Accessibility links

كلينتون تستبعد إرسال مستشارين عسكريين أميركيين إلى ليبيا


استبعدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بوضوح الأربعاء إرسال مستشارين عسكريين أميركيين إلى الأراضي الليبية على عكس فرنسا وايطاليا وبريطانيا.

وخلال حلقة في محطة التلفزيون الأميركي العام PBS، قالت كلينتون "إنها رغبة لمساعدة الثوار على تنظيم أمورهم ونحن ندعمها. لن نشارك فيها ولكن ندعمها".

وردت بعد ذلك بالنفي على سؤال لصحافي سألها ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحذو حذو حلفائها الأوروبيين.

واعتبرت كلينتون أيضا أنه "من المبكر القول" ما إذا كان الوضع في ليبيا "متخبطا" مشيرة إلى نزاع طويل.

وأضافت "نريد التوصل إلى حل يكون حلا سياسيا ولكن هذا الحل قد لا يكون سريعا كما نتمناه جميعا".

وردا على سؤال حول ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى حل مع وجود معمر القذافي، أجابت كلينتون "لا أعتقد".

وكان المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما قال الأربعاء إن الولايات المتحدة ليس لديها أي خطط لنشر قوات برية في ليبيا ولكنها تؤيد قرار حلفائها بإرسال مستشارين عسكريين لمساعدة الثوار الليبيين.

إرسال مستشارين أوروبيين

وبعد أن سبقتهما بريطانيا، أعلنت فرنسا وايطاليا الأربعاء إرسال ضباط اتصال إلى الثوار الليبيين فيما طالب هؤلاء في مدينة مصراتة التي يتدهور الوضع الإنساني فيها تدريجيا بنشر قوات برية.

وصرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بعد أن استقبل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل "هناك عناصر عسكريون برفقة ممثلنا الدبلوماسي لدى المجلس" في بنغازي.

وأكد ساركوزي أن هذه المساعدة "لا علاقة لها على الإطلاق بإرسال قوات" إلى الميدان. وأعلنت روما الأربعاء كذلك عن إرسال عشرة مدربين عسكريين إلى بنغازي، على غرار ما فعلت لندن الثلاثاء.

وأعلن وزير الدفاع الايطالي ايناسيو لا روسا "أن ايطاليا وانكلترا متفقتان على ضرورة تدريب الثوار، إنهم الشباب الذين يريدون القتال من اجل قضيتهم لكن تنقصهم القدرات اللازمة وسنذهب إلى حيث تتوافر الظروف الأمنية المؤاتية لتقديم خبراتنا بما يسمح لهم بمواجهة جيش متخصص".

مساعدات أميركية للثوار بقيمة بمبلغ 25 مليون دولار

وأيد الرئيس باراك أوباما قرار حلفائه بإرسال مستشارين عسكريين لمساعدة الثوار الليبيين الأربعاء مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تخطط لنشر قوات برية في ليبيا، على ما أعلن البيت الأبيض. كما يعتزم أوباما تقديم مساعدة عاجلة للثوار الليبيين بمبلغ 25 مليون دولار، كما قال دبلوماسي أميركي بارز في رسالة إلى أعضاء في الكونغرس الأميركي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها.

وأضاف الدبلوماسي أن "الخطوة التي اقترحها الرئيس ستوفر المساعدة الضرورية جدا والتي لا تشمل الأسلحة لدعم الجهود لحماية المدنيين والمناطق التي يسكنها المدنيون والمعرضة لهجمات في ليبيا".

وجاء في مذكرة مرفقة بالرسالة أن المساعدات يمكن أن تشتمل على عربات وشاحنات وقود وعربات إسعاف ومعدات طبية وسترات واقية ومناظير وأجهزة لاسلكية.

الثوار حصلوا على أسلحة من "بعض الأصدقاء"

هذا، وأعلن عبد الجليل الأربعاء أن الثوار حصلوا على أسلحة إما بشرائها "بأموال ليبية" وإما هبة من "بعض الأصدقاء"، مؤكدا أن دور قطر "محدود جدا".

وقال عبد الجليل في مقابلة مع قناة "فرانس 24" الفرنسية خلال زيارة إلى باريس "بالفعل لقد تلقينا بعض الأسلحة ولكنها ليست كافية".

وأضاف "حصلنا على الأسلحة إما بشرائها وإما من بعض الأصدقاء. لا يمكنني الإفصاح الآن عنهم ولكن يمكنني القول إن أصدقاء لنا أعطونا أسلحة وتمكنا من جانبنا من شراء أسلحة بالأموال الليبية".

وأضاف أن "موقف قطر موقف تاريخي من جانب العرب"، ولكن "في ما يتعلق بالأسلحة فإن الدور القطري كان محدودا جدا".

المجلس الانتقالي يطالب بحماية المدنيين

من جانبه، طلب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الأربعاء في باريس من الغربيين حماية المدنيين "بأي وسيلة" من دون أن يطالب "صراحة" بإرسال قوات للحلف الأطلسي إلى الميدان.

والتقى عبد الجليل في باريس بعد ظهر الأربعاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تشكل بلاده أحد أهم المساهمين في العمليات العسكرية الجوية التي يقودها الحلف الأطلسي في ليبيا.

وقال ممثل الثوار مساء حول لقائه مع ساركوزي الذي دام 45 دقيقة "القرارات التي اتخذت تقضي بضرورة حماية المدنيين".

وتابع "نترك له (ساركوزي) الحرية الكاملة لاتخاذ الإجراءات الضرورية بأي وسيلة".

وردا على سؤال محدد حول إرسال قوات ميدانية قال: "لم نطلب ذلك منه صراحة".

وأدلى عبد الجليل بتصريحاته في لقاء مع شخصيات وصحافيين نظمه الكاتب الفرنسي بيرنار-هنري ليفي الداعم للثورة الليبية.

وشدد رئيس المجلس بشكل خاص على الوضع في مدينة مصراتة التي تبعد 200 كلم شرق طرابلس ويسيطر عليها الثوار لكنها محاصرة منذ حوالي شهرين من قوات القذافي. وقال: "من اجل السماح لوصول المساعدات الإنسانية من الضروري اتخاذ جميع الإجراءات لحماية القوافل".

وحذر من أن التموين لا يصل إلى مصراتة إلا عبر البحر. وقال: "إذا دمر المرفأ فستكون مصراتة محاصرة بالكامل".

ويدور جدال بين الدول المشاركة في العمليات العسكرية في ليبيا حول إرسال قوات برية إلى ليبيا فيما يواصل الثوار مواجهة كتائب القذافي.

غارة لحلف الأطلسي تقتل أربعة جنوبي طرابلس

ميدانيا قال تلفزيون الجماهيرية الليبي إن أربعة أشخاص قتلوا في غارة لحلف شمال الأطلسي على "أهداف مدنية وعسكرية" جنوب غربي العاصمة الليبية طرابلس يوم الأربعاء.

وقال التلفزيون إن أربعة مواطنين قتلوا ووقعت خسائر في الممتلكات والأراضي الزراعية في منطقة بير الغنام. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتقول المعارضة إن قوات حلف شمال الأطلسي صعدت هجماتها على المناطق التي يسيطر عليها القذافي في الأيام الأخيرة.

XS
SM
MD
LG