Accessibility links

logo-print

كلينتون تدين العنف ضد المتظاهرين في سوريا وتدعو إلى عملية سياسية جادة


أدانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأربعاء "العنف المستمر" الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المتظاهرين، وقالت إن على دمشق إطلاق "عملية سياسية جادة" لإنهاء الاحتجاجات الدموية.

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة تشعر بقلق خاص بشأن الأوضاع في حمص التي ذكرت أنباء بان عشرة أشخاص قتلوا فيها في اشتباكات الثلاثاء أعقبت احتجاج نحو 20 ألف شخص للمطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت كلينتون أن على الحكومة السورية "وقف العنف والبدء في عملية سياسية جدية".

وأكدت: "نحن ندين بشدة العنف المستمر الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المحتجين السلميين".

وقتل نحو 220 شخصا بأيدي قوات الأمن أو عناصر الشرطة الذين يرتدون ملابس مدنية منذ بداية الاحتجاجات، حسبما أفادت منظمة العفو الدولية.

وأشارت كلينتون إلى صعوبة التأكد بشكل مستقل من هذه الأنباء وأكدت أن على النظام السوري السماح "بدخول الإعلام بحرية" للتحقق من حدوث أعمال العنف.

استمرار الاعتقالات

وقد اعتقلت السلطات السورية الأربعاء إحدى الشخصيات المعارضة وطلاب في حين استمرت الحركة الاحتجاجية في البلاد على الرغم من تحذير الحكومة المواطنين من مغبة التظاهر وإقرارها حزمة مراسيم تشريعية يقضي أبرزها بإلغاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ نحو نصف قرن.

وعزلت السلطات السورية رئيس قسم الأمن السياسي في بانياس (غرب سوريا) التي شهدت أحداثا دامية خلال الأسبوعين الماضيين للتحقيق معه في حوادث مرتبطة بأعمال العنف في المدينة الساحلية.

وأعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن "دورية تابعة لفرع الأمن السياسي بمدينة حمص اعتقلت مساء الثلاثاء المعارض السوري البارز محمود عيسى إثر حديث أدلى به لقناة الجزيرة الفضائية".

وأوضح عبد الرحمن أن عيسى أجاب خلال اللقاء "على سؤال المذيع حول قضية استشهاد العميد عبدو خضر التلاوي وولديه وابن شقيقه في حمص على يد مجهولين وأكد أنه يعرف الضابط بشكل شخصي ويحترمه ولا يعرف من ارتكب هذه الجريمة لكنه طالب الدولة بفتح تحقيق فوري وإلقاء القبض على المجرمين".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أعلنت خبر مقتل الضابط وأفراد من عائلته والتمثيل بجثثهم على يد "مجموعات المجرمين المسلحة".

الحكومة تدعو إلى وقف التظاهرات

ودعت وزارة الداخلية إثر ذلك في بيان السوريين إلى الامتناع عن القيام بأي مسيرات أو اعتصامات أو تظاهرات "تحت أي عنوان كان"، موضحة أنها تطلب ذلك من أجل "المساهمة الفاعلة في إرساء الاستقرار والأمن".

وفي رد مباشر على دعوة الداخلية صدر بيان باسم "أهالي حمص" أكدوا فيه على استمرارهم بالتظاهر السلمي وتمسكهم بمطالبهم، وذلك ردا على رواية السلطات عن قيام "تنظيمات سلفية" ب"تمرد مسلح" في بانياس وحمص.

وقال البيان "نحن السوريين الحمامصة لم نعلن تمردا مسلحا ولسنا سلفيين ونعلن أننا ما زلنا على مطالبنا التي عرفتموها من خلال تظاهراتنا السلمية ومن خلال اعتصامنا السلمي البريء". وأضاف: "كنا معتصمين في ساحة الحرية (الساعة الجديدة سابقا) من كل الأجناس والأطياف في المجتمع السوري رجالا ونساء وشيبا وشبابا وأطفالا وبكل سلمية".

وأضافوا: "لا مطالب لنا إلا الحرية والديموقراطية والمجتمع المدني ورفع حالة الطوارئ ومكافحة الفساد والتعددية الحزبية والسياسية ومحاسبة كل من تلطخت يديه بدماء السوريين وقام بإطلاق الرصاص على المعتصمين والمتظاهرين العزل والعدالة والمساواة على أساس المواطنة وإسقاط أي معيار آخر".

وقال ناشطون حقوقيون إن "المئات خرجوا الأربعاء للتظاهر في حمص (وسط) من جامع النور في مركز المدينة هاتفين بشعارات تدعو إلى إسقاط النظام وتحية للشهداء".

ارتفاع حصيلة الضحايا

وأكد الناشطون من جهة أخرى ارتفاع حصيلة الضحايا الذين سقطوا خلال تفريق قوات الأمن بالقوة اعتصاما شارك فيه آلاف الأشخاص في حمص ليل الاثنين الثلاثاء للمطالبة بسقوط النظام، إلى ثمانية قتلى إضافة إلى "عدد كبير" من الجرحى.

وقالت إحدى الناشطات لوكالة الصحافة الفرنسية في دمشق إن الاعتصام الذي بدأ مساء الاثنين تم "تفريقه بالقوة وجرى إطلاق نار كثيف".

وأكد الناشط نجاتي طيارة أن "المدينة شهدت إضرابا عاما وذلك حدادا على أرواح شهدائها"، مشيرا إلى أن بحوزته أسماء "الشهداء الثمانية الذين قتلوا في تفريق الاعتصام".

تظاهرات للطلاب في حلب

وفي حلب (شمال البلاد)، ذكر ناشطون أن "العشرات من طلاب جامعة حلب خرجوا ظهر الأربعاء في مظاهرة مطالبة بالحرية أمام المكتبة المركزية في الجامعة".

وأضاف أن المظاهرة كانت في طريقها إلى أمام مبنى شعبة الحزب ولكن سرعان ما طوقتها الأجهزة الأمنية وفرقتها بالعنف وحولتها لمسيرة مؤيدة، مشيرا إلى أن عدد رجال الأمن كان أكبر من عدد الطلاب.

ولفت الناشط إلى أن 37 طالبا اعتقلوا وتم ضربهم بالهروات من قبل عناصر من اتحاد الطلبة والهيئة الإدارية (الموالية للسلطة) بعد أن لحقوا بالطلاب إلى كلياتهم بعد المظاهرة وأخذوهم إلى مبنى الحزب.

XS
SM
MD
LG