Accessibility links

كاميرون يؤكد ضرورة ممارسة ضغط عسكري ودبلوماسي متزايد على القذافي


شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على ضرورة ممارسة ضغط عسكري ودبلوماسي متزايد على الزعيم الليبي معمر القذافي، بحسب ما جاء في بيان لرئاسة الحكومة البريطانية.

وقال البيان إن كاميرون أوضح خلال اتصال هاتفي مع الرئيس أوباما ورئيسي حكومتي ايطاليا سيلفيو برلسكوني وقطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن هذا الإجراء ضروري لحماية المدنيين الذين ما زالوا يتعرضون للهجمات.

وقال البيان "الأهمية الملحة لممارسة ضغط عسكري ودبلوماسي متزايد على نظام القذافي من أجل حماية آلاف المدنيين الذين ما يزالون يتعرضون للهجمات".

وأبلغ كاميرون محدثيه التزام المملكة المتحدة بالوقوف إلى جانب المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار الليبيون ضد القذافي.

لا مستشارين أميركيين إلى ليبيا

من جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها ستقدم مساعدات غير قتالية إلى المعارضة الليبية.

وقالت "نحن نتحرك باتجاه السماح بنحو 25 مليون دولار للمعارضة الليبية في شكل خدمات ومواد غير قاتلة لتلبية الاحتياجات التي سمعناها من المجلس الوطني الانتقالي".

واستبعدت كلينتون إرسال مستشارين عسكريين أميركيين إلى الأراضي الليبية على عكس ما أعلنت فرنسا وإيطاليا وبريطانيا.

وقالت في تصريحات تلفزيونية الأربعاء إن ما قامت به تلك الدول هي محاولة لدعم المعارضة الليبية تدعمها الولايات المتحدة لكنها لن تشارك فيها.

وتوقعت كلينتون في تصريحات صحافية أن يستمر النزاع في ليبيا وقتا طويلا بيد أنها أشارت إلى أنه من المبكر وصف الوضع في ذلك البلد بالمتخبط.

وأعربت عن أملها في التوصل إلى حل سياسي في أقرب وقت ممكن مستبعدة أن يتم ذلك في وجود القذافي على سدة الحكم.

ضباط فرنسيون إلى ليبيا

هذا والتحقت فرنسا ببريطانيا بإعلانها الثلاثاء أنها أرسلت عددا قليلا من الضباط الفرنسيين للقيام بمهمة لدى المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وقالت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستين فاج "في إطار تعاوننا الثنائي مع سلطات المجلس الوطني الانتقالي، أرسلت فرنسا إلى مبعوثنا الخاص في بنغازي عددا صغيرا من ضباط الاتصال وهم يقومون بمهمة اتصال لدى المجلس".

وقد أكدت السلطات الفرنسية أنها ستساعد المعارضة الليبية. وقال قصر الإليزيه إن الرئيس نيكولا ساركوزي أكد لممثلي المجلس الوطني الانتقالي الأربعاء إن فرنسا ستساعدهم.

وكان ساركوزي قد استقبل صباح الأربعاء في قصر الإليزيه رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل.

المعارضة تدعو لحماية المدنيين

من ناحيته، وجه عبد الجليل من باريس نداء إلى الدول الغربية لحماية المدنيين بأي وسيلة.

كما أعلن مسؤول العلاقات الدولية في المجلس الوطني الانتقالي علي العيساوي أن المجلس الانتقالي يسعى لتدريب عناصر المعارضة وتسليحهم لمواجهة قوات القذافي.

وفي مؤتمر صحافي عقده في باريس الأربعاء عقب لقاء عبد الجليل وساركوزي، أكد العيساوي أن المعارضة الليبية لن تقبل أي حل للأزمة في ليبيا ما دام القذافي في السلطة.

وأضاف "إن أهم شيء في أي حل سياسي يمكن أن يقبله الليبيون هو الحل الذي يتضمن رحيل القذافي، فأية مبادرة أو مقترح لا ينص على ذلك ويسعى لإبقائه في موقع الحكم فهو أمر غير مقبول".

الناتو يشن غارات جوية

أما على الصعيد الميداني، فقد شن طيران حلف شمال الأطلسي غارات جوية على أهداف جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء.

ونقل التلفزيون الليبي عن وكالة الأنباء الرسمية أن منطقة خلة الفرجان تعرضت لغارات أوقعت سبعة قتلى و18 جريحاً في صفوف المدنيين.

وأعلن مصدر عسكري ليبي للوكالة أن هذا القصف أدى أيضا إلى تدمير عدد من المنازل وترويع الأسر من الأطفال والنساء في المنطقة.

وذكر التلفزيون الليبي أن ثلاثة انفجارات دوت مساء الأربعاء في طرابلس حيث كانت منطقة خلة الفرجان هدفا لغارات حلف الأطلسي.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسليها في طرابلس سماعهم ثلاثة انفجارات بعيدة مصدرها منطقة خلة الفرجان.

وكان حلف الأطلسي قد دعا المدنيين الليبيين إلى الابتعاد عن القوات الموالية لنظام القذافي كي يتمكن من تنفيذ ضرباته الجوية بشكل أفضل.

وقال قائد العمليات الجنرال شارل بوشار في بيان إن خبراء وطياريي الحلف الأطلسي يعانون الكثير للتأكد من القيام بكل ما يمكن لإبعاد الخطر عن المدنيين عند شن هجمات على أهداف، لكنه لفت إلى أنه من غير الممكن أن يكون الخطر معدوما.

وأعلن الجنرال بوشار أن الحلف سيواصل الضغط على قوات النظام الليبي في سبيل حماية المدنيين.

انزعاج تونسي

في غضون ذلك، أبلغت الحكومة التونسية السلطات الليبية انزعاجها الشديد بعد سقوط ثلاث قذائف هاون على أراضيها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الخارجية التونسية قوله إن هذه الحادثة فضلا عمّا تمثله من خرق لحرمة الأراضي التونسية، فإنها تشكل خطورة بالغة على أمن وسلامة السكان والمنشآت في المنطقة الحدودية التي تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين والمهاجرين الآتين من ليبيا.

وأضاف المصدر أن تونس طالبت الجانب الليبي بالالتزام بمنع حدوث مثل هذه الخروق الخطيرة في المستقبل، مشيرا إلى أن الجانب الليبي أعرب عن أسفه الشديد لهذه الحادثة. وأكد أن السلطات الليبية ستجري تحقيقاً لمعرفة مصدر تلك القذائف مع الالتزام باتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع حدوثها في المستقبل.

ممر إنساني للإغاثة

على صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة أنها حصلت على ضمانات من السلطات الليبية بإنشاء ممر إنساني آمن يسمح بوصول مواد الإغاثة إلى المتضررين من الصراع لاسيما في منطقة مصراتة.

وقالت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس "حصلت على ضمانات من حكومة ليبيا حول تأمين سلامة الموظفين العاملين في المجال الإنساني لتمكينهم من الوصول إلى مصراتة، وعليه سنحاول الوصول إلى تلك المدينة عبر البرّ كما إننا سنحاول دخولها عبر البحر".

XS
SM
MD
LG