Accessibility links

logo-print

عريقات يقول إن توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن للاعتراف بدولتهم لا يحرج أحدا


طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الخميس الإدارة الأميركية "بالكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون" مشددا على الحاجة إلى دعم أميركي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.

وقال عريقات في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الكويتية "كونا" من العاصمة الفرنسية باريس حيث يرافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في زيارته لفرنسا: "يتعين على الإدارة الأميركية الكف كذلك عن مطالبتنا باستئناف المفاوضات مع إسرائيل التي هي التي أوقفت المفاوضات وأخرجتها عن مسارها وأوقفت عملية السلام بسبب تصرفات حكومتها".

واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل "برفض الانصياع للالتزامات المترتبة عليها وهو الأمر الذي تسبب في وقف المفاوضات". وخاطب عريقات الذين يتحدثون عن المفاوضات بالقول "إذا لم تتمكنوا من إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان هل تعتقدون أن أحدا سيصدقكم بأنكم ستلزمونها بالانسحاب إلى خطوط عام 1967".

وكان عريقات يعلق بذلك على دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي وجهتها مساء الأربعاء إلى الإسرائيليين والفلسطينيين والتي حثتهم فيها على الاستئناف الفوري لمفاوضات السلام بينهما.

ورأت كلينتون في تصريحات صحافية "أن الطرفين يحاولان تحليل ما يعنيه استئناف المفاوضات بالنسبة لمواقفهما المستقبلية " مشيرة إلى أنه "يجب أن يدرك الجميع أن المفاوضات هي السبيل الوحيد بل أكثر من ذلك هي حاجة ملحة والعمل الجاد من التفاوض لإيجاد تسوية".

وشدد عريقات في تصريحاته على أن الفلسطينيين وبإصرارهم على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي في سبتمبر/أيلول المقبل للحصول على تأييد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة "لا يحرجون أحدا بهذا السلوك".

كما نفى المسؤول الفلسطيني وجود أي رغبة لدى الفلسطينيين لإحراج الأميركيين بتوجههم إلى مجلس الأمن قائلا "نحن نتعاون مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وخيارنا هو أن تستمر المفاوضات لكن مع التزام إسرائيل بوقف الاستيطان وتحديد مرجعية لعملية السلام".

وأوضح عريقات "أن رفض إسرائيل تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها هي التي دفعتنا إلى الخيار المتاح الآن وهو التوجه إلى مجلس الأمن الدولي وهذا الخيار ليس أحادي الجانب بل يستند إلى الشرعية والقانون الدولي".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد أعلنت يوم الأربعاء في تصريحاتها "لا نؤيد أي مسعى أحادي من جانب الفلسطينيين للذهاب إلى الأمم المتحدة لمحاولة الحصول على بعض الأصوات من أجل إقامة دولة فلسطينية مع احترامنا لمسألة الدولة الفلسطينية".

وكان الفلسطينيون قد أوقفوا مفاوضات السلام مع إسرائيل في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي بعد أربعة أسابيع من إطلاقها برعاية أميركية بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية تجميد الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس التي يريدونها عاصمة لدولتهم. وحمّل عريقات في تصريحاته رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو مسؤولية وقف المفاوضات وذلك "برفضه الانصياع للإدارة الأميركية وطلباتها بوقف الاستيطان ورفضه المرجعيات المحددة لعملية السلام".

وشدد على أن الطلب الأميركي للعودة إلى المفاوضات يجب "ألا يوجه إلى الجانب الفلسطيني " لافتا إلى أنه "كان من الأجدر بالولايات المتحدة وجميع دول العالم أن تحمل المسؤولية للطرف المسؤول عن إخراج المفاوضات عن مسارها".

وأوضح في إشارة إلى تصريحات الوزيرة كلينتون "كان يجب عليها ألا توحي بأن الجانب الفلسطيني هو الذي يعطل المفاوضات بالرغم من أنه الضحية فيما تفرض إسرائيل الحقائق على الأرض إضافة إلى رفضها مرجعية عملية السلام".

وقال "تم تأسيس دولتنا قبل أكثر من ستة عقود من الآن في قرار الأمم المتحدة رقم (181) وهو الأمر الذي لم يتم تطبيقه حتى الآن ونحن لنا كل الحق في أن نتقدم بطلب إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على تأييده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة". وتعهد عريقات بمواصلة الجهود الفلسطينية لإقناع جميع دول العالم لحمل إسرائيل على وقف الاستيطان بما يشمل مدينة القدس حتى يمكن استئناف المفاوضات وفقا للجدول الزمني الذي حدد لها في نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2011.

وأشار إلى أن زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي ستبدأ اليوم الخميس لفرنسا "تأتي في إطار جهود لنقول لكل دول العالم إن الاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو واجب الإتباع على كل الدول وهو لا يخالف عملية السلام بل يعززها".

وثمن عريقات عاليا ما قامت به فرنسا الأربعاء من إشارة دبلوماسية عندما استقبلت رئيس السلطة الفلسطينية عباس استقبالا رسميا بعزف النشيدين الرسميين الفلسطيني والفرنسي وبحرس شرف تام وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة هناك.

ورأى "أن هذا الاستقبال من فرنسا "هو رسالة للعالم اجمع بأنه آن الأوان لان تصبح فلسطين دولة ذات سيادة على الخارطة ويتم التعامل معها أسوة بباقي دول العالم".

XS
SM
MD
LG