Accessibility links

logo-print

دعوات للسوريين للتظاهر في يوم "الجمعة العظيمة"


جدد ناشطون عبر مواقع الانترنت دعوتهم للسوريين بمختلف طوائفهم إلى التظاهر يوم الجمعة في ما أسموه يوم "الجمعة العظيمة" غير عابئين بدعوة السلطات إلى الامتناع عن ذلك.

يأتي ذلك فيما أنهت سوريا الخميس العمل بحالة الطوارئ السارية منذ 1963 كما ألغت محكمة أمن الدولة العليا ونظمت حق التظاهر السلمي.

وتبين صورة الدعوة لأول مرة بشكل واضح جرس الكنيسة بين قبتي مسجد تأكيدا لنص الدعوة الذي يحض السوريين بمختلف طوائفهم إلى التظاهر مع نص مرافق للصورة "معا نحو الحرية، قلب واحد، يد واحدة، هدف واحد".

وأوضح المنظمون على صفحتهم أن "هذه الجمعة سميت بالجمعة العظيمة وذلك بناء على طلب الشباب في سوريا وفاء لأهلنا مسيحيي درعا وحمص والبيضة وكل سوريا البواسل الذين سقط منهم العشرات من الجرحى مع المسلمين في مظاهرات الحرية والكرامة".

وأضافوا: "نحن شعب واحد، كلنا سوريون ولن يستطيع النظام الظالم أن يفرقنا رغم كل محاولاته المستميتة".

وتأتي الدعوة رغم نداء وجهته وزارة الداخلية إلى المواطنين بالامتناع عن القيام بأي مسيرات أو اعتصامات أو تظاهرات "تحت أي عنوان كان"، مؤكدة أنها ستطبق "القوانين المرعية" من أجل استقرار البلاد.

وأضافت أنها تطلب ذلك من أجل "المساهمة الفاعلة في إرساء الاستقرار والأمن ومساعدة السلطات المختصة في مهامها على تحقيق ذلك".

ودعت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش السلطات السورية إلى عدم قمع التظاهرات المقررة الجمعة، والتي قد تكون بحسب هاتين المنظمتين المدافعتين عن حقوق الإنسان "اكبر تظاهرات يشهدها البلد حتى الآن".

وبحسب منظمة العفو فان 228 شخصا على الأقل قتلوا منذ منتصف مارس/ آذار في سوريا، والجمعة "سيشكل اختبارا حقيقيا لصدقية الحكومة السورية في ما يتعلق بتطبيق الإصلاحات".

وقال مدير المنظمة في الشرق الأوسط مالكولم سمارت إنه "يتحتم التعاطي مع هذه التظاهرات بذكاء وباحترام القانون الدولي لتجنب سفك مزيد من الدماء في شوارع سوريا".

وفي الحسكة (شمال شرق سوريا) ذكر ناشط حقوقي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية أن "نحو 150 شخصا قاموا باعتصام أمام كلية التربية في مدينة الحسكة تضامنا مع محافظات درعا (جنوب) وبانياس (غرب) وحمص (وسط) ورددوا شعارات تضامنية تدعو إلى الوحدة الوطنية".

وأشار إلى "عدم تدخل القوى الأمنية لتفريق المعتصمين".

كما أكد شاهد عيان أن "مجموعة من الشبان تجمعوا أمام كلية الآداب (في الحسكة) وهتفوا بشعارات للتضامن مع بقية المحافظات وتدعو إلى الحرية والوحدة الوطنية".

وأعلن في دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد اصدر الخميس مرسوما بتعيين غسان مصطفى عبد العال محافظا جديدا لمدينة حمص خلفا للمحافظ الذي أقيل تلبية لأحد مطالب المحتجين في المحافظة.

وكان الأسد أعفى محافظ حمص السابق إياد غزال من مهامه في السابع من أبريل/ نيسان.

وكان المئات خرجوا للتظاهر في حمص (وسط سوريا) الأربعاء متحدين حظر التظاهر في تظاهرة احتجاج تعبيرا عن رفض سكان المدينة لرواية السلطات السورية مساء الاثنين عن قيام "تنظيمات سلفية" ب "تمرد مسلح" في بانياس وفي مدينة حمص.

وتشهد سوريا موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة في عدة مدن منذ 15 مارس/ آذار للمطالبة بإصلاحات وإطلاق الحريات العامة وإلغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

الأسد يصادق على إنهاء حالة الطوارئ

يأتي ذلك فيما أنهت سوريا الخميس العمل بحالة الطوارئ السارية منذ 1963 كما ألغت محكمة أمن الدولة العليا ونظمت حق التظاهر السلمي.

كما أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر مرسوما لتنظيم حق "التظاهر السلمي بوصفه حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور السوري"، حسب الوكالة.

واشنطن تطالب بالمزيد

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن الرئيس الأسد عليه أن "يفعل المزيد" للاستجابة لتطلعات شعبه أو "أن يسمح لآخرين بفعل المزيد"، وذلك ردا على سؤال عن احتمال أن تؤدي الاحتجاجات في سوريا إلى الإطاحة بالنظام.

برلين تعتبرها خطوة أولى

وفي برلين رحب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي برفع حالة الطوارئ في سوريا، ووصفها بأنها "خطوة أولى في الاتجاه الصحيح"، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن تترافق مع إصلاحات سياسية سريعة ووقف أعمال العنف والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

ترحيب حذر من حقوقيين

بدوره رحب رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "برفع حالة الطوارئ وإلغاء العمل بمحكمة امن الدولة السيئة السمعة والصيت"، معتبرا أنها "خطوة ايجابية".

إلا أنه قال "سنراقب في الأيام القادمة عمل الأجهزة الأمنية إذا ما كانت ستقوم بانتهاك القوانين النافذة في سوريا"، داعيا إلى "الإفراج عن مئات المعتقلين الذين أصدرت بحقهم المحكمة أحكاما جائرة والسماح للمنفيين بالعودة إلى البلاد دون خوف من الاعتقال".

من جهته، اعتبر الناشط الحقوقي والمعارض السوري هيثم المالح أن "إنهاء حالة الطوارئ خطوة ليست سيئة لكنها ليست كافية ولا تلبي إلا جزءا يسيرا من مطالب الشارع السوري" الذي "لن يقف عند هذا الحد" بحسب تعبيره.

وأضاف: "يجب رفع حزمة من الإصلاحات لجعل الحياة إلى حد ما مقبولة".

وطالب المالح بكف يد الأجهزة الأمنية عبر "إلغاء العمل بالمرسوم 14 لعام 1969 الذي يحصن العناصر الأمنية من المثول أمام القضاء"، لافتا إلى أن "التعذيب الذي يجري في الفروع الأمنية والسجون يبقى بلا عقاب أو محاسبة".

كما طالب "بإلغاء العمل بالمادة الثامنة من الدستور" التي تنص على أن "حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة" ورفع رقابة الحزب على النقابات والمنظمات الشعبية.

وطالب بإلغاء القانون رقم 49 القاضي بإنزال عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين.

XS
SM
MD
LG