Accessibility links

واشنطن تطالب دمشق بفعل المزيد استجابة لتطلعات الشعب السوري


أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن السوريين وضعوا الرئيس بشار الأسد ونظامه أمام تحد خطير بمطالبتهم بالتغيير، ولا يبدو حتى الآن أنه استجاب لهذا التطلع، مما ينذر بمزيد من التظاهرات الاحتجاجية اليوم الجمعة.

وعن مستقبل الأسد، قال تونر في مؤتمر صحافي "فيما يتعلق بمستقبله، يبدو جليا أنه يتوجب عليه أن يفعل المزيد، أو أن يسمح لآخرين بفعل ذلك"، لافتا إلى أن الأسد لا يظهر تجاوبا مع مطالب الشعب حتى الآن.

وردا على سؤال حول احتمال أن تؤدي الاحتجاجات إلى الإطاحة بالنظام في سوريا، أجاب تونر "بالتأكيد إنه يواجه تحدياً خطيراً هو وحكومته من خلال تعبير الشعب السوري عن تطلعاته، ومطالبته برؤية التغيير يحدث في البلاد، ولكن لا يبدو أنه يتجاوب مع هذه التطلعات حتى الآن".

من جانبها، رحبت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها غيدو فسترفيلي برفع حالة الطوارئ في سوريا، حيث وصفها بأنها "خطوة أولى في الاتجاه الصحيح".

وشدد فسترفيلي في الوقت ذاته على ضرورة أن تصاحبها إصلاحات سياسية سريعة، مع وقف أعمال العنف والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

بدورها، دعت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش السلطات السورية إلى عدم قمع التظاهرات المقررة الجمعة، والتي قد تكون بحسب هاتين المنظمتين المدافعتين عن حقوق الإنسان "أكبر تظاهرات يشهدها البلد حتى الآن"، بحسب الوكالة.

ونقلت الوكالة عن مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط مالكولم سمارت قوله إنه "يتحتم التعاطي مع هذه التظاهرات بذكاء وباحترام القانون الدولي، لتجنب سفك مزيد من الدماء في شوارع سوريا".

وبحسب منظمة العفو، فإن 228 شخصا على الأقل قتلوا منذ منتصف مارس/آذار في سوريا، مشيرة إلى أن يوم الجمعة "سيشكل اختبارا حقيقيا لصدقية الحكومة السورية فيما يتعلق بتطبيق الإصلاحات".

وفي السياق ذاته، رحب رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في تصريح للوكالة "برفع حالة الطوارئ وإلغاء العمل بمحكمة أمن الدولة السيئة السمعة والصيت"، معتبرا أنها "خطوة ايجابية"، داعيا إلى الإفراج عن مئات المعتقلين والسماح للمنفيين بالعودة إلى البلاد دون خوف من الاعتقال.

فيما اعتبر الناشط الحقوقي والمعارض السوري هيثم المالح أن "إنهاء حالة الطوارئ خطوة ليست سيئة، لكنها ليست كافية ولا تلبي إلا جزءا يسيرا من مطالب الشارع السوري" الذي "لن يقف عند هذا الحد،" بحسب تعبيره.

أما ناشط الانترنت السوري ملاذ عمران الذي أصبح احد ابرز رموز الحركة الاحتجاجية في سوريا على الشبكة العنكبوتية، فاعتبر أن "رفع قانون الطوارئ لا يغيّر أي شيء لأن أجهزة الأمن لا تخضع لأي قانون. اليوم الشعب السوري فاقد الثقة كليا بالنظام،" وكل ما أعلنته الحكومة من إجراءات "لا تفيد أبدا".

وتشهد سوريا موجة احتجاجات غير مسبوقة في عدة مدن منذ منتصف الشهر الماضي، تطالب بالإصلاحات وإطلاق الحريات العامة ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

XS
SM
MD
LG