Accessibility links

logo-print

معهد الشرق الأوسط في واشنطن يناقش مسار الثورة المصرية


أقام معهد الشرق الأوسط بالعاصمة الأميركية واشنطن أمس الخميس ندوة تحت شعار "الكفاح من أجل روح مصر" ناقشت خلالها الناشطة السياسية وعضو البرلمان المصري السابق الدكتورة منى مكرم عبيد مسار الثورة المصرية كما استعرضت رؤيتها الخاصة للحراك السياسي في المرحلة المقبلة.

وعن أهمية إقامة هذه الندوة قالت نائبة رئيس معهد الشرق الأوسط كيت سيلي في حوار خاص لـ"راديو سوا" "في الواقع أن الدكتورة عبيد من أبرز الوجوه الموجودة على الساحة السياسية في مصر فقد كانت عضو بالبرلمان المصري في الفترة من عام 1990 وحتى عام 1995 ولطالما نادت بالإصلاح وإننا نقدر جهودها في دفع الأحداث الجارية في مصر الآن ونهتم كثيرا بمعرفة توقعاتها فيما يتصل بالانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية المقبلة ومن ثم فإن قراءتها للمشهد السياسي في مصر تشكل محور اهتمام رئيسي بالنسبة لنا".

وقالت سيلي إن دور المعهد في هذه القضية ينحصر في دعم تبادل الحوار لدعم الممارسة الديموقراطية.
وأضافت "إن مهمتنا لا تتمثل في المشاركة في عملية الإصلاح بقدر ما تنحصر في توفير الأرضية الملائمة لاستقبال الأفكار الجديدة واستيعاب الرؤى السياسية الوافدة من دول المنطقة. وبالتالي فإن الدور الذي نأمل أن نلعبه خلال الفترة المقبلة حتى موعد الانتخابات يتمثل في تقديم صورة دقيقة للمرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة والأفكار الإصلاحية للمواطنين هنا في واشنطن ليتمكنوا من متابعة ما يجري من تغيرات وتطورات للأحداث في مصر".

من جهتها، أكدت الدكتورة عبيد خلال المحاضرة أن مشاركة كل فئات الشعب وليس الشباب فقط في الثورة المصرية.
وقالت "إن الصور التي شاهدتموها في ميدان التحرير تمثل شعب مصر بأكمله ليس الشباب فحسب. لقد ضمت الشباب وكبار السن، المسلمين والمسيحيين، وكذلك مواطنين من مختلف المستويات المعيشية، لكنهم اجتمعوا ليطالبوا بحقهم المعترف به عالميا في الانضمام إلى المجتمعات التي تسودها الديموقراطية بهدف التمتع بهذه الديموقراطية التي حرموا منها لأمد طويل".

هذا وقالت عبيد إن الثورة المصرية حملت سماتها الخاصة التي ميزتها عن غيرها من الثورات على مستوى العالم.
واستشهدت عبيد بالمشاهد التي اجتمع فيها المتظاهرون المسلمون للصلاة يحرسهم إخوانهم الأقباط وبالمثل قيام المسلمين بحراسة إخوانهم الأقباط حين أقاموا القداس في الميدان.
وأضافت "كل ذلك يدل على أن التوترات الطائفية التي عايشناها قد أشعل فتيلها النظام السابق الذي كانت له إستراتيجية رئيسية تقوم على التفريق بين فصيلي الأمة ومن ثم فإن هذه الثورة تعيد إلى الأذهان مشاهد من وحي ثورة عام 1919 حيث رفع المواطنون شعار الدين لله والوطن للجميع".
وحول إيجاد آلية للتواصل مع الشباب المصري الموجود في الولايات المتحدة تعزيزا لمشاركتهم في بناء مصر ما بعد الثورة قالت الدكتورة عبيد في حوار خاص لـ"راديو سوا" "لقد جئت برسالة من رئيس الوزراء، أوضح فيها ضرورة التواصل مع المصريين في الخارج، وقد عرض الشباب ضرورة وجود مجلس للمصريين بالخارج يكون تابعا لمجلس الوزراء".

ضرورة إسقاط الديون

وعن دور الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة، أشارت عبيد إلى أن لواشنطن دورا أكبر يمكن أن تلعبه إزاء المشهد السياسي الجديد في مصر بما يعزز مسيرة الثورة.
وقالت "إن إسقاط الديون على مصر من أول الأولويات، على الرغم من أن الولايات المتحدة لديها مشاكل اقتصادية، لكنها قامت خلال ثلاثين عاما بدعم نظام بائد وديكتاتوري، ومن الواجب الآن وخصوصا إن مصر تمر بمحنة فعليهم إسقاط الديون".
وأضافت عبيد "أن على واشنطن مساعدة مصر على استعادة الأموال المنهوبة عن طريق القيام بحملات في أوروبا ومناطق أخرى، كما فعلت مع الفيليبين".

وحول النظام الانتخابي الأنسب للمرحلة المقبلة في مصر، قالت عبيد "إنها ترفض النظام القديم، ولا بد من وجود نظام جديد يسمى القائمة النسبية المختلطة، وهو نظام يعطي فرصة للأشخاص الذين لا يرغبون إلى الانضمام إلى قائمة أحزاب ولديهم عطاء وشعبية وأرضية في التواجد. وهذا النظام يعطي فرصة للمرأة والأقباط والشباب والمثقفين، كل هؤلاء لا يستطيعون خوض الانتخابات بشكل فردي كما كان النظام السابق، مما يعمل على تقوية الأحزاب لتقديمهم برنامج حزب وليس برنامج فرد".
XS
SM
MD
LG