Accessibility links

logo-print

الآلاف يتظاهرون في مختلف المدن السورية وسط انتشار أمني مكثف


تظاهر الآلاف في مختلف المدن السورية تلبية لدعوات أطلقت للاستمرار في التظاهر في ما سمي بيوم "الجمعة العظيمة"، غداة رفع حالة الطوارئ التي كانت مطبقة في البلاد منذ ما يقرب من نصف قرن.

وأفاد ناشطون حقوقيون وشهود عيان أن 25 شخصا على الاقل قتلوا واصيب العشرات الجمعة لدى قيام قوات الامن السورية باطلاق النيران لتفريق متظاهرين في عدد من المدن السورية.

وقالت رويترز إن ثلاثة أشخاص على الأقل اصيبوا بجراح نتيجة إطلاق قوات الأمن النار على متظاهرين في مدينة دوما الواقعة في ريف دمشق، كما شهدت مدينة دمشق وحماة وحمص وبانياس والقامشلي مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة تنادي بالحرية. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن السورية أطلقت النار لتفريق متظاهرين في حمص.

وقال ناشط حقوقي لوكالة رويترز إن شاحنات تحمل جنودا وعربات عسكرية مجهزة بالمدافع الرشاشة شوهدت تتجه من دمشق نحو حمص وسط البلاد، والتي بدأت تتحول إلى أحد الساحات الجديدة للاحتجاجات.

وأطلقت القوى الأمنية السورية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة ضخمة في حي الميدان وسط العاصمة السورية دمشق، وقال شاهد لرويترز إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع من على جسر يشرف على حي الميدان وكان هناك أكثر من ألفي محتج، كما أن هناك مئات بدأوا في تجميع صفوفهم . وردد المتظاهرون هتاف "الشعب يريد اسقاط النظام".

ويقع حي الميدان خارج سور الحي التاريخي القديم في دمشق وتعرض لقصف شديد على أيدي قوات الاستعمار الفرنسي أثناء الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي بين عامي 1925 و1926.

كما يتظاهر في مدينة درعا في الجنوب الآلاف في هذه الأثناء مطالبين بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وأفاد شهود عيان أن تظاهرة شارك فيها نحو ستة آلاف شخص خرجت في مدينة القامشلي شمال غرب سوريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان من القامشلي أن المظاهرة انطلقت من أمام جامع قاسمو، وأنها ضمت عربا وأكرادا وآشوريين ووجوها من بعض العشائر، مرددين هتافات تطالب بالحرية.

وقال شهود عيان إن الأجهزة الأمنية شددت إجراءاتها في معظم المدن السورية وتحدثوا عن عربات تنقل جنودا وأخرى مجهزة بأسلحة رشاشة، وتحدثوا أيضا عما قالوا إنها مجموعات راجلة من قوى الأمن، تجوب مدينة حمص بلباس مدني، تحسبا لتجدد المواجهات، التي أدت في الأسبوع الماضي إلى مقتل 21 شخصا في المدينة الإستراتيجية وسط البلاد.

هذا وقد أعلن ناشط حقوقي أن عدد قتلى الاحتجاجات التي بدأت منذ أكثر من شهر تجاوز 220 قتيلا في مختلف المحافظات.

من جانبه رأى مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان الدكتور رضوان زيادة، أن رفع حالة الطوارئ لا يغير شيئاً على الأرض، ما دامت الأجهزة الأمنية وممارساتها خارج القانون، وفق ما قال لـ"راديو سوا".

وفي المقابل اعتبر المحلل السياسي فايز الصايغ في حديث مع "راديو سوا"، أن الجهة التي تشدد على التظاهر رغم الإصلاحات المتخذة، إنما هي جهة لا تطالب بالإصلاح بل بالتخريب، حسب تعبيره.

وكان ناشطون قد جددوا دعوتهم السوريين إلى التظاهر في يوم "الجمعة العظيمة" غداة صدور مراسيم إصلاحية بينها خصوصا إنهاء العمل بحالة الطوارئ، اعتبرها معارضون "غير كافية" مؤكدين أن الشارع السوري "لن يقف عند هذا الحد".

وجاءت الدعوة إلى التظاهر غداة إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مراسيم تقضي بإنهاء العمل بحالة الطوارئ السارية منذ 1963 وإلغاء محكمة امن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي بموجب مراسيم تشريعية في خطوة لتهدئة موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.

من جهتها دعت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش السلطات إلى عدم قمع مظاهرات الجمعة والتي قد تكون وفق هاتين المنظمتين "أكبر مظاهرات تشهدها البلاد حتى الآن".

وطبقا لما قالته منظمة العفو الدولية فإن 228 شخصا على الأقل قتلوا منذ منتصف مارس/ آذار في سوريا، وإن يوم الجمعة "سيشكل اختبارا حقيقيا لصدقية الحكومة في ما يتعلق بتطبيق الإصلاحات".

XS
SM
MD
LG