Accessibility links

logo-print

المسيحيون من جميع الطوائف في العالم يتدافعون من أجل الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس لإحياء الجمعة الحزينة


يحاول مسيحيون من جميع الطوائف وفدوا من جميع أنحاء العالم، الوصول إلى كنيسة القيامة لإحياء الجمعة الحزينة في القدس حيث سادت بعض الفوضى وانتشرت متاريس الشرطة الإسرائيلية لتعرقل حركتهم.

وقد ظلت أجراس الكنيسة تقرع بحزن طوال اليوم، في ذكرى صلب يسوع المسيح بينما هبت عاصفة رافقتها أمطار غزيرة.

وحمل الحجاج المسيحيون صلبانا وورودا وتجمعوا أمام المتاريس الحديدية التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية. وقد تدافع الحجاج مع أفراد الشرطة الذين طلبوا منهم أن يسلكوا طرقا بعيدة لا يعرفونها.

وكان ممثلو الكنائس المسيحية قد عبروا عن استيائهم بسبب الإجراءات التي فرضتها السلطات الإسرائيلية في أسبوع الآلام على الحجاج المسيحيين.

وسار بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال من محكمة بطليموس البونطي في أولى المراحل العشر خارج كنيسة القيامة. وقد أدى المراحل الأربع الأخيرة في كنيسة القيام حيث ترأس قداسا صباح الجمعة.

من جهته، قام ممثل بطريرك الروم الأرثوذكس يسخليوس بمسيرة بدأت من حبس المسيح إلى كنيسة القيامة في موكب تأخر أكثر من ساعة. وقد تدافع المشاركون للوصول إلى الكنيسة ما إن فتحت الشرطة الطريق أمام الموكب.

وداخل الكنيسة حمل ميلان ايفانوفيتش 45 عاما صليبه الذي يبلغ طوله نحو متر ونصف المتر والملفوف بالعلم الصربي وطاف في أرجائها.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "وضعت الصليب لتقديسه عند الجلجلة وهو المكان الذي يشير إلى صلب المسيح ومغتسل المسيح وسأعيده إلى كنيستنا".

وأضاف "هذا أفضل يوم في السنة".

هذا وقام عشرات من أفراد الشرطة بالفصل بين المصلين والمغتسل بينما وضعت متاريس منعت وصول الناس بحرية إلى المكان.

ومع ذلك، قال الارشمنديت عطا الله حنا لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه يوم عظيم ويوم سعيد".

من ناحية أخرى، افترش حجاج مصريون الأرض في كنيسة القيامة بجانب القبر المقدس. وكان البعض منهم يحملون صلبانا صغيرة وآخرون يحملون أناجيل.

وقالت مريم غالي إبراهيم وهي قبطية كاثوليكية جاءت من مدينة القاهرة "هذه المرة الأولى التي آتي فيها إلى مدينة القدس". وأضافت "أنا محظوظة لأنني استطعت الوصول إلى الكنيسة".

وفي كنيسة صغيرة يعتقد أنها تضم بقايا من خشب الصليب الذي صلب عليه السيد المسيح ووجده قسطنطين الأول، كانت نساء معظمهن روسيات غطين رؤوسهن يكتبن دعواتهن وأمنياتهن على أوراق صغيرة ويسلمنها لأحد الكهنة لوضعها في المكان.

وكانت مجموعات أخرى تقوم بتقبيل الإيقونات الموضوعة في هذه الكنيسة. وبجانب القبر تجمع حجاج لإشعال شموع ووضعها في محيط القبر المقدس.

وقالت لودميلا تشيبلوفنا البالغة من العمر 50 عاما "أريد أن أبكي لقداسة المكان"، بينما أكدت المدرسة بافلينا نينوفا 47 عاما التي قدمت من بلغاريا أن "الشعور هنا خاص". وأضافت "اشعر هنا أن الناس متساوون من كل أنحاء العالم".

وحملت مجموعة كبيرة من الرجال صليبا فولاذيا كبيرا جاؤوا به من جورجيا ويريدون إعادته معهم بعد تقديسه.
XS
SM
MD
LG