Accessibility links

logo-print

ضغوط على نتانياهو لملء فراغ ناجم عن الطريق المسدود مع الفلسطينيين


ذكرت الأنباء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتعرض لضغوط كي يقدم خطة سلام وتجنب سيناريو الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية خلال الخريف في الأمم المتحدة.

ووجه كل من الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ووزير الدفاع أيهود باراك دعوة إلى نتانياهو لملء الفراغ الناجم عن الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس بسرعة.

وسيقدم بنيامين نتانياهو مبادرة سلام خلال خطاب سيلقيه أمام الكونغرس الأميركي في أواخر مايو/ايار . وبحسب معلقين إسرائيليين فانه سيسعى إلى نيل دعم النواب الأميركيين في حال قدم الرئيس باراك اوباما خطة سلام بديلة.

وقال بيريز الذي استضافه اوباما مؤخرا في البيت الأبيض "إذا كنا لا نريد خطط سلام أجنبية، فالطريقة الأمثل هي تقديم خطتنا، وان قمنا بذلك فسيمتنع الآخرون عن تقديم خطتهم".

تسونامي دبلوماسي

أما باراك فاعتمد لهجة التحذير بقوله "سنواجه تسونامي دبلوماسيا لم يعرفه الإسرائيليون من قبل".

وأضاف وزير الدفاع "هناك حركة دولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية داخل حدود1967 ". ويتطلب مثل هذا الاعتراف انسحابا إسرائيليا من كامل الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويترجم "الربيع العربي" على الساحة الدولية بمزيد من الضغط على إسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه "الأوروبيون خصوصا يقولون لنا انه يجب على إسرائيل أن تقوم بتنازلات لمواجهة موجة الاحتجاجات في الدول العربية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين كما لو أن هناك صلة بين القضيتين".

وأضاف المسؤول "يجب أن تدفعنا هذه الحركات في الواقع الى الحذر والترقب لرؤية ما سينتج عنها".

ويبدو أن نتانياهو يميل إلى عرض خطة للسلام، من دون ان يكون راغبا في الإفصاح عن تفاصيلها.

ووضع نتانياهو بالفعل لائحة "خطوط حمر" لا يريد تخطيها. فهو وان كان يتفق مع فكرة إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السلاح"، فانه يدعو إلى ضم الكتل الاستيطانية الكبرى التي يعيش فيها نحو 300 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية والحفاظ على تواجد عسكري في غور الأردن.

رفض التنازل عن القدس الشرقية

ويرفض نتانياهو أي تنازلات عن القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل والتي يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويرفض الاعتراف "بحق العودة" للاجئين الفلسطينيين من خلال مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية".

وبحسب وسائل الإعلام، فان رئيس الوزراء الإسرائيلي من الممكن في أفضل الأحوال أن يوافق على انسحاب عسكري جزئي من الضفة الغربية مما يسمح للسلطة الفلسطينية بتوسيع منطقة نفوذها مع إزالة بعض القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع.

وبالنسبة للفلسطينيين فان مثل هذه الاقتراحات هي بالفعل "غير مقبولة". وهم مصممون على الحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطين على حدود عام 1967 في سبتمبر/أيلول.

الفلسطينيون لا يريدون التفاوض

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان ميردور مؤخرا"لا اعتقد أن الفلسطينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات. تقوم إستراتيجيتهم على إنهم لا يريدون التفاوض. ونحن لا نستطيع أن نجبرهم".

وفي الجانب الفلسطيني، يرى المفاوض نبيل شعث انه "من المستحيل إجراء مفاوضات لان نتانياهو ليس جادا". وهو ليست لديه أي أوهام بشأن موقف البيت الأبيض حيث يرى أن "اوباما ليس في وضع يؤهله لطرح مشروع مهم، لان هذا يتطلب ممارسة ضغوط على نتانياهو. ولن يكون السلام ممكنا من دون ضغط حقيقي على نتانياهو".

XS
SM
MD
LG