Accessibility links

logo-print

القوات السورية تداهم منازل لنشطاء في المعارضة مع تصاعد الاحتجاجات


قال ناشطون حقوقيون يوم الأحد إن الشرطة السرية السورية داهمت منازل لنشطاء في المعارضة قرب العاصمة دمشق خلال الليل وذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه المعارضة الشعبية للرئيس بشار الأسد في أعقاب أدمى هجمات ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وأضافوا أن رجال أمن في ملابس مدنية مشهرين بنادق هجومية داهموا منازل في ضاحية حرستا بعد منتصف الليل مباشرة واعتقلوا ناشطين في المنطقة المعروفة باسم الغوطة.

وبحسب وكالة رويترز فقد قتلت قوات الأمن ومسلحون موالون للأسد 112 شخصا على الأقل في اليومين الماضيين عندما أطلقوا النار على محتجين يطالبون بالحريات السياسية وإنهاء الفساد يوم الجمعة وخلال تشييع جنازات الضحايا بعد ذلك بيوم.

وقال ناشطون حقوقيون إن عدد القتلى ارتفع إلى نحو 350 شخصا حتى الآن مع اختفاء العشرات منذ تفجر المظاهرات في 18 مارس/آذار الماضي.

وتعد هذه الهجمات الأدمى في مواجهة أكبر مظاهرات تشهد سوريا منذ تفجر الاحتجاجات في مدينة درعا قرب الحدود مع الأردن قبل خمسة أسابيع.

وردد المحتجون يوم السبت هتافات وصفت الأسد بأنه خائن وجبان وطالبته بأخذ جنوده إلى الجولان منتقدين الرئيس السوري لإطلاقه قواته ضد شعبه بدلا من تحرير مرتفعات الجولان المحتلة من جانب إسرائيل.

وكان الأسد قد ألغى قانون الطواريء الأسبوع الماضي في محاولة لتهدئة المحتجين وتخفيف الانتقادات الدولية لاستخدام القوة المميتة ضد المدنيين، وذلك بعد أن ظل هذا القانون معمولا به منذ أن سيطر حزب البعث على السلطة قبل 48 عاما.

ويقول المعارضون إن قمع المتظاهرين والاعتقالات التي أعقبت ذلك تظهر أن إلغاء قانون الطوارئ "خطوة جوفاء"، حسبما قالوا.

وأبعد الأسد معظم وسائل الاعلام الاجنبية من البلاد خلال حملته على المحتجين ومن ثم يصعب التحقق من التقارير المستقلة لاعمال العنف، إلا أن المتظاهرين يستعملون الانترنت لبث صور أعمال العنف.

وأظهر شريط مصور بث على موقع يوتيوب على الانترنت حشدا يقوم بمسيرة يوم الجمعة قرب مسجد العباسي في دمشق وهو يهتف " الشعب يريد اسقاط النظام" قبل سماع أصوات إطلاق نار.

وجاء في الشريط قيام المتظاهرين برفع أيديهم ليظهروا أنهم غير مسلحين، إلا أن كثافة إطلاق النار زادت، وسقط شاب على الأرض والدماء تنزف من رأسه وظهره وقام رفاقه بحمله ولكنهم وضعوا جثمانه على الأرض عندما استؤنف صوت إطلاق النار.

وفي قرية عبادة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من دمشق قال ناشطون حقوقيون إن قوات الأمن منعت أشخاصا أصيبوا خلال احتجاجات يوم الجمعة من الوصول إلى المستشفيات.

وتجاهل الأسد (45 عاما) الذي تدعمه عائلته وجهاز أمني مهيمن بسلطة مطلقة في سوريا مطالب لتغيير نظام استبدادي تجاوزه الزمن ورثه عندما خلف والده الراحل الرئيس حافظ الأسد في عام 2000.

وفي خطوة لم تكن متصورة في سوريا قبل خمسة أسابيع فقط استقال نائبان من درعا في البرلمان السوري يوم السبت احتجاجا على قتل المحتجين.

وامتدت الاحتجاجات التي وقعت في مطلع الأسبوع من مدينة اللاذقية الساحلية إلى حمص وحماة ودمشق وضواحيها وبلدات جنوبية.

XS
SM
MD
LG