Accessibility links

الآلاف يشيعون قتلى بجنوب سوريا قضوا اثناء تشييع ضحايا من المتظاهرين


شيع الآلاف الأحد في مدينة نوى بجنوب سوريا أربعة قتلى سقطوا السبت بنيران رجال الأمن خلال مشاركتهم في جنازات متظاهرين قتلوا في "الجمعة العظيمة" هاتفين بشعارات مناهضة للنظام، وفق ما أفاد ناشط حقوقي.

وقال هذا الناشط في حقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن "نحو 40 ألف شخص شاركوا الأحد في تشييع أربعة شهداء قضوا السبت أثناء مشاركتهم في تشييع المتظاهرين الذين قتلوا الجمعة" في مدينة ازرع القريبة من درعا جنوب سوريا.

وقد قتل 13 شخصا على الأقل بالرصاص في سوريا السبت أثناء تشييع قتلى سقطوا الجمعة في تظاهرات ضد النظام.

وقد داهمت قوات الأمن السورية منازل معارضين للحكومة في عدة مدن في مختلف أنحاء البلاد وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات اعتقلت عشرات الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد بعد مظاهرات الجمعة، وأقامت العديد من نقاط التفتيش في الأحياء التي شهدت اضطرابات في دمشق.

وقد دعت لجنة الحقوقيين الدولية مجلس الأمن الدولي إلى التحقيق في عمليات قتل المتظاهرين التي قالت إنها قد تستوجب تحقيقا تقوم به المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت اللجنة، ومقرها سويسرا وتضم 52 من رجال القانون الدوليين البارزين، إن مجلس الأمن الدولي يجب أن يحمي المتظاهرين السلميين من عمليات القتل وأن يحقق في الوضع في سوريا.

وأكد مازن درويش رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن حصيلة الضحايا خلال اليومين الماضيين فاقت المئة.

اتهام تيار المستقبل

وتفيد الأنباء بأن لبنان ينتظر طلبا رسميا وموثقا بشأن الاتهامات بضلوع لبنانيين في دعم متظاهرين بالمال والسلاح في الأحداث الأخيرة في سوريا. وحول هذا الموضوع أفاد مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه بأنه بينما وصلت إلى لبنان معلومات غير رسمية تتحدث عن إمكانية اتهام سوريا عددا من اللبنانيين من تيار المستقبل بدعم الحركة في حملة المال والسلاح، نفى النائب عن تيار المستقبل عقاب صقر ما نقلته وسائل الإعلام السورية عن توقيفه السبت في بانياس، فيما كان يشرف على توزيع السلاح والمال على من وصفتهم بالمندسين.

ونفى صقر في تصريح من بيروت ما تناقلته وسائل الإعلام السورية، وقال إنه "إذا كان النظام السوري يريد التخلص من المندسين عليه أن يتخلص من هذا النوع من الإعلام الهابط". وعلى خط مواز أبلغ الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري المسؤولين في دمشق أن السلطات اللبنانية تفضل أن تتم الأمور بين البلدين وفقا للاتفاقية القضائية الموقعة بينهما.

حملة الاعتقالات مستمرة

من جانب آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان له إن أجهزة الأمن السورية مستمرة في حملة الاعتقالات اليومية على الرغم من إلغاء قانون الطوارئ.

وطالب المرصد بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من حقوقيين يعرفون بالحياد والنزاهة للتحقيق في جرائمِ القتل التي حصلت الجمعة تمهيدا لتقديم الجناة إلى محاكمة علنية. كما شدد المرصد الحقوقي على مطالبته السلطات السورية بالإفراجِ الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية.

وفي وقت سابق أفاد ناشطون حقوقيون بأن عناصر من قوات الأمن اعتقلت الليلة الماضية عددا من الناشطين في حرستا وكذلك رئيس لجان الدفاع عن الحريات في سوريا دانيال سعود من منزله في بانياس.

هيومان رايتس تدعو لفتح تحقيق

وقد دعت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق بشأن الحملة التي تقوم بها قوات الأمن السورية ضد المتظاهرين والتي خلفت حوالي 120 قتيلا في اليومين الماضيين.

وقالت المنظمة إنه يجب أن تفرض كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات ضد مسؤولين سوريين ممن تثبت مسؤوليتهم عن استخدام العنف في قمع الاحتجاجات. وبحسب المنظمة فإن حوالي 300 شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد قبل حوالي الشهر.

280 جريح بين قوات الأمن

من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية السورية أن عدد الجرحى والمصابين من عناصر قوى الأمن الداخلي الذين استهدفتهم من تصفهم بمجموعات إجرامية مسلحة منذ بداية الأحداث التي تشهدها سوريا وصل إلى حوالي 280 جريحا.

هذا وقد نصحت بريطانيا رعاياها بمغادرة سوريا نظرا لتدهور الأوضاع فيها، وفي الوقت ذاته حثت وزارة الخارجية البريطانية سوريا على تجنب استعمال العنف ضد المتظاهرين.

XS
SM
MD
LG