Accessibility links

قوات الأمن السورية تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف النشطاء


قامت قوات الأمن السورية الأحد بحملة اعتقالات واسعة في صفوف نشطاء ومعارضين، بعد أن وصلت حصيلة ضحايا التدخل الأمني في اليومين الماضيين إلى أكثر من 212 ضحية حسبما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

هذا وقد شيع الآلاف الأحد في مدينة نوى في جنوب البلاد أربعة قتلى سقطوا السبت بنيران رجال الأمن خلال مشاركتهم في جنازات متظاهرين قتلوا في "الجمعة العظيمة" هاتفين بشعارات مناهضة للنظام، وفق ما أفاد ناشط حقوقي.

وقال ناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن "نحو 40 ألف شخص شاركوا الأحد في تشييع أربعة شهداء قضوا السبت أثناء مشاركتهم في تشييع المتظاهرين الذين قتلوا الجمعة" في مدينة أزرع القريبة من درعا جنوبي سوريا.

وقد قتل 13 شخصا على الأقل بالرصاص في سوريا السبت أثناء تشييع قتلى سقطوا الجمعة في تظاهرات ضد النظام.

وقد داهمت قوات الأمن السورية منازل معارضين للحكومة في عدة مدن في مختلف أنحاء البلاد وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات اعتقلت عشرات الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد بعد مظاهرات الجمعة، وأقامت العديد من نقاط التفتيش في الأحياء التي شهدت اضطرابات في دمشق.

وقد دعت لجنة الحقوقيين الدولية مجلس الأمن الدولي إلى التحقيق في عمليات قتل المتظاهرين التي قالت إنها قد تستوجب تحقيقا تقوم به المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت اللجنة، ومقرها سويسرا وتضم 52 من رجال القانون الدوليين البارزين، إن مجلس الأمن الدولي يجب أن يحمي المتظاهرين السلميين من عمليات القتل وأن يحقق في الوضع في سوريا.

وأكد مازن درويش رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن حصيلة الضحايا خلال اليومين الماضيين فاقت المئة.

مطالب الشعب واضحة

وقال مازن درويش رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير إن مطالب السوريين متقدمة جدا على النظام الحاكم الذي لم يجد غير الرصاص الحي للتعامل مع حركة شعبية تطالب بالحرية والديموقراطية وأضاف لـ"راديو سوا": "الشارع متقدم على السلطة السياسية وهذا خطأ بالمعنى الوطني والمعنى السياسي ومسألة غير صحية. حتى الآن لا تزال مطالب الشارع أنضح وأوضح وقدم حلولا أكثر مما تمارسه الحكومة السورية على الأرض."

وقال درويش إن مطالب الشعب السوري واضحة وإن أمام النظام فرصة أخيرة للتعامل معها إيجابيا: "توجد ورقة مطالب واضحة وصريحة. ما زالت هناك فرصة من خلال الدورة التشريعية لمجلس الشعب. وما زالت هناك فرصة عند الحكومة السورية كي تنفذ الإصلاحات الحقيقية التي تتعلق بمستقبل سوريا وأظن أن الفرصة ما زالت سانحة عند الحكومة ورئيس الجمهورية".

وأكد درويش أن سوريا في أزمة حقيقية وأنه لا مجال للعودة إلى ما قبل تاريخ بدء الاحتجاجات: "الأزمة الوطنية التي تمر بها سوريا آخذة في التجذر والتعقد في اتجاه أكبر وأوسع. مطالب الشارع باتت واضحة وبدأ يعبر عن ذاته وعن مطالبه بشكل سياسي واضح."

XS
SM
MD
LG