Accessibility links

توقعات بفرض عقوبات أميركية على مسؤولين سوريين كبار مقربين من الأسد


توقعت مصادر صحافية أميركية يوم الاثنين أن تقوم إدارة الرئيس باراك أوباما بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين كبار مقربين من الرئيس بشار الأسد بسبب قيامهم بالإشراف على أعمال القمع ضد المتظاهرين المنادين بالديمقراطية في سوريا.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم القول إن "إدارة الرئيس أوباما تستعد لإصدار مرسوم بتجميد أموال هؤلاء المسؤولين ومنعهم من ممارسة أي أعمال مع الولايات المتحدة".

واستبعدت الصحيفة أن يكون لهذه العقوبات أحادية الجانب التي ستتبناها واشنطن تأثيرا كبيرا لأن معظم المسؤولين المقربين من الرئيس السوري ليست لديهم إلا القليل من الأرصدة المالية في الولايات المتحدة.

إلا أن الصحيفة لفتت في الوقت ذاته إلى أن العقوبات الأميركية المتوقعة يمكن أن تؤثر على أوروبا التي قد تقوم باتخاذ خطوة مماثلة الأمر الذي إن حدث سيؤثر سلبا على النظام السوري الذي يمتلك أموالا أكثر في أوروبا بالمقارنة مع الولايات المتحدة، بحسب الصحيفة.

وكان الرئيس باراك أوباما قد جدد في شهر مايو/آيار من عام 2010 العقوبات الأميركية ضد سوريا لمدة سنة، متهما دمشق بدعم منظمات إرهابية والسعي إلى امتلاك صواريخ وأسلحة دمار شامل.

وتعود العقوبات الأميركية بحق سوريا إلى 11 مايو/آيار عام 2004، حين فرض الرئيس السابق جورج بوش عقوبات اقتصادية على هذا البلد بحجة أنه يدعم الإرهاب، كما تم تمديد هذه العقوبات عام 2007 وتشديدها عام 2008 قبل أن تمدد مجددا في العام الماضي.

انتشار أمني في درعا

وفي شأن آخر، أفاد الناشط السياسي السوري عبد الله الحريري اليوم الاثنين أن مدينة درعا جنوب سوريا تشهد انتشارا كثيفا لمئات من عناصر قوات الأمن مدعومة بمدرعات ودبابات كما تم سماع إطلاق نار عشوائي.

وأضاف الحريري أن إطلاق النار مصدره قوات الأمن لا المدرعات التي تتقدم في المدينة، مشيرا إلى أن السلطات قد قامت بقطع التيار الكهربائي ومعظم خطوط الاتصالات في درعا.

وقدر ناشط حقوقي آخر رفض الكشف عن هويته عدد قوات الأمن التي دخلت إلى مدينة درعا بأكثر من ثلاثة آلاف عنصر مشيرين إلى أن هذه القوات قامت بقتل وإصابة العديد من الأشخاص اليوم الاثنين.

وقال إن السكان لم يتمكنوا من تحديد عدد القتلى لأن "الجثث في الشوارع ولا يمكن نقلها" مشيرا إلى أن "قناصة تمركزوا على السطوح كما تمركزت الدبابات في وسط المدينة".

من جانب آخر أفاد ناشطون أن أجهزة الأمن تقوم حاليا بعمليات مداهمة في دوما والمعضمية قرب دمشق.

وقالوا إن 13 شخصا قد قتلوا وأصيب آخرون برصاص قوات الأمن في جبلة قرب اللاذقية شمال غرب سوريا.

وذكر شاهد عيان في المدينة أن "مجموعة من القناصة ورجال الأمن أطلقوا النار في شوارع جبلة بعد زيارة قام بها محافظ اللاذقية الجديد عبد القادر محمد الشيخ إلى المدينة للاستماع إلى مطالب السكان".

وأوضح أن "جبلة كانت هادئة ومستقرة صباح الأحد والحياة تجري بصورة طبيعية حيث زارها المحافظ وقابل وجهاءها في جامع الايمان واستمع إلى مطالب السكان وأخذها على محمل الجد" لكن "بعد خروج المحافظ تم تطويق جبلة من جميع الأطراف وانتشرت عناصر من الأمن وبدأت بإطلاق النار"، على حد قوله.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بداية حركة الاحتجاج في سوريا في 15 مارس/آذار الماضي إلى 361 شخصا، وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.

XS
SM
MD
LG