Accessibility links

logo-print

قوات القذافي تقصف مصراتة وسيف الإسلام يؤكد أن النظام لن يستسلم


أفاد شهود عيان في مدينة مصراتة بأن 30 شخصا قتلوا فيما أصيب العشرات في هجمات شنتها قوات القذافي، في وقت أكد فيه سيف الإسلام أن النظام الليبي لن يرضخ جراء غارات قوات حلف شمال الأطلسي على مجمع باب العزيزية والتي قال الحلف إنه سيكثفها.

وتواصل قوات القذافي رغم انسحابها من مصراتة قصف المدينة باستخدام صواريخ غراد والأسلحة الرشاشة، ضد المعارضة المسلحة التي أكدت عزمها مواصلة القتال حتى تحرير المدينة.

يأتي ذلك فيما سبق إعلان الحكومة وقف إطلاق النار في المدينة لترك الفرصة أمام القبائل لإيجاد حل سلمي.

من جهة أخرى مازالت مدينة نالوت صامدة إلا أن معظم سكانها فروا باتجاه الحدود التونسية خوفا من سقوطها في أيدي الكتائب.

وعلى الرغم من القتال العنيف الدائر في المدينة يقول الثوار إنهم على يقين من قدرتهم على الحفاظ على المدينة تحت سيطرتهم.

من جهة أخرى، تعاني المناطق الشرقية من نقص بعض المواد الأساسية كما يحدث في مدينة أجدابيا التي يقطنها أكثر من 50 ألف نسمة حيث لم يتبق من المخابز ما يفتح أبوابه لإطعام الآلاف سوى مخبزين إثنين يصطف أمامهما عدد كبير من المواطنين بشكل يومي.

غارات ضد القذافي

وفي طرابلس أفادت الأنباء بأن طائرات حلف شمال الأطلسي دمرت في ساعة مبكرة من صباح الاثنين جزءا كبيرا من مجمع باب العزيزية من بينها أحد مكاتب القذافي مما أدى حسب مصادر رسمية إلى إصابة حوالي 50 شخصا.

وذكرت الأنباء أن قوات التحالف أطلقت صاروخين على الأقل أدى إلى تدمير مكتبة تتألف من عدة طوابق وإلحاق أضرار بقاعة لاستقبال الزوار في مقر القذافي.

وقال مسؤول في طرابلس إن القصف الذي هز باب العزيزية كان محاولة لقتل القذافي، فيما وصف نجله سيف الإسلام العملية بالعمل الجبان، مشيرا إلى أن الحكومة الليبية لن ترضخ من جراء تلك الهجمات.

ونقلت عنه وكالة الجماهيرية الرسمية للأنباء قوله إن القصف الذي استهدف مكاتب والده يوم الاثنين لا يخيف إلا الأطفال وأنه من المستحيل أن يخيف النظام الليبي أو يدفعه للتسليم أو رفع الراية البيضاء، على حد قوله.

وأضاف سيف الإسلام موجها حديثه لحلف شمال الأطلسي إن الحلف يخوض معركة خاسرة لأنه مدعوم بالخونة والجواسيس، وأضاف أن التاريخ أثبت أنه لا يمكن لأي دولة أن تعتمد عليهم لتفوز، على حد قوله.

تكثيف هجمات الناتو

لكن متحدثا باسم حلف الأطلسي إن قوات التحالف ستكثف استهداف المقار الحكومية التابعة للقذافي لمنع تقدم قواته وضمان حماية المدنيين قدر المستطاع.

وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إن حملتها الجوية التي بدأت قبل شهر لن تتوقف إلا بعد أن يترك القذافي السلطة.

وتراجع دور واشنطن في القصف الجوي منذ أن تسلمت القيادة لحلف شمال الأطلسي في نهاية مارس/آذار ولكنها تواجه ضغوطا كي تفعل المزيد. وأرسلت في الأسبوع الماضي طائرات بلا طيار من طراز بريديتور قامت بإطلاق صواريخ لأول مرة يوم السبت.

تحركات دبلوماسية في أثيوبيا

على صعيد التحركات الديبلوماسية يتوجه وزير خارجية ليبيا إلى العاصمة الأثيوبية لبحث خطة إفريقية للسلام مع الاتحاد الإفريقي، وذلك بعد أسابيع من رفض المعارضة في بنغازي الخطة الإفريقية التي حظيت بقبول القذافي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم إن المغرب يشارك إلى جانب تركيا وروسيا واليونان ودول في أميركا اللاتينية في جهود السلام في محاولة للاتفاق على خطة للسلام.

وأكد إبراهيم في تصريحات صحفية أن حكومة القذافي تدعم المبادرة الأفريقية، مضيفا أن الأسابيع المقبلة ستكثف طرابلس جهودها السلمية، معربا عن تفاؤله إزاء نتائج تلك الجهود.

هذا وتبحث اللجنة الأفريقية المكلفة بملف الأزمة في ليبيا في مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا الاثنين، الأوضاع في ليبيا على مستوى وزراء خارجية.

وقال المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي نور الدين المازني إن اللجنة تصر على حل الأزمة في ليبيا عبر الحوار.

الجزائر ترفض رحيل القذافي كشرط مسبق

وفي الجزائر، أعلن وزير الخارجية مراد مدلسي في تصريحات نشرتها الصحف الاثنين أن رحيل القذافي عن الحكم لا يجب أن يكون "شرطا مسبقا" للحل السلمي في ليبيا، متهما المجلس الوطني الانتقالي "بتلويث الحقيقة."

وقال مراد مدلسي في مقابلة مع صحيفة الشروق الجزائرية إن "رحيل القائد القذافي لا يجب أن يكون شرطا مسبقا لكن كاحتمال من بين الاحتمالات الأخرى إذا أراد الليبيون ذلك والجزائر تحترم قرار الشعب الليبي".

وأضاف "يبدو لي أن هناك نوعا من التحول في البلدان الأخرى التي كانت تطرح رحيل وإقصاء القذافي كشرط مسبق، لكنها اليوم تيقنت بأن ذلك من غير الممكن إذا لم يقرر الليبيون ذلك".

XS
SM
MD
LG