Accessibility links

logo-print

"رايح جاي" معرض تشكيلي فلسطيني عن الحياة بالضفة


افتتح 15 فنانا تشكيليا فلسطينيا معرض "رايح جاي" الذي يجسدون فيه رؤيتهم لواقع الحياة في الضفة الغربية وكيفية التنقل بين مدنها وقراها ومخيماتها في أعمال فنية متعددة ، وذلك في غاليري المحطة في رام الله.

وأوضح الفنان التشكيلي منذر جوابرة منسق المعرض لرويترز أن "رايح جاي" هو نتيجة ورشة فنية امتدت أسبوعين متواصلين بإشراف الفنان الإسباني اميليو لوبيز مونشيرو، تخللتها نشاطات عديدة شملت التنقل للمشاركين بين مدن رام الله و جنين ونابلس وبيت لحم والخليل وأبو ديس وإعادة اكتشاف الحياة اليومية داخلها والمسافات بينها وكانت نقطة الانطلاق دائما غاليري المحطة.

ويعكس جوابرة في عمله الفني "الصندوق" ضيق الحياة في المخيمات الفلسطينية، وقال: "أنا أعيش في مخيم العروب ومنذ عشرات السنين الناس تزداد داخل هذا المخيم محدود المساحة فأصبح البناء يتم فيه عموديا بسبب ضيق المساحة الأفقية وكلما سحبت الصندوق تضيق المساحة".

واختار الفنان التشكيلي رأفت اسعد أن يعيد إلى جمهور المعرض ذكريات "قطار الحجاز" الذي كان يمر من فلسطين قبل عام 1948 من خلال عمله الفني "شارع السكة"، وقال لرويترز: "انا من مواليد مدينة نابلس وطول عمري اسمع عن شارع السكة وعن وجود محطات للقطار ولكن لم أر قطارا طوال عمري يمر من هذا الشارع لذلك قررت القيام بعمل فني يعيد إلى الأذهان صورة ذلك القطار".

ويتمثل عمل اسعد في وضع خارطة كبيرة لفلسطين التاريخية على ارض بطول 20 مترا وعرض عشرة أمتار عليها كل أسماء المدن والقرى والتجمعات السكنية وسكة حديدية على شكل دائري وسط هذه الخارطة يسير عليها نموذج لقطار وفي الخارج تسجيل صوتي لصوت قطار يقترب ويغادر المحطة.

وتستحضر الفنانة سلوى أبو الهيجاء في عملها الفني "جدران" الجدار الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية من خلال استخدامها 200 غطاء للرأس علقتها على سلك بطول مئة متر خارج قاعة المعرض تتوالى بطريقة تشبه الجدار الإسمنتي الذي تقيمه إسرائيل وتقول انه لمنع وصول أفراد الجماعات المسلحة إليها فيما يقول الفلسطينيون انه محاولة لمصادرة المزيد من أرضهم.

وأوضح الفنان مونشيرو المشرف على الورشة الفنية أن فكرة المعرض جاءت من خلال البحث عن خارطة لفلسطين كان الهدف منها كيف نسعى لجلب الخارج إلى الداخل واستغلال هذا الحيز الذي يوفره المكان. تركنا لكل فنان حرية اختيار طبيعة وشكل الفن الذي يريد أن يعبر به عن انطباعاته خلال تنقله بين المدن والقرى وأصبح في النهاية لدينا هذا العمل الفني المتكامل.

مهرجان رام الله للرقص

هذا، وواصل مهرجان رام الله للرقص المعاصر أنشطته بمشاركة عدد كبير من الفرق العالمية والعربية. وذكرت مراسلة "راديو سوا" في رام الله نجود القاسم أن العديد من الفرق العربية والعالمية شارك فيه، مشيرة إلى أنه سيستمر حتى الخامس من الشهر المقبل ويهدف وفقا للقائمين عليه إلى تعزيز لغة الحوار والتبادل الثقافي بين الشعب الفلسطيني وشعوب العالم وتعريف الجمهور على أشكال متنوعة من الرقص المعاصر.

ويستمر المهرجان منذ ست سنوات رغم الانتقادات الموجهة له، حيث يرى المنتقدون انه يتنافى مع العادات والتقاليد الفلسطينية، لكن خالد عليان مدير المهرجان الذي تنظمه سرية رام الله الأولى بدا متفهما لمثل هذه الانتقادات.

وقال لـ"راديو سوا" إن "الأمر طبيعي حيث كل سنة تحصل انتقادات، ونحترمها فنحن مجتمع تعددي. ولكن في النهاية نحن مصرون أن المهرجان جزء من ثقافتنا. هذا المهرجان مهم جدا لنا كمجتمع فلسطيني من الناحية الثقافية ومن الناحية الفنية".

XS
SM
MD
LG