Accessibility links

logo-print

واشنطن تستدعي موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في دمشق


أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أنها أمرت عدداً من الموظفين غير الأساسيين في سفارة الولايات المتحدة في دمشق وجميع أسر الأميركيين العاملين في السفارة بمغادرة سوريا بسبب حالة عدم اليقين والاضطراب التي تشهدها سوريا.

وبالأمس استدعت الخارجية الأميركية السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، وأبلغته باستنكارها الشديد لاقتحام القوات السورية مدينة درعا ومواصلة قمعها للمتظاهرين.

احترام حقوق الشعب السوري

كما أعلن البيت الأبيض أنه يبحث السبل الكفيلة بزيادة الضغط على النظام السوري على نحو يستهدفه مباشرة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "إننا ندرس عدة خيارات سياسية من بينها فرض عقوبات محددة ردا على الإجراءات المتشددة التي تتخذها الحكومة السورية ولكي نوضح لها أن سلوكها غير مقبول"، علما أن سوريا تقع تحت طائلة بعض العقوبات الأميركية حاليا.

وحث كارني الرئيس السوري بشار الأسد على تطبيق الإصلاحات اللازمة ووقف العنف ضد شعبه.

وقال "يعود للشعب السوري أن يختار قيادته كما ينبغي احترام حقوقه، ويجب ألا يتعرض للهجوم أو القتل وهو يعبر عن مظالمه للحكومة".

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور قد أعلن في وقت سابق الاثنين أن الولايات المتحدة تدرس فرض "عقوبات محددة الأهداف" على مسؤولين سوريين كبار ردا على "العنف الوحشي الذي تستخدمه الحكومة السورية ضد شعبها".

مشروع إدانة أممي

وكذلك، أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال يروجون داخل مجلس الأمن الدولي لمشروع إدانة للقمع الدامي للتظاهرات في سوريا، ومن المحتمل أن يتم نشره على الملأ الثلاثاء إذا ما توصل الأعضاء الخمسة عشر داخل مجلس الأمن إلى اتفاق بالإجماع.

ويأتي موقف هذه الدول دعما للدعوة التي أطلقها يوم الجمعة الماضي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إجراء تحقيق شفاف بعد مقتل متظاهرين في سوريا في الأسابيع الماضية.

بدورها، دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سوريا إلى وقف العمليات التي تقوم بها قوى الأمن ضد المظاهرات السلمية، والتحقيق في مقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين.

وأدانت مفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تصعيد العنف في سوريا وطالبت بإطلاق سراح الناشطين والمعتقلين السياسيين المحتجزين.

في هذا الإطار، قال مسؤول في قسم الشرق الأوسط في منظمة Freedom House مروان معلوف لـ"راديو سوا" إن السلطات السورية تمارس تعتيما إعلاميا لمنع نقل الصورة الحقيقة عن الوضع.

وكشف معلوف عن إفادات شهود عيان تصف الوضع في درعا، وتؤكد سقوط العديد من القتلى بعد اقتحام القوات السورية للمدينة، مشيرا إلى سقوط ضحايا من الأطفال.

مقتل 38 شخصا على الأقل

في غصون ذلك، أعلن ناشطون حقوقيون مقتل 38 شخصا على الأقل في العمليات التي تقوم بها قوات الأمن السورية في عدد من المدن وخصوصا مدينة درعا، حيث تشن حملة اعتقالات واسعة.

فقد أفاد ناشطون حقوقيون لوكالات الأنباء بمقتل 25 شخصا أثناء اقتحام مدينة درعا الذي شارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف جندي مدعومين بدبابات ومدرعات، فيما قتل 13 شخصا وجرح آخرون برصاص قوات الأمن في مدينة جبلة الساحلية.

هذا وقد أعلنت السلطات السورية في بيان لها أن الجيش دخل إلى مدينة درعا استجابة لاستغاثات المواطنين والأهالي من اجل ملاحقة مجموعات إرهابية متطرفة.

وأشار البيان الذي صدر بعد ساعات طويلة من وقوع الأحداث في درعا إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش والجماعات الإرهابية.

في المقابل، قال الناشط السوري نجاتي طيارة لـ"راديو سوا" إن الحل العسكري في قمع المظاهرات يزيد من إصرار المحتجين على المطالبة بحقوقهم، لافتا إلى أن الشعب السوري لن يصمت بعد الآن عن التجاوزات الأمنية للنظام.

وأضاف طيارة أنه لا مجال لقبول معادلة الاستبداد والطائفية التي يحركها النظام السوري في مواجهة شعبه. وتساءل "ألا يحق لنا نحن كبشر خيار ثالث هو خيار الحرية والديموقراطية؟ هل نحن أقل من غيرنا من الشعوب؟"

إغلاق معبر الرمثا الحدودي

هذا وقد أفادت مصادر أمنية وشهود أن معبر جابر على الحدود الأردنية السورية مفتوح فيما لا يزال معبر الرمثا القريب من مدينة درعا السورية مغلقا.

وقال أحدهم إنه حاول العبور إلى سوريا إلا أن السلطات أغلقت مركزي درعا ونسيب على الحدود مع الأردن.

وقال آخر إنه شاهد الدبابات والعربات المدرعة تغلق الطريق إلى درعا.

وكان وزير الدولة الأردني للإعلام طاهر العدوان قد أعلن في وقت سابق الاثنين أن سوريا أغلقت حدودها مع الأردن، إلا أن المدير العام لمصلحة الجمارك في سوريا نفى ذلك وأكد أن المعابر الحدودية مع الدول المجاورة وخصوصا مع الأردن مفتوحة.

XS
SM
MD
LG