Accessibility links

logo-print

واشنطن تدافع عن موقفها من التطورات في سوريا وأنباء عن انشقاق في فرقة عسكرية


دافع البيت الأبيض عن سياسة إدارة الرئيس باراك أوباما حيال سوريا في ظل تصاعد الانتقادات لموقف الإدارة من القمع العنيف الذي تمارسه قوات الأمن والجيش في سوريا حيال المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في تصريحات للصحافيين المقارنة بين الموقف الأميركي من سوريا وليبيا معتبرا أن "ليبيا شكلت وضعا فريدا" لأن مناطق كبيرة من البلاد لم تكن خاضعة لسيطرة حكومة القذافي.

وتابع كارني قائلا إنه في ليبيا "كان نظام القذافي يتحرك ضد شعبه بشكل عسكري منسق وكان على وشك مهاجمة مدينة كبيرة للغاية والتهديد بعدم إظهار أي رحمة بسكانها"، وذلك في إشارة إلى مدينة بنغازي معقل المعارضة الليبية في الشرق.

وأضاف كارني أن الحالة الليبية شهدت أيضا "إجماعا دولية على ضرورة التحرك بالإضافة إلى دعم من جامعة الدول العربية لاتخاذ إجراء هناك".

واستدرك المتحدث قائلا إن الولايات المتحدة "تنظر في وسائل للتعامل مع الوضع في سوريا وزيادة الضغط على نظام الأسد بما في ذلك إمكانية فرض عقوبات".

ومن ناحيته حث السناتور المستقل جو ليبرمان إدارة الرئيس أوباما على "فعل المزيد للتعامل مع الوضع في سوريا".

وقال ليبرمان "لا اعتقد أننا نفعل أي شئ كاف لدعم المقاتلين المنادين بالحرية في سوريا" معتبرا أن "كل ما فعله القذافي في ليبيا ودفعنا نحو القتال هناك يقوم الأسد بفعله لاسيما ذبح شعبه".

وكان الرئيس باراك أوباما قد أصدر بيانا يوم الجمعة الماضي أدان فيه بقوة أعمال العنف التي ترتكبها السلطات السورية ونظام الرئيس بشار الأسد بحق المتظاهرين.

كما قررت الخارجية الأميركية مساء الاثنين إجلاء عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين في سفارتها في دمشق بسبب "عدم الاستقرار والغموض" المخيمين على الوضع في هذا البلد.

يذكر أن إدارة الرئيس أوباما كانت قد أرسلت سفيرا أميركيا إلى سوريا في العام الماضي وذلك للمرة الأولى منذ عام 2005 إلا أنها مازالت تضع سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

تعزيزات عسكرية

وفي هذه الأثناء، أرسل الجيش السوري اليوم الثلاثاء تعزيزات جديدة إلى مدينة درعا وأطلق النار على سكان ومسجد غداة اقتحامه المدينة لسحق الاحتجاج المستمر هناك مما أسقط 25 قتيلا، بحسب حصيلة لناشطين حقوقيين في درعا.

وأكد الناشط الحقوقي عبد الله ابا زيد أن "تعزيزات امنية وعسكرية جديدة دخلت درعا، كما أن هناك دبابة في ساحة كازية البلد في وسط درعا، ومازال إطلاق النار مستمرا على السكان".

وأوضح أن "مسجد ابو بكر الصديق يتعرض لنيران كثيفة ويتمركز قناصة فوق مسجد بلال الحبشي، كما تم نشر دبابات وإقامة حواجز عند مداخل المدينة التي تم منع الناس من دخولها".

وتابع أبا زيد قائلا إن "جنودا من الفرقة الخامسة انشقوا وانضموا إلينا ويتواجهون" مع الجيش الذي يحاصر درعا.

وأكد أن منزل مفتي درعا الذي استقال السبت احتجاجا على قمع الحركة الاحتجاجية في درعا، "مطوق صباح اليوم الثلاثاء لكن المفتي ليس موجودا في منزله"، فيما قال سكان في المدينة إن المياه والكهرباء قد قطعت عنهم.

وبحسب ناشطين حقوقيين فقد قتل 25 شخصا أمس الاثنين في قصف مكثف على مدينة درعا التي تضم 75 الف نسمة وتبعد نحو مئة كيلومتر عن العاصمة دمشق.

إجراءات دولية

ومن ناحيتها قالت بريطانيا يوم الثلاثاء إنها تعمل مع شركائها الدوليين بشأن امكانية اتخاذ إجراءات جديدة ضد سوريا، كما دعت الرئيس السوري بشار الأسد لوقف الهجمات على المحتجين المناهضين للحكومة.

وقال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ إن "المملكة المتحدة تعمل بشكل مكثف مع شركائها الدوليين لاقناع السلطات السورية بوقف العنف واحترام حقوق الانسان الأساسية والعالمية في حرية التعبير والتجمع."

وأضاف أن "هذا يشمل العمل مع شركائنا في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة لارسال إشارة قوية للسلطات السورية تفيد بأن أعين المجتمع الدولي مسلطة على سوريا وكذلك العمل مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي والمنطقة بشأن امكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات."

ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في منتصف مارس/آذار الماضي، قتل حوالى 390 شخصا هناك بينهم 160 منذ رفع حالة الطوارىء في 21 أبريل/نيسان الجاري حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى منظمات غير حكومية أجنبية وناشطين سوريين.

XS
SM
MD
LG