Accessibility links

ملفات سرية حول معتقلي غوانتانامو تكشف أن عضوا بارزا في القاعدة كان عميلا لبريطانيا وكندا


أفادت صحيفة غارديان البريطانية الثلاثاء بأن عضو تنظيم القاعدة عادل هادي الجزايري بن حمليلي المتهم بالوقوف وراء تفجير كنيستين وفندق فخم في باكستان في عام 2002، كان يعمل خلال نفس الفترة لحساب الاستخبارات البريطانية (MI6) والكندية.

وذكرت الصحيفة أنها حصلت على 759 ملفا عن المحتجزين في غوانتانامو بينها ملف بن حمليلي، الجزائري الجنسية الذي اعتقل في باكستان في عام 2003 ثم نقل إلى المعتقل الأميركي في كوبا، ووصف بحسب ملفات سرية أميركية بأنه كان مسؤولا عن عمليات خطف وقتل لصالح تنظيم القاعدة.

وأضافت الصحيفة أنه بحسب الملف التقييمي لبن حمليلي فإن المحققين الأميركيين كانوا على يقين من أنه كان عميلا للاستخبارات البريطانية والكندية في نفس الوقت الذي كان يعمل فيه مع القاعدة، وأنه امتنع عن تقديم معلومات استخباراتية، لم يتم ذكرها في الوثائق، للبريطانيين والكنديين وأنه كان يشكل خطرا على الولايات المتحدة وأفراد قوات التحالف في أفغانستان وباكستان.

وكتبت الصحيفة أيضا أنه بحسب الملف فإن بن حمليلي أبلغ محققي وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) خلال احتجازه في مركز اعتقال باغرام شمال كابل، أنه كان يتاجر في السجاد من مدينة بيشاور الباكستانية ويصدر منتوجاته إلى عدة أماكن بينها دبي بعد هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول. غير أن المحققين كانوا يعلمون أن بن حمليلي عمل مخبرا لبريطانيا وكندا منذ ديسمبر/كانون الأول من عام 2000 نظرا لعلاقاته مع عدد من الجماعات المرتبطة بالقاعدة في أفغانستان وباكستان.

من جهة أخرى، ذكرت الصحيفة أن خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة، أبلغ المحققين عن عمليات قام بها شخص يدعى أبو عادل وهو اسم يعتقد أنه لقب بن حمليلي.

غير أن الصحيفة قالت إن بعض المعلومات التي حصل عليها المحققون قد لا تكون دقيقة لأنها ربما استخرجت من المعتقلين عبر إخضاعهم لعمليات تعذيب، مشيرة إلى أن شيخ محمد خضع لـ183 عملية إيهام بالغرق في أول شهر من اعتقاله في مركز للـCIA في تايلند.

يذكر أن الإدارة الأميركية كانت قد نددت الاثنين بكشف وثائق سرية عن نزلاء غوانتانامو والتي قالت إن موقع ويكيليس حصل عليها بطريقة غير شرعية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل إن كثيرا من "ملفات تقييم المعتقلين" قد تعكس أو لا تعكس الموقف الأميركي الحالي إزاء المعتقلين.

يذكر أن الولايات المتحدة سلمت في يناير/كانون الثاني الماضي بن حمليلي إلى الحكومة الجزائرية، ولم يتبين ما إذا كان سيطلق سراحه أم سيخضع للمحاكمة هناك.
XS
SM
MD
LG