Accessibility links

logo-print

الحكومة اليمينة والمعارضة توقعان الأربعاء اتفاقا لإنهاء الأزمة في البلاد


قالت مصادر حكومية يمنية يوم الثلاثاء إن وفدين يمثلان الحكومة والمعارضة في اليمن سيتوجهان إلى الرياض يوم غد الأربعاء بهدف توقيع اتفاق حول تطبيق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي الرامية إلى حل الأزمة وانتقال السلطة في اليمن.

وقال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن سلطان البركاني إن حكومة صنعاء تلقت دعوة من المملكة العربية السعودية للتوقيع في الرياض على مبادرة مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن سفراء الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إضافة إلى ممثل الأمم المتحدة في الرياض سيحضرون مراسم التوقيع.

في نفس السياق أكد مسؤول في المعارضة اليمنية أن وفدا يمثل اللقاء المشترك، الذي يمثل تحالف المعارضة البرلمانية، سيتجه الأربعاء إلى الرياض لنفس الهدف.

في هذا الإطار قال علي الحُرَيْبي عضو الحزب الاشتراكي في حديث لـ"راديو سوا" إن المعارضة حصلت على الضمانات اللازمة لتوقيع الاتفاقية، وأضاف: "المعارضة ترى أن هذا حل مقبول في النهاية سيؤدي في مدة وجيزة إلى تنحي وتسلم سلطة، تشكيل سلطة انتقالية تجري بعدها انتخابات حرة في غياب علي عبد الله صالح".

في المقابل اعتبر علي الديلمي عضو اللجنة التنظيمية للثورة أن المبادرة الخليجية لا تلبي مطالب الشعب اليمني وقال خلال لقاء مع "راديو سوا": "هذه الثورة ليست أزمة سياسية. وإنما هذه هي ثورة بامتياز تطالب بتغيير كامل وليس فقط بتنحي أو فقط بتغيير بعض شكليات الدولة بمعنى أن الشباب مصرون على إسقاط النظام".

وقال الدليمي لـ"راديو سوا" إن المبادرة الخليجية مرفوضة جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن المعارضة تجاهلت مطالب شباب الثورة وطموحاتهم: "المبادرة اليوم هي تعني اللقاء المشترك وتعني السلطة، التي حتما ستنتهي إذا لم ترحل اليوم سترحل غدا إن شاء الله. للأسف الشديد نعتقد أن الأحزاب أيضا هي الآن تتجاهل الشباب".

يشار إلى أن المبادرة التي طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي، وتضم كلا من السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتنحي الرئيس علي عبدالله صالح في غضون شهر، مع حصوله على ضمانات بعدم ملاحقته قضائيا.

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم قد أعلن منذ السبت موافقته على المبادرة الخليجية، فيما وافقت عليها المعارضة رسميا وبشكل نهائي يوم الاثنين بعد حصولها على تطمينات حول التحفظات التي أعربت عنها، لاسيما حول بند تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ظل حكم صالح، فضلا عن إشارة ضمنية أخرى لوقف الاحتجاجات بعد توقيع الاتفاق.

ويرفض المحتجون الذين خرجوا إلى الشوارع منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي وقف احتجاجاتهم قبل رحيل صالح كما يطالبون بمحاكمته وأعوانه عن أي انتهاكات في سنوات حكمه التي امتدت لأكثر من 32 عاما.
XS
SM
MD
LG