Accessibility links

logo-print

تعزيزات جديدة من الجيش وقوات الأمن تدخل مدينة درعا على الحدود مع الأردن


بعث الجيش السوري الثلاثاء بتعزيزات جديدة إلى مدينة درعا واطلق النار على السكان وعلى مسجد غداة اقتحامه المدينة لسحق الاحتجاج مما أسفر عن سقوط 25 قتيلا.

وأكد الناشط الحقوقي عبد الله أبا زيد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "تعزيزات امنية وعسكرية جديدة دخلت درعا".

وقال إن "تعزيزات جديدة من قوى الامن والجيش دخلت درعا. هناك دبابة في ساحة كازية البلد في وسط درعا" المدينة التي تبعد 100 كيلومتر عن دمشق.

واضاف أن "اطلاق النار مستمر على السكان".

وأوضح أن "مسجد ابو بكر الصديق يتعرض لنيران كثيفة ويتمركز قناصة فوق مسجد بلال الحبشي. ونشرت دبابات واقيمت حواجز عند مداخل المدينة" ويمنع الناس من دخول المدينة.

وتابع أن "جنودا من الفرقة الخامسة انشقوا وانضموا الينا ويتواجهون" مع الجيش الذي يحاصر درعا.

وأكد أن منزل مفتي درعا الذي استقال السبت احتجاجا على قمع الحركة الاحتجاجية في درعا، "مطوق منذ صباح يوم الثلاثاء، لكن المفتي ليس موجودا في منزله".

وقال سكان في المدينة إنه تم قطع المياه والكهرباء .

الجيش السوري يطرد المجموعات المتطرفة

من جهتها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" أن الجيش طرد "المجموعات المتطرفة المسلحة" التي هاجمت مواقع عسكرية وقطعت الطرق في درعا ومحافظتها، وقالت إن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة و15 جريحا في صفوف قوات الامن والجيش.

ودعت المنظمة السورية لحقوق الانسان "سواسية" الثلاثاء مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة حول الاوضاع في سوريا، مشيرة إلى سقوط ما لا يقل عن 400 قتيل في هذا البلد منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري منتصف الشهر الماضي.

وفي نيويورك، يناقش مجلس الامن مشروع بيان اقترحته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال التي تامل بادانة العنف بحق المتظاهرين في سوريا.

وصرح رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني في ختام قمة مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان روما وباريس "قلقتان" من الوضع في سوريا وتدعوان النظام إلى "وقف القمع العنيف".

وأكد ساركوزي أن فرنسا لن تتدخل في سوريا بدون قرار مسبق من مجلس الامن الدولي "ليس من السهل الحصول عليه".

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء أن الولايات المتحدة تتعامل "حتى الآن" مع اعمال العنف بحق المدنيين في سوريا عبر الوسائل الدبلوماسية وامكانية فرض عقوبات.

واعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بلاده تعمل مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لتوجيه "رسالة قوية" الى النظام السوري لوقع القمع الدامي للمتظاهرين.

وقف قمع المطالبين بالتغيير

هذا وقد حث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يوم الثلاثاء الرئيس السوري بشار الاسد على وقف قمع المطالبين بالتغيير في بلاده والشروع في عملية الاصلاح فورا ودون ابطاء.

جاء ذلك في اتصال هاتفي اجراه اردوغان مع الرئيس الاسد في اعقاب يوميين داميين شهدتها مدن الجنوب السوري حيث قتل واصيب مئات الاشخاص في حملة امنية معززة بالجنود والدبابات حسبما ذكرته تقارير اعلامية.

وقال اردوغان للاسد إن تركيا "تشعر بقلق عميق حيال سقوط العديد من القتلى في اليوميين الماضيين" كما جاء في بيان صحافي صادر عن مكتب اردوغان.
واضاف البيان أن اردوغان دعا إلى وقف العملية العسكرية الجارية في محافظة درعا بجنوبي سوريا لاعادة الامن والاستجابة فورا لمطالب الشعب السوري باجراء اصلاحات.

ياتي هذا بعد ثلاثة ايام من الصمت التركي حيال ما يجري في سوريا من يوم الجمعة الماضي إلا من بيان وحيد صدر الاحد الماضي أعربت فيه عن القلق الشديد تجاه الاوضاع في الجارة الجنوبية ورحبت بسلسلة قرارات اتخذها الرئيس الاسد من بينها الغاء حالة الطواريء.

وتزامنت هذه الدعوة مع اتصال هاتفي اجراه الرئيس الاميركي باراك اوباما باردوغان الليلة الماضية لبحث مستجدات الاوضاع في المنطقة وخاصة في سوريا على ما قاله البيت الابيض في بيان صحافي.

وأعرب الجانبان عن قلقهما الشديد حيال استخدام الحكومة السورية "بشكل غير مقبول" للعنف ضد شعبها ودعوا إلى "وقف هذا العنف الآن والبدء بسرعة في سن اصلاحات هادفة تحترم تطلعات المواطنين السوريين".

واستدعت انقرة سفيرها لدى دمشق عمر اونهون الاثنين للتشاور واطلاع القيادة السياسية على نتائج لقائه مع رئيس الوزراء السوري الجديد عادل سفر.

وبرغم اتباعها نبرة مخففة مع القيادة السورية فان انقرة لا تخفي قلقها البالغ ازاء احتمال انفلات الامور في سوريا على غرار ما جرى في ليبيا.
XS
SM
MD
LG