Accessibility links

قوات القذافي تواصل قصف ميناء مصراته وأوباما يأمر بمنح 25 مليون دولار للثوار


واصلت كتائب القذافي قصف ميناء مصراته الثلاثاء، في الوقت الذي تدافع فيه قوات الثوار عن المدينة التي انسحبت منها الكتائب باستماتة بالغة.

وقد وسعت كتائب القذافي نطاق هجماتها حيث تقصف حاليا المدن التي يقطنها البربر في الجبل الغربي في المنطقة التي تمتد من طرابلس إلى الحدود مع تونس.

فقد أصابت نحو عشر قذائف الميناء الذي يبعد 12 كلم شرق مصراته، المدينة الساحلية التي تبعد 200 كلم شرق طرابلس والتي قطعت قوات القذافي كل الطرق المؤدية إليها وفق مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقتل ثلاثة لاجئين أفارقة على الأقل بعدما انفجرت القذائف في مخيم قريب من الميناء، حيث ينتظر آلاف من العمال الأجانب لا يزالون محتجزين في المدينة.

واضطرت سفينة تابعة للمنظمة الدولية للهجرة إلى الابتعاد بعدما وصلت لمواصلة إجلاء آلاف من الأفارقة العالقين في الميناء.

وأفاد قبطان سفينة إنسانية أن مرفأ مدينة مصراتة لا يزال "خطرا" مساء الثلاثاء وأن مصير نحو 2000 لاجئ إفريقي لا يزال مجهولا.

كما أفاد متمردون أن "نحو عشرين آلية" لقوات القذافي اقتربت من الميناء قرابة الساعة الثالثة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وقال صحافيون في الميناء إن طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي حلقت فوق المدينة حيث سمع دوي انفجارات متقطعة بعد هدوء استمر 24 ساعة. وأضافوا أن هذه الطائرات شنت ضربة واحدة على الأقل.

"مصراته مفتاح طرابلس"

وشهدت مصراته في الأيام الأخيرة مواجهات عنيفة تمكن خلالها المتمردون من صد قوات القذافي على مداخل المدينة.

وأسفرت الانفجارات والمعارك عن عشرات القتلى ومئات الجرحى منذ الجمعة. وأفاد الهلال الأحمر في مصراته أن النزاع أدى إلى مقتل نحو 1500 شخص في صفوف السكان والمتمردين منذ 19 فبراير/ شباط الفائت.

وقال المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض في بنغازي (شرق) أحمد عمر باني الاثنين أن "مصراته مفتاح طرابلس. إذا ما ترك (القذافي) مصراته، سيترك طرابلس. ليس مجنونا لدرجة أن يفعل ذلك".

ثوار يتحدثون عن "معركة خاسرة" للقذافي

لكن متحدثا آخر باسم المجلس الوطني الانتقالي هو جلال القلال أكد الثلاثاء أن القذافي يخوض "معركة خاسرة" لأن المتمردين أكثر عددا "وأفضل تجهيزا وتدريبا وتنظيما ومصممون أكثر من أي وقت مضى".

وعرض التلفزيون الليبي صورا للقذافي يبدو أنها صورت الاثنين. وتظهر الصور القذافي مرتاحا ويستقبل وجهاء من نظامه في خيمته داخل مقر إقامته.

أوباما يأمر بمنح 25 مليون دولار للثوار

وأمر الرئيس باراك أوباما رسميا الثلاثاء بتقديم مساعدة غير عسكرية طارئة بقيمة 25 مليون دولار للثوار الليبيين الذين يقاتلون نظام معمر القذافي.

وهذه المساعدة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي أعلن عنها الأسبوع الماضي. وأشار حينها مسؤولون أميركيون إلى أنها قد تشمل عربات وشاحنات وقود وسيارات إسعاف ومعدات طبية وسترات واقية ومناظير وأجهزة لاسلكية.

بان: القذافي فقد أي شرعية ومصداقية

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "من الواضح أن النظام الليبي فقد أي شرعية وأي مصداقية على السواء، خصوصا في ما يتعلق بحماية شعبه والرد على التطلعات المشروعة إلى التغيير".

"سقوط القذافي قد يعقد جهود مكافحة الإرهاب"

من جهته، رأى المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA مايكل هايدن أن سقوط القذافي قد يعقد جهود مكافحة الإرهاب للولايات المتحدة على المدى القريب، معتبرا أن العقيد القذافي كان شريكا جيدا لواشنطن.

تشافيز يدافع عن "صديقه" القذافي

أما الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز فاتهم حلف شمال الأطلسي بالسعي إلى قتل "صديقه" معمر القذافي.

وقال تشافيز أبرز حليف للزعيم الليبي في أميركا اللاتينية "تعلمون أن القذافي صديقنا، لكن هذا الأمر لا يمت بصلة إلى الصداقة. من يملك الحق في إطلاق قنابل على هذا النحو؟ إنهم يسعون إلى القذافي لقتله".

فرار مئات الآلاف بسبب أعمال العنف

وفي غرب ليبيا، فر نحو 30 ألف ليبي من المنطقة الجبلية على الحدود مع تونس وفق ما أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ناقلة عن أشخاص وصلوا حديثا أن مدينة نالوت الحدودية شبه مقفرة.

وفي المحصلة، فر أكثر من 600 ألف شخص من أعمال العنف في ليبيا منذ منتصف فبراير/ شباط.

وعلى بعد 50 كلم شرق نالوت، وقعت مواجهات عنيفة الاثنين بين المتمردين وقوات القذافي بحسب ما أفاد سكان ومتمردون. وتحدث هؤلاء عن مقتل متمردين اثنين و45 من الموالين للقذافي.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن مدينة الخمس التي تبعد مئة كلم شرق طرابلس تعرضت الثلاثاء لقصف حلف الأطلسي.

القادة الغربيون متفائلون

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مؤتمر صحافي في روما مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني: "في ما يتعلق بليبيا، نحن متفائلون لأن المعارضة الليبية تبرهن عن شجاعة كبيرة وسيطرة كبيرة".

وأضاف أن "كفاح" الثوار "يزداد فاعلية كل يوم"، لكنه أوضح أنه لا يستطيع أن يخمن كم من الوقت سيستمر هذا النزاع.

واعتبر وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أن الوضع شهد "تقدما" في الأيام الأخيرة وخصوصا في مصراته، لافتا إلى أن النظام الليبي بات "في وضع دفاعي".

واعتبر وزيرا الدفاع الأميركي روبرت غيتس والبريطاني ليام فوكس الثلاثاء أن مقر الزعيم الليبي معمر القذافي "هدف مشروع". لكن غيتس نفى استهداف القذافي شخصيا.

الاتحاد الإفريقي: لقاء أديس أبابا "بداية مشجعة"

وفي أديس أبابا، وصف الاتحاد الإفريقي لقاءاته الاثنين مع ممثلي الطرفين المتنازعين في ليبيا لمحاولة التقدم نحو وقف لإطلاق النار في البلاد بـ"البداية المشجعة". إلا أن الثوار يصرون على رحيل القذافي كشرط مسبق لأي حل تفاوضي.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الايطالية الثلاثاء أن الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال حول ليبيا سيعقد في 5 مايو/ أيار في روما.

XS
SM
MD
LG