Accessibility links

ستة قتلى على الأقل فجر الأربعاء برصاص القوات السورية في درعا


قتل ستة أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء برصاص قوات الأمن في مدينة درعا بجنوب سوريا، وفق ما أفاد الناشط الحقوقي عبدالله أبا زيد في المدينة.

وأكد أبا زيد أنه يملك قائمة بأسماء الضحايا وبينهم إمام مسجد.

وأورد موقع شبكة شام الإخبارية أن إطلاقا كثيفا للرصاص سمع ليل الثلاثاء الأربعاء في درعا.

وفي الوقت نفسه سُمع إطلاق نار كثيف ومتواصل في أحد شوارع دمشق مع تحذير قوات الأمن الأهالي من الخروج أو الإطلال من النوافذ ولم تعرف الأسباب لغاية الآن. وكذلك سمع إطلاق نار في اللاذقية بين منطقتي الرمل الفلسطيني ومسبح الشعب.

وأكد الناشط الحقوقي عبد الله ابا زيد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن تعزيزات أمنية وعسكرية جديدة دخلت درعا، وأضاف أن جنودا من الفرقة الخامسة انشقوا وانضموا إلى المعارضة ويتواجهون مع الجيش الذي يحاصر درعا.

اجتماع للمعارضة في إسطنبول

واجتمع عشرات المنشقين السوريين في المنفى الثلاثاء في إسطنبول لمطالبة الحكومة السورية بوقف القمع فورا في بلادهم وتطبيق إصلاحات عميقة بدءا بإقامة التعددية الحزبية.

وشارك حوالي 40 شخصا وفدوا من بريطانيا وفرنسا ومصر وبريطانيا في منتدى اسطنبول الذي يفترض أن يختتم الأربعاء بإصدار إعلان مشترك يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار والانتقال إلى التعددية الحزبية وضمان حرية الصحافة.

وقال وليد سفور رئيس "لجنة حقوق الإنسان في سوريا" التي تتخذ مقرا في لندن في لقاء مع "راديو سوا": "كما تشاهدون تتوسع دائرة المعارضة للنظام السوري والإلحاح على إحداث تغييرات جذرية".

وأكدت منظمة سواسية على الفيسبوك أن السلطات السورية قطعت المياه والكهرباء والاتصالات عن مدينة درعا. وعن الوضع داخل سوريا قال سفور لـ"راديو سوا": "في البارحة دخلت الأسلحة الثقيلة التابعة للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد إلى الميدان في دوما قرب دمشق وكذلك في مدينة درعا الجنوبية، وهناك أنباء مؤكدة عن إطلاق بعض القذائف على الأبنية في دوما وفي درعا، وهناك قتل شديد البارحة واليوم. فالبارحة كان حصيلة الذين أحصيناهم فقط 50 قتيلا".

وعن المدن الأخرى التي شهدت تظاهرات قال سفور: "هناك احتجاجات عديدة في المدن الأخرى، في محيط ادلب وحمص ومحيطها. والبارحة كانت هناك أيضا في مدينة حماه مظاهرات سلمية".

وعن الجثث المقطعة لبعض عناصر الجيش التي يتحدث عنها النظام السوري، قال سفوري: "الأمور كلها واضحة أمام العالم وكل شيء مصور بالفيديو. الناس يخرجون بصدورهم العارية ويقولون (سلمية سلمية). الفشل ذريع للإعلام السوري في تلفيق هذه القصص. أصبح ذلك عاريا أمام العالم ومعلوم أمام العالم. مرة يقول جماعات سلفية مرة يقول قادمون عبر الحدود من الخارج، مرة يقول هناك ضحايا بين قوات الأمن والجيش. لم يجر هذا".

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجيش طرد المجموعات المتطرفة المسلحة التي هاجمت مواقع عسكرية وقطعت الطرق في درعا ومحافظتها، لافتة إلى سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحا في صفوف قوات الأمن والجيش.

وأدى قمع التظاهرات منذ منتصف مارس/آذار إلى مقتل حوالي 390 شخصا بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى منظمات غير حكومية أجنبية وناشطين سوريين.

واشنطن تدرس فرض عقوبات جديدة على دمشق

وقد استنكرت الولايات المتحدة قمع الحكومة السورية للاحتجاجات التي اندلعت ضد الرئيس بشار الأسد.
ونقل محمد وفا مراسل "راديو سوا" في واشنطن أن الولايات المتحدة كررت إدانتها لسياسة الأسد وطالبته بالاستماع لمطالب شعبه.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: "نحن نعارض بشدة معاملة الحكومة السورية لمواطنيها، ونواصل معارضتنا لسياستها المزعزعة للاستقرار والتي تتضمن مساندة الإرهاب والجماعات الإرهابية. نحن نطالب الرئيس الأسد بتغيير سياسته الآن والالتفات لنداءات شعبه".

وكرر المتحدث باسم الرئيس أوباما تصريحات سابقة قال فيها إن الإدارة الأميركية تدرس احتمال فرض المزيد من العقوبات على أفراد في النظام السوري.

وقال جاي كارني متحدثا في البيت الأبيض الثلاثاء: "نحن ندرس احتمال اتخاذ إجراءات ومنها عقوبات ضد أفراد كرد فعل على الحملة القمعية، ولنوضح أن هذا السلوك من قبل الحكومة السورية غير مقبول".

وأضاف كارني أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع دول أخرى من أجل اتخاذ إجراءات قد تقنع الرئيس الأسد بتغيير سياسته تجاه معارضيه.

وأضاف: "نحن أيضا نتشاور مع شركائنا الدوليين بشأن إجراءات أخرى يمكن اتخاذها".

رايس: الوضع في سوريا مختلف عن لبييا

من جانبها، جددت السفيرة الأميركية للأمم المتحدة سوزان رايس الثلاثاء القول بأن واشنطن تدرس احتمال فرض عقوبات أميركية موجهة إلى دمشق ردا على العنف ضد المحتجين وجددت اتهاما بأن سوريا تسعى للحصول على مساعدة من إيران لقمع المحتجين.

وأبلغت رايس الصحافيين عقب الجلسة المغلقة لمجلس الأمن "العنف الوحشي الذي تستخدمه الحكومة السورية ضد شعبها هو شيء بغيض ويبعث على الأسف".

أضافت رايس أن الحكومة السورية ردت على مطالب شعبها بالادعاء بوجود تدخل خارجي والاستعانة بإيران لقمع الشعب السوري ومطالبه.

وسُئلت رايس عما إذا كان المجلس سيطبق على سوريا المعايير التي طبقها على ليبيا بما قد يدل على أن الوقت حان لإحالة مثلٍ تلك القضايا على محكمة الجنايات الدولية، فقالت إن الوضعين مختلفان.

وأضافت: "الوضعان مختلفان في أصولهما وفي ما يترتب عليهما وسيكونان مختلفين من حيث التحرك الذي يمكن بل يُرغـَب في أن يقومَ به مجلسُ الأمن".

وقالت إن المجلس المؤلف من 15 دولة سيعود لمناقشة مسألة سوريا مرة أخرى يوم الأربعاء.

روسيا والصين قد تعرقلان أي قرار

وقال دبلوماسيون بالمجلس لرويترز إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال وزعت على أعضاء المجلس الـ11 الآخرين مسودة بيان تدين حملة سوريا العنيفة ضد المحتجين وتحث الحكومة السورية على ضبط النفس.

لكنهم أضافوا أن روسيا والصين ردتا بفتور وهو ما يثير شكوكا بشان هل سيكون بمقدور المجلس الاتفاق على توجيه توبيخ لدمشق. وقال الدبلوماسيون إنه لا توجد أي خطط للدعوة إلى عقوبات للأمم المتحدة.

وتحول البلدان اللذان يملكان حق النقض (الفتيو) في مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف منتقد بشكل متزايد للتدخل الذي ساندته الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا. ويقول دبلوماسيون بالمنظمة الدولية إن موسكو وبكين قلقتان من أن هذا التدخل يهدف إلى الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال دبلوماسيون ان الوفد اللبناني سيفضل أيضا ألا يدين المجلس سوريا. وللبنان -البلد العربي الوحيد العضو في مجلس الأمن حاليا- علاقة مضطربة مع جارته وما زال النفوذ السوري قويا هناك.

سوريا: لا نحتاج مساعدة في التحقيقات في قتل محتجين

من جانبه، قال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن سوريا قادرة تماما على أن تجري بنفسها تحقيقات شفافة في مقتل متظاهرين مناهضين للحكومة ولا تحتاج لمساعدة خارجية.

وأبلغ السفير بشار جعفري الصحافيين الذي سألوه التعقيب على دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلي إجراء تحقيق "سوريا لديها حكومة ولديها دولة... يمكننا أن نضطلع بأي تحقيق بأنفسنا بشفافية كاملة".

وقال جعفري الذي كان يتحدث خارج قاعة مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة حيث فشل أعضاء المجلس في الاتفاق على بيان يدين الحكومة السورية: "ليس لدينا ما نخفيه".

ومضى قائلا: "نأسف لما يحدث حاليا لكن عليكم أيضا أن تعترفوا بحقيقة أن هذه الاضطرابات وأحداث الشغب -في بعض جوانبها- لها برامج خفية". مضيفا أن حكومات أجنبية تحاول زعزعة استقرار سوريا.

وسأله الصحافيون أن يذكر أسماء الدول التي تعتقد دمشق أنها تقف وراء الاضطرابات فقال إن من "المبكر جدا" تقديم تفاصيل.

وكان الدبلوماسي السوري يتحدث بعد أن قال شهود إن قوات الأمن انتشرت في ضاحية بالعاصمة السورية دمشق وفي مدينة بانياس يوم الثلاثاء في خطوة جلبت للرئيس السوري بشار الأسد انتقادات دولية لإرساله الدبابات لسحق تمرد.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلي تحقيق مستقل في مقتل أشخاص وصفهم بأنهم متظاهرون مسالمون.

وقال جعفري إن الأسد أصدر توجيهات إلي الحكومة "لإنشاء لجنة تحقيق واستجواب وطنية بشأن جميع الضحايا بين المدنيين".

وأضاف قائلا: "نحن لا نحتاج مساعدة من أي أحد".

وبشأن قرار مجلس الأمن ضد سوريا، قال جعفري إنه ينبغي لمجلس الأمن ألا يعتمد على المعلومات من وسائل الإعلام لاتخاذ قرارات.

وأضاف قائلا: "يجب ألا يتصرف مجلس الأمن كرد فعل على تقارير لوسائل الإعلام ... ينبغي له أن يعتمد على التقارير الرسمية".

14 آذار تستغرب موقف الخارجية اللبنانية

وقد طلبت وزارة الخارجية اللبنانية من سفير لبنان في الأمم المتحدة رفض أي قرار ضد سوريا، في حين استغربت قوى 14 آذار عدم تنسيق الوزير مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، وفق ما علم مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبة.

فقد استغرب أحد أقطاب قوى الرابع عشر من آذار طلب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي من مندوب لبنان في مجلس الأمن الدولي التصويت ضد أي قرار يتخذ بحق سوريا وذلك من دون العودة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري أو رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورأى القطب أن هذا السلوك يدل على تسرع وعدم دراية في الأمور الدبلوماسية، آخذا على الوزير الشامي التعاطي مع الأمور بمكيالين بعدما سبق له أن برر عدم استدعاء السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي لاستيضاحه الاتهامات السورية لأحد نواب كتلة "المستقبل" جمال الجراح، بأن الأمر يتطلب عقد جلسة لمجلس الوزراء، في حين أنه يوجه الآن تعليمات إلى مندوب لبنان لدى أعلى مرجعية دولية من دون المرور بأي طريق مؤسساتي.

من ناحية ثانية، أشارت مصادر صحافية إلى أن الحريري مستاء من الشامي لأنه لم ينسق معه، وقالت بغض النظر عن مضمون التعليمات فإن الطريقة التي حصلت فيها تظهر تفردا بعيدا من منطق المؤسسات.

XS
SM
MD
LG