Accessibility links

محادثات حول المصالحة الفلسطينية في القاهرة والعربي يلتقي نظيره الإيراني


يجري وفدان من حركتي حماس وفتح محادثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة حول المصالحة الفلسطينية، وفق ما قالت مصادر فلسطينية اليوم الأربعاء.

وأوضحت المصادر أن وفد حركة فتح يضم القياديين عزام الأحمد وصخر بسيسو بينما يتألف وفد حماس من قياديين من الداخل هما محمود الزهار وخليل الحيه وأربعة من الخارج هم موسى أبو مرزوق وعزت الرشق ومحمد نصر وأسامة حمدان.

وقالت إن الوفدين سيلتقيان برئيس المخابرات العامة المصرية اللواء مراد موافي الذي خلف اللواء عمر سليمان في منصبه بعد تولي الأخير منصب نائب رئيس الجمهورية قبل استقالة الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي تحت وطأة ثورة شعبية استمرت 18 يوما متصلة.

وزير الخارجية المصرية يزور رام الله

وفي هذه الأثناء، قال وزير الخارجية المصرية نبيل العربي في مقابلة نشرتها صحيفة الشروق المستقلة إنه يعتزم القيام بزيارة قريبة إلى رام الله لدفع جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأضاف العربي أنه تلقى تأكيدات وتعهدات من السلطة الفلسطينية للتعاون نحو دفع المصالحة الفلسطينية مؤكدا أن الانقسام الفلسطيني لا يمكن أن يستمر بينما العمل جار لضمان الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية تسعى الآن لحشد التأييد لعقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وربما برعاية أميركية يتم خلاله التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي من دون العودة إلى صيغة المفاوضات الثنائية التي ولدت ميتة، على حد تعبيره.

وقال إن الهدف من هذا المؤتمر أن يتم التوصل إلى تسوية تضمن إعلان الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي مشيرا إلى أنه ربما يقوم بزيارة واشنطن وتل أبيب في إطار هذه المساعي المصرية.

وأكد العربي أن القاهرة ربما تتخذ الأسبوع المقبل بعض الخطوات التي تهدف للإسهام في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة، وذلك من دون أن يكشف طبيعة هذه الإجراءات التي يرجح أنها تتعلق بفتح معبر رفح على الحدود بين مصر والقطاع والذي يعد المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي الذي لا تتحكم فيه إسرائيل.

وشدد العربي على أن مصر "لا يمكن أن تتجاهل المعاناة غير الإنسانية في غزة ليس فقط لأنها تحترم مسؤولياتها المقررة بمقتضى القانون الدولي ولكن أيضا لأنها لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق".

لقاء مصري إيراني

من ناحية أخرى، أعلن العربي أنه سيلتقي نظيره الإيراني علي اكبر صالحي الشهر المقبل على هامش مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز الذي يعقد الشهر المقبل في بالي باندونيسيا معتبرا أن اللقاء سيشكل "فرصة للنقاش حول الخطوات المقبلة في العلاقات بين البلدين".

وردا على سؤال حول قلق أبدته دول الخليج العربية من توجه مصر لتطبيع علاقاتها مع إيران، قال العربي إن "مصر تفتح صفحة جديدة مع جميع الدول وان كانت لم تقرر بعد رفع العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى مستوى تبادل السفراء ليكون شأنها في ذلك شأن دول الخليج العربي ذاتها".

وأضاف أن "أي تقارب بين القاهرة وأي عاصمة أخرى لا يمكن أبدا أن يأتي انتقاصا من التزام مصر بدعم القضايا والحقوق العربية" مؤكدا أن ذلك الموقف "هو موقف واضح أمام دول الخليج ولا لبس فيه" .

ونفى العربي أن يكون تأجيل زيارة رئيس الوزراء المصري إلى الإمارات، التي كانت مقررة الأحد الماضي، بسبب قرار من أبو ظبي بإلغاء الزيارة مشيرا إلى أن التأجيل جاء بسبب اختلاف جداول مواعيد بعض المسؤولين في الإمارات.

كما نفى الوزير المصري، الذي تولى منصبه منذ قرابة شهرين، ما أوردته تقارير صحفية أخيرا عن توتر في العلاقات بين مصر والسعودية بسبب رفض القاهرة إيقاف محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك الذي ارتبط بعلاقات وثيقة بغالبية دول الخليج العربية.

XS
SM
MD
LG