Accessibility links

حلف الأطلسي يقرر إرسال موفد إلى بنغازي للتباحث مع المعارضة الليبية


اتفق سفراء الدول الـ28 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي على إرسال ممثل لهم إلى مدينة بنغازي الليبية لإجراء اتصالات سياسية مع جبهة المعارضة لنظام معمر القذافي بحسب ما افاد مسؤول في الحلف.

ويذكر أن الثوار الليبيون أعلنوا مساء الأربعاء أن المعارك التي تدور حول مدينة مصراتة المحاصرة منذ شهرين من قبل قوات معمر القذافي، باتت تتركز حول المطار مؤكدين أن النصر "قريب جدا"، على حد تعبيرهم.

كما أعلن الثوار الأربعاء تأمين ميناء مصراتة عقب تعرضه لقصف قوات القذافي، مما أدى إلى وقف عمليات الإجلاء بحرا فيما حذرت المفوضية الأوروبية المكلفة المساعدة الإنسانية كريستالينا جورجييفا من أن الوضع في المدينة بات مقلقا للغاية.

وقد انسحبت كتائب القذافي مسافة 40 كيلومترا إثر غارات قوات التحالف والمعارك على الأرض، بحسب ما أفاد به الثوار.

لكن جزءا كبيرا من مصراته تعرض لدمار كلي وقال أحد المواطنين لموفد "راديو سوا" إلى مصراتة محمد معوض: "الشارع هذا كنا نمشي عبره يوميا، لم نعد نعرفه جراء الدمار. هذا تجاوز كل شيء أعني حرب بيروت 81، وحرب إسرائيل ومصر . وينطبق على ذلك القول أحكمكم أو أقتلكم". وكان هذا المواطن قد غادر منزله في شارع طرابلس فور بدء قصف كتائب القذافي، وعاد بعد شهرين ليضل طريقه إليه كغيره من سكان تلك المنطقة.

وقال مواطن آخر: "دمار كامل، ما في شيء خلوا لنا فيه وين نسكن، وين نمشي، الله غالب".

وقال غيره: "قتل اولادنا وقتل شبابنا ونحن مستعدون لتقديم الشهداء وسأحمل بندقيتي حتى آخر قطرة من دمي، سنقاتل القذافي لآخر رجل حتى وان فني ستة ملايين ليبي".

ورغم استمرار المواجهات بين الثوار وكتائب القذافي التي مازالت تقصف أطراف المدينة براجمات الصواريخ، إلا أن فرقا طبية انتشرت في شارع طرابلس الذي شهد مقتل المئات.

وذكر موفد "راديو سوا" أن نصف مدينة مصراتة تعرض لدمار شامل، والنصف الآخر بات مهددا بالقصف العشوائي من قبل كتائب القذافي التي مازالت تحاصر المدينة شرقا وغربا.

يشار إلى أن الهلال الأحمر أفاد بأن النزاع في مصراته أدى إلى مقتل نحو 1500 شخص من السكان والمتمردين منذ 19 فبراير/شباط الماضي.

أما في المنطقة القريبة من الحدود التونسية، فقد ذكر شاهد أن العديد من العائلات هربت من زنتان في غرب البلاد نتيجة القصف الذي تعرضت له المدينة على يد القوات الموالية للقذافي الأربعاء.

وسمع دوي قصف كثيف بالمدفعية والهاون في محيط مركز الدهيبة الحدودي الليبي على مسافة بضعة كيلومترات من الحدود التونسية، وفق ما ذكره شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية. وكانت حوالى 500 سيارة تنتظر من الجانب الليبي للعبور الى تونس.

وكان الثوار قد سيطروا على هذا المركز الحدودي الأسبوع الماضي وافادت الأنباء بأن ثمة تجمعا لقوات موالية للقذافي ما يوحى بالتحضير لهجوم مضاد، وفق ما أفاد به مصدر عسكري غربي.

إجازة شراء النفط الليبي

في سياق منفصل، أجازت وزارة المالية الأميركية للشركات الأميركية شراء النفط والغاز والمنتجات النفطية المصدرة من ليبيا تحت إشراف المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية.

وأوضحت الوزارة أن على الشركات الأميركية أن تبلغها بالأمر وتقدم إثباتا يؤكد أنها تحققت من أن هذه الصفقات لا تفيد أي وسيط من الدولة الليبية بأي شكل من الأشكال حتى لا تكون مخالفة للقانون الأميركي.

وأصدر المجلس الوطني الانتقالي بيانا أعرب فيه عن ارتياحه للقرار الأميركي، قائلاً إنه سيستعمل العائدات لإطعام الناس.

في سياق آخر، تعرب الحكومة الجزائرية بشكل متزايد عن مخاوفها من أن يتسبب الوضع الحالي في ليبيا في هز الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي من خلال تمكن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من إعادة تنظيم صفوفها.
XS
SM
MD
LG