Accessibility links

المعارضة اليمنية تقول إن العنف ربما يعرقل اتفاق نقل السلطة


حذرت المعارضة اليمنية الحكومة يوم الخميس من أن العنف ضد المحتجين المطالبين بالإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح ربما يعرقل اتفاقا لانهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقالت أحزاب اللقاء المشترك، الذي يشكل الائتلاف الرئيس للمعارضة في اليمن في بيان لها "إنه في حالة العجز عن حماية المتظاهرين سلميا فإن المعارضة ستجد نفسها غير قادرة على المضي في التوقيع على اتفاق تشير الدلائل على أن النظام يريد أن يوظفه لسفك المزيد من دماء الشعب، كما دلل على ذلك خلال الأيام الماضية."

ومن المنتظر أن يتم التوقيع على الاتفاق الذي تم بوساطة خليجية ويكفل تنحي صالح عن السلطة في غضون شهر، يوم الأحد القادم في الرياض بعد ثلاثة أشهر من نزول اليمنيين إلى الشوارع للمطالبة بتنحي الرئيس الذي يحكم البلاد منذ نحو 32 عاما.

وكان مسلحون يرتدون ملابس مدنية قد قتلوا عشرة أشخاص وأصابوا عشرات آخرين في العاصمة اليمنية عندما فتحوا النار على المحتجين أمس الأربعاء.

وبعد أسابيع من العنف والانشقاقات العسكرية والتغيرات السياسية مال ميزان القوى في الأسابيع القليلة الماضية ضد الرئيس اليمني الذي ظل طويلا حليفا أساسيا للغرب ضد تنظيم القاعدة.

وجاءت أعمال القتل التي وقعت يوم الأربعاء في ختام يوم من المظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من اليمنيين كان كثيرون منهم يحتجون على المقترح الخليجي الذي يحظى بدعم الحكومة وجماعة المعارضة الرئيسية كونه سيمنح صالح فترة 30 يوما للاستقالة مقابل عدم ملاحقته قضائيا.

وقال شهود إن المحتجين في صنعاء حاولوا الوصول إلى منطقة خارج المكان الذي يعتصمون به منذ شهر فبراير/شباط الماضي وكانوا يطالبون صالح بالتنحي فورا.

وشهدت مدينة عدن أيضا مقتل أحد المحتجين وجندي من قوات الأمن في اشتباكات خلال احتجاجات شهدتها المدينة أمس الأربعاء أيضا.

وتريد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حل الأزمة خشية الانزلاق نحو مزيد من إراقة الدم بما يتيح فرصة أكبر لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز في اليمن للعمل.

ويمنح الاتفاق المبدئي الذي توسط فيه مجلس التعاون الخليجي صالح وأسرته ومساعديه الحصانة من المحاكمة.

وتكفل خطة نقل السلطة أن يعين صالح رئيسا للوزراء من تجمع ائتلاف المعارضة على أن تجرى انتخابات رئاسية بعد شهرين من استقالته، لكن خبراء يشعرون بالقلق من أن فترة الثلاثين يوما ربما تتيح فرصة لتخريب محتمل.

وتعهد المحتجون بالبقاء في الشوارع حتى تنفيذ مطالبهم، كما أنه ليس من المعروف ما إذا كان بإمكان اللقاء المشترك الذي يضم إسلاميين ويساريين وقف احتجاجات الشوارع حتى إذا كان اتفاق الفترة الانتقالية يتطلب ذلك.

يذكر أن نحو 130 محتجا قد قتلوا منذ بداية التظاهرات في اليمن خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي وحتى الآن.

ويعد اليمن أحد أكثر الدول العربية فقرا إذ يبلغ دخل نحو 40 بالمئة من سكانه دولارين يوميا أو أقل كما يواجه ثلث السكان البالغ عددهم 23 مليون نسمة جوعا مزمنا.

XS
SM
MD
LG