Accessibility links

مقتل 500 مدني في سوريا والمئات يهربون إلى شمال لبنان


قالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" اليوم الخميس إن قوات الأمن السورية قتلت 500 مدني على الأقل في حملة قمع المظاهرات السلمية التي تطالب بالديمقراطية.

وناشدت المنظمة في بيان لها "كل الحكومات المتحضرة اتخاذ إجراء لوقف حمام الدم في سوريا، وكبح جماح النظام السوري ووقف ما يقوم به من عمليات قتل وتعذيب وحصار واعتقالات بحق آلاف السوريين".

وأكد البيان أن المنظمة لديها أسماء 500 شخص على الأقل تأكد مقتلهم حتى الآن معتبرة أن "النظام السوري مستمر في حملته المنظمة لقتل أبناء الشعب دون رادع".

ووصف البيان قصف مدينة درعا، التي انطلقت منها الاحتجاجات، بالدبابات بـ"الجريمة ضد الإنسانية".

مطالب روسية وصينية

وفي الإطار ذاته نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن المسؤول بوزارة الخارجية الروسية إليكسي سازونوف القول إن بلاده طلبت من السلطات السورية اليوم الخميس تقديم المسؤولين عن قتل المحتجين للعدالة.

وقال سارزونوف "إننا نعتمد على دمشق في إجراء تحقيق فعال متسم بالشفافية في كل الحوادث التي أدت إلى مقتل الناس وتقديم الجناة للعدالة".

ومن جانبها قالت الصين، الحليف الآخر لسوريا، إنه على دمشق حل المشكلات التي تواجهها بنفسها من خلال المحادثات.

وأكد هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية على ضرورة سعي "جميع الأطراف في سوريا إلى حل خلافاتهم عبر الحوار السياسي والتعامل بشكل ملائم مع الأزمة الحالية والحفاظ على الاستقرار الوطني والنظام المعتاد".

وكانت دول غربية عديدة قد دعت لإجراء نقاش عام حول سوريا في مجلس الأمن الدولي إلا أن الاجتماع أبرز الخلافات القائمة حول هذا الملف بين دول المجلس.

وقالت روسيا خلال الاجتماع إنها لن تشارك في التدخل في شؤون دول عربية لأن ذلك من شأنه أن يهدد السلام، حسب قولها.

وقال مبعوثون في الأمم المتحدة إن "تمنع روسيا والصين ولبنان هو السبب في عدم إدانة مجلس الأمن لحملة القمع التي قامت بها سوريا ضد المحتجين المعارضين للحكومة".

مئات السوريين يفرون من سوريا

في هذه الأثناء، قال شهود عيان إن معبر البقيعة الحدودي بين سوريا ولبنان يشهد هروبا لمئات المواطنين السوريين، بعد اشتباكات وقعت في مدينة تلكلخ السورية.

وقال الرئيس السابق لبلدية المقيبلة محمود خزعل خلال انتظاره لأقارب وأصدقاء له عند المعبر إن "حركة النزوح بدأت خفيفة منذ مساء الأربعاء مع نزوح عدد من العائلات، لكن منذ صباح اليوم الخميس، بلغ عدد العابرين ما يقارب 700 شخص".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن معظم الواصلين من النساء والأطفال وبعض كبار السن، وهم يحملون الأكياس والحقائب والفرش والأغطية ويعبرون الأراضي اللبنانية سيرا على الأقدام.

وقال يحيى مرعي ذو الخمسين عاما عند وصوله مع زوجته وطفليه إلى المعبر إن "الجيش السوري يفرض طوقا امنيا على كل مخارج تلكلخ، ويسمح للمواطنين بالخروج منها، لكنه يمنع الدخول إليها".

وأضاف أن المنطقة شهدت عصر أمس الأربعاء خروج مظاهرة تدخلت على إثرها قوات الأمن وحدث إطلاق للرصاص أدى إلى سقوط عدد من الجرحى من أبناء المنطقة.

وكان المعبر غير الرسمي والذي يستخدمه حصرا أهالي وادي خالد للدخول إلى سوريا والخروج منها، قد سجل انتشار كثيف للجيش اللبناني مع سيارات عسكرية فيما جلست عناصر من الجيش من الجهة اللبنانية للمعبر تدون أسماء الواصلين.

يذكر أن التحركات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد مستمرة في عدد من المناطق السورية منذ 15 مارس / آذار الماضي وقد ارتفعت حدتها مؤخرا بعد قيام القوات السورية بالتصدي لها بعنف مفرط استدعى استنكارا دوليا ومطالبات بفرض عقوبات على دمشق.

XS
SM
MD
LG