Accessibility links

logo-print

تأكيد انتقال عدوى الجذام في الولايات المتحدة من حيوان المدرع إلى الإنسان


أثبتت دراسة أميركية-سويسرية نشرت في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" أن عدوى مرض الجذام تنتقل مباشرة من حيوانات المدرع إلى الإنسان في الولايات المتحدة.

وقد اكتشف الباحثون سلالة جديدة من جرثومة الجذام (المتفطرة الجذامية) في جنوب الولايات المتحدة لم تكن معروفة من قبل باعتمادهم على تحاليل متقدمة للحامض الريبي النووي DNA ترافقت مع إجراء أبحاث ميدانية.

وتنتقل هذه الجرثومة إلى الإنسان من خلال الاحتكاك بحيوانات مدرع مصابة بالمرض، وهي حيوانات تنتمي إلى واحدة من أقدم سلالات الثدييات.

وأثبت سينغ بوشبندرا أحد الباحثين الرئيسيين في هذه الدراسة من جامعة لوزان الفدرالية المتعددة في سويسرا بالتعاون مع علماء من جامعة لويزيانا الأميركية أن سلالة المتفطرة الجذامية التي اكتشفت لدى حيوانات المدرع وتلك الموجودة عند غالبية البشر المصابين في الجنوب "متشابهتان أساسا".

ويشرح معدو الدراسة أن 150 حالة من الجذام فقط تحصى سنويا في الولايات المتحدة، يكون غالبية المصابين منهم ممن عملوا في مناطق مثل الهند التي يستوطن فيها هذا المرض.

ويقول الباحثون إن ثلث هؤلاء المصابين لم يغادروا يوما الولايات المتحدة، وبالتالي فمن المرجح أن يكونوا قد أصيبوا بواسطة حيوانات المدرع، الأمر الذي يدعو إلى قلق أكبر، بحسب الباحثين.

وأكد الباحثون أن هذه الحيوانات تشكل مع البشر عناصر النقل الوحيدة لمرض الجذام.

ويعرف العلماء جيدا أنه ومنذ سبعينات القرن الماضي، تعتبر حيوانات المدرع حاملا ممكنا للمرض الذي أدخله المهاجرون الأوروبيون إلى البلاد قبل 500 عام على الأرجح.

يذكر أن اكتشاف مرض الجذام لدى حيوانات المدرع يدفع بالباحثين إلى حث الناس على عدم الاحتكاك بهذه الحيوانات واستهلاك لحومها، والدعوة إلى مراقبة بيئتها الطبيعية للتأكد من إمكانية زيادتها.
XS
SM
MD
LG