Accessibility links

logo-print

الثوار الليبيون يحذرون من استخدام القذافي أسلحة كيميائية ويناشدون الغرب تزويدهم بالأسلحة


حذر المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا يوم الخميس من إمكانية استخدام العقيد معمر القذافي لأسلحة كيماوية في قتاله مع الثوار كما حث الدول الغربية على تزويد القوات المناوئة للزعيم الليبي بأسلحة ثقيلة.

وقال عضو المجلس اللواء عبد الفتاح يونس وزير الداخلية الليبي السابق وأحد المنشقين عن نظام القذافي "إننا لم نتلق الأسلحة التي نحتاج إليها ولا نقصد هنا أسلحة خفيفة، بل مروحيات أباتشي وصواريخ مضادة للدبابات وزوارق مجهزة بطوربيدات".

وأضاف يونس في مؤتمر صحافي على هامش زيارة يقوم بها إلى بروكسل للحصول على مزيد من الدعم من الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي أن "القذافي يائس حاليا لكنه مع الأسف ما زال يملك 25 بالمئة تقريبا من أسلحته الكيميائية، التي يمكن أن يستخدمها في وضعه هذا".

ووصف يونس القذافي الذي أمضى 42 عاما في السلطة بأنه "متغطرس" و"لا يقبل إطلاقا التراجع"، مرجحا أن يستمر الزعيم الليبي في القتال "حتى يتم قتله أو ينتحر" بعد أن رفض خيار المنفى.

وناشد يونس الأمم المتحدة إنهاء الحصار الذي تفرضه قوات القذافي على مدينة مصراتة منذ حوالي شهرين.

وينقسم المجتمع الدولي حول خيار تسليح الثوار، فإيطاليا الحليفة السابقة للقذافي تؤيد ذلك، فيما أبدى أعضاء آخرون في حلف الأطلسي فتورا حيال هذه الفكرة.

معارك عنيفة عند الحدود التونسية

وعلى الصعيد الميداني، استعادت القوات الموالية للعقيد معمر القذافي بعد ظهر الخميس السيطرة على الطرف الليبي من مركز الذهيبة الحدودي بعد مواجهات مع الثوار "على جانبي الحدود" مع تونس، على ما أعلن شهود ومصدر عسكري غربي.

وأفاد شهود في الذهيبة أن الثوار لجأوا إلى الجهة التونسية من الحدود ولاحقتهم قوات القذافي "حوالى كيلومتر" داخل الأراضي التونسية.

وبحسب المصدر نفسه الذي رفض الكشف عن اسمه فإن بعض الثوار تمكنوا من العودة إلى الأراضي الليبية فيما أوقفت القوات التونسية غيرهم إلى جانب جنود ليبيين مسلحين، إلا أنه تعذر تأكيد ذلك من مصدر مستقل أو رسمي تونسي.

وصرح مسؤول عسكري غربي بأن "الوضع مرتبك جدا، وتجري المعارك على جانبي الحدود" موضحا أن عسكريين تونسيين "ضالعين"، إلا أنه لم يقدم تفاصيل في هذا الشأن.

وفي مدينة زنتان القريبة من الحدود مع تونس، قال مصدر من الثوار إن قوات القذافي وبرفقتها عشرات الدبابات استعادت من الثوار قرية وازن خلال توجهها إلى مركز الذهيبة الحدودي.

وكان المتمردون الليبيون استولوا فجر الـ21 من الشهر الجاري على الجانب الليبي من مركز الذهيبة الحدودي.

يذكر أن الذهيبة تقع على بعد 200 كيلومتر إلى الجنوب من رأس جدير، التي تعد نقطة العبور الرئيسية بين ليبيا وتونس.

عمليات إجلاء اللاجئين

وفي شأن متصل، وصلت اليوم الخميس سفينة تنقل ألف شخص من مدينة مصراته المحاصرة إلى بنغازي معظمهم من اللاجئين النيجيريين بالإضافة إلى مدون فرنسي كان قد أصيب بجروح خطيرة إثر العمليات العسكرية التي تشهدها المدينة.

وأعلن عثمان بلبيسي احد مسؤولي عملية الإجلاء التي نظمتها منظمة الهجرات الدولية أن السفينة تأخرت بسبب الوضع الأمني والقصف الذي تعرض له ميناء مصراته مشيرا إلى أنه قد تم نقل الركاب إلى مخيم لاجئين أقيم في وسط بنغازي.

وقال مصدر طبي إن المدون الفرنسي باتيست دوبونيه تم وضعه في مركز صحي ويقوم بالاعتماد على أجهزة التنفس إلا أن حالته مستقرة.

وكانت قوات القذافي قد قصفت مصراتة أمس الأول الثلاثاء هو ما أرغم السفينة التي أرسلتها المنظمة إلى البقاء بعيدة عن الميناء في عرض البحر ولم تتمكن من الإرساء حتى صباح أمس الأربعاء بعد أن انتهى الثوار من تأمين الميناء.

وأفادت المنظمة أن نحو 626 ألف شخص فروا من أعمال العنف في ليبيا مشيرة إلى أنها قد تمكنت من نقل 5500 شخص معظمهم من العمال الأجانب العالقين فيما لازال هناك نحو 400 لاجئ أفريقي عالقين في المدينة.

خطورة الوضع الإنساني

ومن ناحيته أشار الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب، ووزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو اليوم الخميس في أنقرة إلى "خطورة الوضع" في ليبيا.

وأكد دبلوماسي تركي طلب عدم الكشف عن هويته أن النزاع بين قوات القذافي والمتمردين يزداد تعقيدا على رغم التدخل العسكري الدولي.

وأوضح الدبلوماسي أن مندوب الأمم المتحدة أشاد بالجهود الإنسانية التي تبذلها تركيا لإجلاء الجرحى الليبيين إلى مستشفيات في تركيا ومساعدة الليبيين في المدن التي تحاصرها قوات الزعيم الليبي.

وسيتوجه موفد الأمم المتحدة يوم غد الجمعة إلى بنغازي، معقل المتمردين، للقاء قياداتهم.

وكانت تركيا قد اقترحت "خريطة طريق" لحل النزاع الليبي تضمنت التوصية بوقف فوري لإطلاق النار بين الطرفين المتحاربين، لكن المجموعة الدولية لم ترحب بهذه الخطة التي لم تنص على تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي.

XS
SM
MD
LG