Accessibility links

أعضاء في مجلس الشيوخ يطالبون أوباما بالإعلان عن أن الرئيس السوري فقد شرعيته


طالب ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين الرئيس باراك أوباما الخميس بالإعلان عن أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته وعليه التنحي عن السلطة.

وقال عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان جون ماكين وليندسي غراهام والمستقل جو ليبرمان في بيان مشترك "ندعو الرئيس أوباما إلى أن يقول بشكل لا لبس فيه -- كما فعل في حالة الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك -- أنه حان الوقت للأسد كي يغادر" السلطة.

كما دعوا أوباما إلى "اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية ملموسة لعزل النظام السوري والضغط عليه" واستهداف الرئيس السوري وكبار مساعديه، محذرين من أن الوضع وصل إلى "مرحلة حاسمة".

وتأتي هذه التصريحات فيما تتصاعد الضغوط الخارجية والداخلية على الأسد بسبب حملة القمع الدموية التي يشنها على المتظاهرين المطالبين بتطبيق إصلاحات ديموقراطية وقتل خلالها 453 شخصا على الأقل في أنحاء سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس/آذار، طبقا لنشطاء حقوقيين.

وجاء في البيان أنه "باتباعه منهج معمر القذافي ونشره قوات عسكرية لقمع التظاهرات السلمية، فان الأسد والموالين له فقدوا الشرعية للبقاء في السلطة في سوريا".

وأضاف "بدلا من إيجاد الأعذار للنظام السوري، حان الوقت لأن تصطف الولايات المتحدة وحلفاؤنا في أوروبا وحول العالم بشكل لا لبس فيه مع الشعب السوري في مطلبه السلمي بحكومة ديموقراطية".

وتابع البيان أن "بشار الأسد منح فرصا كثيرة لإجراء حوار مفيد وتطبيق إصلاحات. ولكنه أهدر جميع تلك الفرص".

موفد تركي إلى دمشق

وفي نفس السياق، دعا مجلس الأمن الوطني التركي الذي يضم قادة مدنيين وعسكريين الخميس السلطات السورية إلى "إرساء السلم" معلنا إرسال موفد تركي إلى هذا البلد المجاور لحثه على إجراء إصلاحات.

وقال المجلس في بيان بعد اجتماعه برئاسة الرئيس عبدالله غول إنه "شدد على ضرورة تبني خطوات ملحة لإرساء السلم الاجتماعي والاستقرار ووضع حد للعنف وحماية الحقوق الأساسية والحريات في سوريا".
وتضاعف تركيا التي تخشى تدفقا كبيرا للاجئين عبر حدودها والشريك المتميز لسوريا، جهودها الدبلوماسية لحث الرئيس السوري بشار الأسد على تغليب العقل في مواجهة الاحتجاجات لكنها لزمت الصمت بشان أي عقوبات محتملة ضد دمشق.

وقالت مصادر حكومية ودبلوماسية تركية إنه من المفترض أن يكون السفير التركي في دمشق عمر اونهون الذي تم استدعاؤه لإجراء مناقشات روتينية، قد أطلع المجتمعين ومنهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس أركان الجيش حول جهود الوساطة التي تقوم بها تركيا في سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي تركي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفدا يقوده مبعوث خاص لاردوغان سيقوم بعد الاجتماع بالتوجه إلى العاصمة السورية.

وبحسب المصدر فان بعض أعضاء الوفد موجودون حاليا في دمشق، مشيرا إلى أن السفير التركي سيعود إلى مهامه اليوم الخميس.

وقال مصدر رسمي فضل عدم الكشف عن اسمه إن المبعوث التركي إلى دمشق سيضغط على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد من أجل إطلاق إصلاحات فضلا عن "نقل نصائح ومقترحات" في هذا الإطار.

وأضاف المصدر أن "هناك مشاكل مؤسساتية حقيقية في سوريا ويجب التغلب عليها"، مشيرا إلى أن الرسالة التي سيتم نقلها تدعو على وجه الخصوص إلى وضع نهاية لاستخدام العنف من قبل القوات السورية ضد المتظاهرين وتنفيذ إصلاحات اقتصادية وسياسية فورية.

وبعد فترة من العلاقات السيئة بسبب دعم دمشق للمتمردين الانفصاليين الأكراد، نسج البلدان منذ سنوات علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة.

وبعد أن تشاور الأحد مع الرئيس باراك أوباما، أجرى أردوغان اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري وابلغه بوضوح قلق ومخاوف تركيا حيال الأحداث الأخيرة".

السلطات تواصل قمع الاحتجاجات

هذا وتواصل السلطات السورية قمع الاحتجاج ضد النظام خصوصا في درعا حيث قتل 42 شخصا منذ الاثنين على الرغم من الإدانات الدولية، بينما أطلقت دعوات جديدة إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة.

ففي درعا أكد ناشط حقوقي سوري الخميس أن المياه والكهرباء قطعتا عن المدينة الواقعة جنوب سوريا وحيث قتل العشرات من الأشخاص منذ تدخل الجيش السوري الاثنين الماضي.

من جهته، أكد وزير الإعلام السوري عدنان محمود لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس أن السلطات السورية مصممة على "متابعة عملية الإصلاح الشامل"، مؤكدا على تلازم هذا المسار بإعادة "استتباب الأمن والاستقرار والطمأنينة" للمواطنين.

وقال عبد الله ابازيد في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من درعا الواقعة على بعد مئة كلم جنوب دمشق إن "حصيلة القتلى منذ الاثنين الفائت بلغت 42 شهيدا"، مشيرا إلى أن "عائلاتهم لم تتمكن من دفنهم لان قوات الأمن تطلق النار على أي شخص يتوجه لمقبرة الشهداء" التي يسيطر عليها الجيش.

وكان الجيش السوري مدعوما بالدبابات والمصفحات قد اقتحم المدينة من أجل قمع الاحتجاجات غير المسبوقة والتي اندلعت في 15 مارس/آذار الماضي.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" الخميس إن اثنين من رجال الأمن قتلا وجرح سبعة آخرون في درعا وفي تلكلخ على الحدود مع لبنان.

وصرح وزير الإعلام السوري انه منذ بداية الأحداث في سوريا "هناك أكثر من 50 شهيدا من الجيش وعشرات الشهداء من الشرطة ومئات الجرحى. لقد قاموا بالتمثيل في جثثهم دون أي رادع أخلاقي أو إنساني أو ديني".

ورأى أن "الشعب السوري مدرك بعمق لهذا المخطط المدعوم بالمال والسلاح ولأدواته في الداخل والخارج والذي يستهدف سوريا ودورها ومواقفها القومية والوطنية".

وأكد الوزير السوري أن "الجيش تدخل بناء على مناشدات الأهالي لفرض استتباب الأمن وملاحقة هذه المجموعات التي روعت السكان الآمنين".

وأضاف أن "هناك حرصا على أن يعيش الأهالي بأمان واطمئنان ويمارسوا حياتهم الطبيعية".

من جهتهم، دق ناشطو حقوق الإنسان ناقوس الخطر. وقال ابازيد إن "الوضع يزداد سوءا ولم يعد لدينا دواء أو غذاء ولا حتى حليب الأطفال. والكهرباء ما زالت مقطوعة كما أننا بدون مياه".

وأشار أبا زيد إلى سماع إطلاق نار في المدينة خلال قيام طائرة بالتحليق في سماء المدينة، وقال: "أعتقد أنها طائرة استطلاع".

وأكدت لجنة شهداء 15 آذار القريبة من المعارضين حصيلة 42 قتيلا نتيجة حملة القمع في درعا منذ الاثنين. وتؤكد هذه اللجنة على موقعها على الانترنت أن 500 وشخصين قتلوا منذ بداية الاحتجاجات في 15 مارس/آذار.
من جانب آخر، دعا متحدث باسم ناشطين ومعارضين سوريين من مقر إقامته في لندن الجيش إلى "حماية والدفاع عن السكان المدنيين ضد القمع الوحشي وعمليات القتل التي تقوم بها قوات الأمن السورية".

وقال أسامة منجد "نأمل أن يكون لدى بشار الأسد عقل إنساني من أجل وقف هذه المذبحة، وإلا فان الجواب سيأتيه من الشارع يوم الجمعة حيث سيقوم مئات الآلاف من الأشخاص بالخروج في تظاهرات ضده وضد نظامه ولمطالبته بالرحيل".

وكانت المبادرة الوطنية للتغيير التي ينتمي إليها قد دعت الأربعاء النظام السوري إلى إجراء إصلاحات حقيقية في البلاد وإلا فان النظام سيواجه بثورة شعبية.

وبدورهم، دعا "شباب الثورة السورية" أيضا على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" "إلى يوم جمعة الغضب والقيام بمظاهرات ضد النظام وللتضامن مع درعا".

وكتب الشباب في موقعهم "إلى شباب الثورة، غدا سنكون في كل مكان، في كل الشوارع ونتعهد لكل المدن المحاصرة بما في ذلك أشقاؤنا في درعا بأننا على موعد".

أوغلي يدعو إلى ضبط النفس

ودعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي الخميس عن أسفه "لسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى" في سوريا، داعيا إلى ضبط النفس وعدم استخدام العنف.

بريطانيا تسحب دعوة للسفير السوري

من جهتها، اختارت بريطانيا معاقبة سوريا على طريقتها، إذ أعلن وزير الخارجية وليام هيغ سحب الدعوة التي أرسلت إلى السفير السوري لحضور زفاف الأمير وليام وكايت ميدلتون، معتبرا أنها أصبحت "غير مقبولة" بعد قمع التظاهرات في سوريا.

XS
SM
MD
LG