Accessibility links

قوات القذافي تتراجع عن مصراتة والناتو يجري اتصالات مع الثوار


أجبر الثوار في ليبيا القوات الموالية للعقيد معمر القذافي على التراجع من مدينتي مصراتة والزنتان الخميس بعد معارك كر وفر ضارية اندلعت بين الجانبين منذ ثلاثة أشهر.

ونفذت طائرات الناتو هجمات على العاصمة طرابلس الخميس حيث سمع دوي خمسة انفجارات، كما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من حي عين زارا، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية وشهود عيان.

وأفادت مصادر إخبارية بأن الثوار استعادوا السيطرة على مركز الذهيبة على الحدود مع تونس من قوات القذافي الخميس بعد مواجهات عنيفة بين الجانبين، أسفرت عن مقتل ثمانية من قوات القذافي.

ودانت الخارجية التونسية في بيان لها "التصعيد العسكري الخطير" وما اعتبرته "خرقا لحرمة التراب التونسي" من جانب ليبيا في المركز الحدودي.

ووصف مسؤول تونسي عسكري كبير الوضع بأنه "متوتر جدا"، فيما ذكرت مصادر عسكرية غربية أن الجيش التونسي نشر تعزيزات في الذهيبة تمثلت في إرسال قوات من الحرس الوطني والمدرعات.

الناتو يجري اتصالات مع المعارضة

وعلى الرغم من الضغط العسكري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والعقوبات المالية الدولية وحظر الأسلحة وتجميد الأموال بهدف دفع القذافي على التنحي، لم يصدر عنه ما يدل على نيته التخلي عن السلطة التي يحتكرها منذ أكثر من 40 عاما.

وفي حين لا يبدو أي من طرفي النزاع قادرا على تحقيق تقدم حاسم وفي غياب توقع تغيير النظام قريبا، قرر الحلف إرسال مندوب إلى مدينة بنغازي لإجراء اتصالات سياسية مع المعارضة.

تفاقم الوضع الإنساني

من جهة أخرى، يتفاقم الوضع الإنساني في المخيمات المكتظة بآلاف الأجانب الذين ينتظرون الإجلاء والعلاج وسط نقص التجهيزات الطبية والأدوية.

وحسب مصادر الثوار، أنزلت سفينة تابعة للمنظمة العالمية للهجرة صباح الخميس أغذية ومعدات طبية، كما وصلت سفينة محملة بالسلاح إلى ميناء بنغازي.

كما رست سفينة أبحرت من ميناء مصراتة نقلت ألف شخص معظمهم لاجئون أفارقة من السودان ومصر وتونس، بالإضافة إلى 30 ليبيا وصاحب مدونة الكترونية فرنسي أصيب بجروح خطيرة.

تحقيق دولي في الانتهاكات

وأفادت منظمة الهجرة الدولية بأن نحو 626 ألف شخص فروا من أعمال العنف في ليبيا، وأجلت المنظمة 5500 معظمهم من العمال الأجانب العالقين هناك، وما يزال نحو 400 لاجئ أفريقي في مصراتة، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد الهلال الأحمر عن أعمال عنف في مصراتة أدت إلى مقتل نحو 1500 شخص من السكان والمتمردين منذ شهرين.

في المقابل، قال النائب العام المحلي طارق الواش في مؤتمر صحافي إن قوات القذافي احتجزت أكثر من 500 شخص في مصراتة حين كانت تحتل المدينة، موضحا أن مصيرهم لا يزال مجهولا، بينهم عدد من الشبان والنساء.

وفي سياق متصل، وصل خبراء من لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة الأربعاء إلى ليبيا للتحقق من الادعاءات حول حصول انتهاكات لحقوق الإنسان، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الليبية.

بدوره، أعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو الخميس أنه سيطلع مجلس الأمن الدولي في الرابع من الشهر المقبل على التقدم الذي أحرز في التحقيق حول ليبيا بشأن عزمه طلب مذكرات توقيف دولية.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلون الخميس أن بلاده لا تنوي الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا، رغم الطلب الذي وجهته إليها ليبيا الأسبوع الجاري بهذا الصدد.

القذافي قد يستخدم أسلحة كيماوية

وفي تطور آخر، طالب وزير الداخلية الليبية السابق الذي يتولى قيادة قوات المعارضة اللواء عبد الفتاح يونس بضرورة تسليح قوات المعارضة بالمروحيات وصواريخ مضادة للدبابات، محذرا في الوقت ذاته من احتمال استخدام قوات العقيد القذافي أسلحة كيميائية.

وأدلى يونس بهذه التصريحات في أثناء زيارة قام بها إلى بروكسل للحصول على مزيد من الدعم للمعارضة الليبية من قبل الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي.

XS
SM
MD
LG