Accessibility links

مقتل نحو 60 متظاهرا في سوريا وأوباما يفرض عقوبات على النظام


وقع الرئيس باراك أوباما الجمعة أمرا تنفيذيا يفرض عقوبات جديدة على شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد بصفته قائداً للفرقة الرابعة في الجيش السوري، وعلى مدير المخابرات السورية علي المملوك. هذا بالإضافة إلى عاطف نجيب الذي كان يتولى إدارة الأمن السياسي في محافظة درعا خلال شهر مارس/ آذار الماضي.

وشملت العقوبات أيضا لواء القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بالنظر لدور إيران في تقديم الدعم المادي للحكومة السورية من أجل تضييق الخناق على المتظاهرين في سوريا.

وبموجب هذه العقوبات سيصار إلى تجميد أصول هذه الشخصيات وحظر تعاملها مع الشركات الأميركية.

وأكدّ الرئيس أوباما في أمر العقوبات أن الحكومة السورية انتهكت حقوق الإنسان، بما في ذلك الأعمال المتصلة بقمع الشعب سوريا، والتي تجلت مؤخرا في استخدام العنف والتعذيب وتنفيذ اعتقالات تعسفية واحتجاز، المتظاهرين المسالمين من قبل قوات الشرطة والأمن.

واعتبر الرئيس أوباما أن هذه الأمور تشكل تهديداً غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة.

وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العقوبات لم تستهدف الرئيس السوري بشار الأسد لكن قد يتم استهدافه فيما بعد إذا استمرت القوات الحكومية في استخدام العنف ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

مقتل نحو 60 متظاهرا الجمعة

يأتي ذلك فيما قتل أكثر من 60 مدنيا الجمعة، أغلبهم في محافظة درعا جنوب سوريا وكذلك في مدينة الرستن في الشمال، في يوم جديد من التظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في أنحاء البلاد، في حين أكدت السلطات من جانبها مقتل ثمانية جنود وضابط في الشرطة برصاص مجموعات مسلحة.

وهذه الجمعة هي الجمعة السابعة من الاحتجاجات التي دعا إليها "شباب الثورة السورية" الذين وجهوا عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دعوة إلى التظاهر في يوم "جمعة الغضب" ضد النظام وللتضامن مع درعا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن لوكالة الصحافة الفرنسية إن 62 مدنيا تحقق من أسمائهم قتلوا الجمعة، 33 منهم في مدينة درعا وقرى مجاورة لها، و25 في مدينة الرستن في محافظة حمص.

وسقط بحسب المصدر، قتيلان في حمص نفسها التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، وقتيل في اللاذقية على الساحل الشمالي الغربي، وآخر في معرة النعمان قرب ادلب، شمال سوريا.

وتظاهر عشرات الآلاف من السوريين في أنحاء عدة من البلاد تلبية للدعوة إلى تنظيم "جمعة غضب"، رغم تحذير السلطات.

وقال ناشطون إن العشرات أصيبوا بجروح عندما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين في مدينة درعا التي انطلقت منها حركة الاحتجاج منتصف مارس/ آذار.

وقال ناشط حقوقي متواجد في المنطقة: "لقد قتل 35 شخصا على الأقل على المدخلين الغربي والشرقي للمدينة، وأصيب العشرات".

وأكد ناشطون حقوقيون أن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق "آلاف الأشخاص" الذين قدموا من قرى واقعة غرب درعا "لتقديم المساعدات والطعام" لسكان المدينة المحاصرة منذ يوم الاثنين.

وقتل العشرات في درعا، مهد الحركة الاحتجاجية في سوريا، منذ أن اجتاحتها قوات الأمن السورية الاثنين.

وكان أكثر من 80 شخصا قتلوا في المدينة يوم الجمعة الماضي.

مقتل خمسة جنود

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أن خمسة جنود قتلوا وجرح اثنان في محافظة درعا "خلال التصدي لمجموعات إرهابية مسلحة اعتدت على مساكن عائلات العسكريين في صيدا وطفس بريف درعا.

وأكد المصدر عودة جنديين خطفا فجر الجمعة إلى وحدتهما.

ومن جهة ثانية، أكد المصدر مقتل ثلاثة جنود في مواجهات مع "مجموعة إرهابية" حاولت قطع طريق عام حمص حماة قرب بلدتي تلبيسة والرستن.

وأكد "سقوط عدد من الجرحى والقتلى في صفوف المجموعات الإرهابية المهاجمة".

اعتراض أكثر 200 سوري إلى تركيا

في غضون ذلك، أفادت وكالة أنباء الأناضول بأن قوات الأمن التركية اعترضت نحو 250 سوريا حاولوا دخول تركيا عبر الحدود بين البلدين.

وفي حديث خاص "لراديو سوا"، قال عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن سياسة النظام لم تساهم حتى الآن في تهدئة الشارع السوري، وأضاف: "الوضع في سورية لا يزال محتقن ويتصاعد فالاحتجاجات في تصاعد مستمر أسبوعا تلو الآخر ولم تفلح الإصلاحات التي قامت بها الحكومة باحتواء الأزمة أو حتى التخفيف من حدة هذه الاحتجاجات وهذا مرده إلى إصرار السلطات السورية على استخدام الحلول الأمنية والعسكرية في مصادرة هذا الحراك الاجتماعي".

XS
SM
MD
LG