Accessibility links

logo-print

ليبيا تهدد بضرب أي سفينة تدخل ميناء مصراتة تحت أي مبرر


دعا النظام الليبي المتمردين في مصراتة إلى الاستسلام وهدد بضرب أي سفينة تدخل ميناء هذه المدينة المحاصرة منذ شهرين في غرب ليبيا، والتي كانت الجمعة مسرحا لمعارك جديدة حول المرفأ.

ونقلا عن بيان لوزارة العدل، وجه المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في طرابلس مساء الجمعة نداء إلى أهالي مصراتة "تنفيذا لتوجيهات القائد معمر القذافي وبالتنسيق مع مؤسسة القذافي للتنمية"، يدعو "جميع الجماعات المسلحة من أهالي مصراتة إلى تسليم أسلحتهم مباشرة إلى القيادات الشعبية في المدينة مقابل العفو التام دون أي ملاحقة قانونية ابتداء من اليوم وحتى 3 أيار/ مايو".

وأضاف أنه "تم التنسيق مع الهلال الأحمر للسماح للمجموعات المسلحة بالالتحاق بأهلهم سواء داخل ليبيا أو خارج ليبيا أو للعلاج".

ودعا البيان اهل مصراتة "للاستجابة لهذا النداء لتحفظوا دماءكم ودماء الليبيين وسلامة مدينتكم .. حتى نحفظ ليبيا من الفتنة".

وأكد المتحدث أن قوات النظام الليبي لن تسمح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى مصراتة سوى "عن طريق المداخل البرية وتحت إشراف القوات المسلحة".

وأكد المتحدث ما ذكرته القناة الليبية من أنه "تم اليوم وفي سلسلة من النجاحات التي تحققها القوات المسلحة الليبية خروج ميناء مصراتة عن العمل".

وأضافت: "ويقتصر دخول أي معونة لأهالي المدينة عبر المداخل البرية وتحت إشراف القوات المسلحة، وأن أي محاولة لدخول الميناء ستضرب بقوة مهما كانت المبررات".

"لا دليل على أن القذافي يسيطر على الميناء"

من جانبه، أعلن مسؤول بحلف شمال الأطلسي أن الحلف لم يجد دليلا يدعم بيانا أصدرته الحكومة الليبية بأنها تسيطر على ميناء مدينة مصراتة المحاصرة.

وقال المسؤول لرويترز: "لا يوجد دليل يدعم مثل هذه الادعاءات. إننا نراقب عن كثب الوضع حول مصراتة والقوات المناهضة للقذافي مازالت توسع تواجدها حول مصراتة".

استمرار المعارك في محيط مصراتة

وجرت في هذه المدينة الكبيرة التي تبعد 200 كلم إلى شرق طرابلس معارك ضارية حول المطار الواقع على بعد كيلومترين إلى جنوب غرب المدينة، حسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت مصادر من المتمردين بعيد ظهر الجمعة إن القوات الحكومية شنت هجوما بمساندة الدبابات على قطاع الغيران قرب المطار جنوب غرب المدينة الساحلية.

وقال المقاتل إبراهيم احمد بوشقة المصاب بجرح في جبهته لوكالة الصحافة الفرنسية: "لقد أوقفناهم خارج الحدود في الوقت الراهن".

وسقطت منذ ظهر الخميس قذائف وصواريخ على المدينة، حسب شهود عيان وأطباء في حين أن طائرة للحلف الأطلسي على الأقل حلقت فوق مصراتة.

وأوقعت المعارك 18 قتيلا و83 جريحا حتى الساعة السابعة مساء، حسب مصادر طبية.

وعطلت سفن لحلف شمال الأطلسي ألغاما بحرية زرعتها كتائب القذافي في مرفأ مصراتة، كما قال جنرال بريطاني.

ومن ناحيته، أعلن الهلال الأحمر الليبي أن المعارك في مصراتة أوقعت حوالي 1500 قتيل بين السكان والمتمردين خلال شهرين. وحسب المدعي العام المحلي، فإن كتائب القذافي خطفت أيضا أكثر من 500 مواطن.

استمرار سيطرة الثوار معبر الذهيبة الحدودي

ومن جهة أخرى، أفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية أن الثوار الليبيين ما زالوا يسيطرون الجمعة على معبر الذهيبة الحدودي بين تونس وليبيا بعدما استعادوه الخميس من قوات معمر القذافي.

ويقوم نحو مئة من المتمردين المسلحين بحراسة المعبر كونهم يتوقعون هجوما جديدا.

وردا على اتهام تونس لليبيا بخرق حرمة ترابها، اتهم المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم المتمردين بأنهم "يحاولون زرع الفتنة بيننا وبين تونس".

وقال المتحدث الليبي "نحن شعب واحد والقوات المسلحة لن تنتهك الأراضي التونسية ولا حرمتها"، مؤكدا أن "التنسيق بين ليبيا وتونس مستمر، أمننا وأمن تونس واحد".

وأضاف أن "العصابات المسلحة يحاولون خلق كارثة إنسانية ليعطوا مبررا لدخول النيتو" (حلف شمال الأطلسي) إلى ليبيا.

وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة فيان تصعيد العنف في الغرب حال دون تدفق اللاجئين إلى جنوب تونس. واجتاز يوم الأربعاء 3100 شخص الحدود عند معبر الذهبية.

وفي الغرب، أوضح حلف شمال الأطلسي الجمعة أنه سيعمل على فك الحصار عن مدينتي الزنتان ويفران اللتان تتعرضان للقصف من قبل كتائب القذافي.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن طائرات حلف الأطلسي حلقت فوق الزنتان وضواحيها بعد الظهر وأن مواطنين ومتمردين تحدثوا عن ضربات جوية في المناطق التي تتمركز فيها كتائب القذافي.

ومساء الجمعة، سقط حوالي 20 صاروخ غراد على الزنتان وقد أصابت منازل.

XS
SM
MD
LG