Accessibility links

القذافي يعرب عن استعداده لوقف إطلاق النار ويرفض الرحيل


أعرب الزعيم الليبي معمر القذافي أنه مستعد لوقف إطلاق النار، مؤكدا رفضه الرحيل وعرض على فرنسا والولايات المتحدة التفاوض لكن "بدون شروط" و"بدون حرب".

وقال القذافي في خطاب بثه التلفزيون الليبي بمناسبة ذكرى معركة القرضابية "ادعوكم إلى التفاوض. نحن لن نستسلم تريدون النفط تعالوا نعقد اتفاقيات ومعاهدات مع شركاتكم ولكن بدون حرب مستعدون للتفاوض مع فرنسا وأميركا لكن بدون شروط".

وقال إنه أول من رحب بإيقاف إطلاق النار، ووافق عليه لكن الهجوم الصليبي لم يتوقف، على حد ما أضاف. وتابع القذافي "نحن نستطيع أن نحل مشاكلنا مع بعضنا ونحن لا نقاتل"، متوجها إلى حلف شمال الأطلسي بالقول "اسحبوا أساطيلكم وطائراتكم فمن يقاتلنا هم إرهابيون ليسوا من ليبيا بل غرروا بأولادنا، جاؤوا من الجزائر ومصر وتونس وأفغانستان".

وقال القذافي إن غارات حلف شمال الأطلسي والدوريات البحرية تجاوزت تفويض الأمم المتحدة وحث روسيا والصين والدول الإفريقية واللاتينية الصديقة على حث مجلس الأمن الدولي على تبني نظرة جديدة في القرار.

وأضاف أن الغارات والعقوبات تؤثر على المدنيين وتدمر البنية الأساسية للبلاد.

سيف الإسلام يتهم المتمردين بالعدوان

ومن ناحيته، أعلن سيف الإسلام القذافي خلال جولة قام بها على جرحى في مستشفى بطرابلس "سنحارب قوات الأطلسي 40 عاما ولن نستسلم ونرفع الراية البيضاء"، مؤكدا "فقط سنرفع الراية الخضراء".

وبالنسبة لمشاركة ايطاليا في الأعمال التي يقوم بها الحلف الأطلسي في ليبيا، قال نجل القذافي "ها هو التاريخ يعيد نفسه، ايطاليا تعود مع حلفائها الغربيين وتقصف ليبيا وتدمر كما دمرت مصراتة، أهم مدينة صناعية وتجارية".

واتهم سيف الإسلام "المتمردين بأنهم هم من أتوا بالعدوان الصليبي، أحفاد الخونة الذين خانوا ليبيا قبل 100 سنة".

الدباشي يدعو إلى حماية المدنيين

وطالب ابراهيم الدباشي نائب المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة تعليقا على الخطاب الذي القاه القذافي، بحماية المدنيين من قوات القذافي بكل الوسائل الممكنة.

وقال الدباشي في مقابلة مع "راديو سوا": "لا يوجد مجال لحماية المدنيين طالما يستمر القذافي في قصف المدن الليبية وقتل المدنيين، لا يوجد تفسير للنص الوارد في قرار مجلس الأمن الخاص باستعمال كل الوسائل لحماية المدنيين سوى استعمال السلاح الجوي وأيضا من الممكن استعمال القوات البرية عند الضرورة".

ولفت الدباشي إلى أن المعني الأول بوقف إطلاق النار هو نظام القذافي.

وأكدّ الدباشي أن مجلس الأمن الدولي يتابع الأوضاع في ليبيا بشكل متواصل.

انفجاران في شمال طرابلس

ميدانيا، أفاد شهود عيان أن انفجارين سمعا في شمال طرابلس فجر السبت بعد تحليق استمر عدة ساعات لطائرات حلف شمال الأطلسي، كما نقلت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية في العاصمة الليبية.

وكانت سفن لحلف شمال الأطلسي قد عطلت ألغاما بحرية زرعتها كتائب القذافي في مرفأ مدينة مصراته الساحلية التي تبعد 200 كيلومتر شرق طرابلس والمحاصرة منذ شهرين، كما قال جنرال بريطاني الجمعة.

هذا، وتعهدت قيادة المتمردين الليبيين بعدم استعمال الألغام المضادة للأفراد في المعارك التي تخوضها مع كتائب القذافي وذلك في اتفاق وقعته الخميس مع منظمة هيومن رايتس ووتش التي أعلنت عن هذا الاتفاق الجمعة. وقالت المنظمة في بيان إن المجلس الوطني الانتقالي ومقره بنغازي "وعد رسميا" بتدمير كل الألغام المضادة للأفراد وللآليات التي تمتلكها قواته.

وأوضح البيان أن نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة وقع اتفاقا الخميس تعهد فيه بعدم استعمال ألغام خلال النزاع الحالي. وقالت المنظمة إن ممثليها شاهدوا عشرات آلاف الألغام في مستودعات الأسلحة التابعة للمتمردين في بنغازي، عاصمة القوات المناهضة للقذافي والمدعومين من الدول الغربية.

وقال مدير قسم الأسلحة في منظمة هيومن رايتس ووتش ستيف غوسي "نحث المجلس الوطني الانتقالي على تنفيذ قراره وندعو الحكومة الليبية إلى القيام بنفس الالتزام باسم المدنيين في هذه الحرب".

XS
SM
MD
LG