Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو إلى ضرورة وقف أعمال العنف فورا في سوريا


دافعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا، وقالت إن "الغاية من العقوبات التي أعلن عنها الجمعة هو إبلاغ الحكومة السورية بأن سلوكها وأفعالها ستخضع للمحاسبة، وأنه يتوجب عليها البدء بخطوات من أجل الاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبها واحترام حقوقه".

وشددت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الياباني تاكياكي ماتسوموتو على ضرورة وقف أعمال العنف فورا في سوريا.

وقالت "نواصل إدانتنا بأقسى العبارات الممكنة، الأعمال المؤسفة التي تقوم بها الحكومة السورية ضدّ شعبها، ويتوجب وقف العنف فورا".

كذلك، رحبت كلينتون بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإدانته الحكومة السورية على ارتكابها أعمال عنف وقمع ضد شعبها.

وقالت كلينتون "بهذا القرار يكون المجلس قد وقف بوجه محاولات إسكات المعارضة من خلال استخدام غير مبرر للعنف، وهذا التصرف لا يعتبر تصرف حكومة مسؤولة. لقد حقق مجلس حقوق الإنسان سابقة في هذا المجال عززت من مكانة هذه المنظمة".

كيري يشيد بقرار فرض العقوبات

بدوره، أشاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور الديموقراطي جون كيري بقرار الرئيس أوباما فرض عقوبات على عدد من المسؤولين في سوريا.

وقال كيري في بيان إنه من غير المقبول أن تواصل الحكومة السورية مواجهة أبنائها الشجعان بالقتل العشوائي واستعمال الدبابات في المناطق المأهولة بالسكان.

ودعا كيري حلفاء واشنطن إلى اتخاذ الإجراءات ذاتها، مؤكدا أن الوضع الراهن في سوريا غير مقبول ومتوقعا أنه بعد العقوبات الأميركية الصارمة فسيكون للإجراءات الإضافية التي قد يتخذها الاتحاد الأوروبي وتركيا ودول الخليج تأثير فعال.

حظر أوروبي على الأسلحة

هذا وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الجمعة أن الاتحاد الأوروبي سيفرض حظرا على الأسلحة، وسيحضّر عقوبات أخرى ضد النظام السوري ردا على قمع المتظاهرين.

وأعربت في الوقت ذاته عن قلق الاتحاد العميق حيال الوضع في سوريا وإدانته بقوة العنف غير المقبول تجاه متظاهرين سلميين.

وقالت آشتون في تصريح لها إنه نظرا إلى العنف المتواصل ومن اجل الدفع بالعملية الديموقراطية في سوريا، فقد باشر الاتحاد الأوروبي إجراءات داخلية من اجل فرض حظر على الأسلحة والعتاد المستعمل في القمع الداخلي، مشيرة إلى أن الإتحاد سيدرس بطريقة عاجلة إجراءات أخرى مناسبة وموجهة.

وأوضحت آشتون أن الاتحاد الأوروبي لن يجتاز مع ذلك خطوات جديدة لتسريع اتفاق الشراكة مع سوريا، والذي يعطي دمشق مكاسب تجارية، موضحة أن الاتحاد الأوروبي سوف يدرس مجددا كل مجالات التعاون مع السلطات السورية.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت الجمعة في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي ينوي فرض حظر على الأسلحة وإعداد عقوبات أخرى بحق النظام السوري.

عقوبات أميركية ضد سوريا

وكان البيت الأبيض قد أعلن أن الرئيس أوباما فرض عقوبات اقتصادية على عدد من المسؤولين والكيانات الإدارية في النظام السوري، ومنهم شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد بصفته قائداً للفرقة الرابعة في الجيش السوري، ومدير المخابرات السورية علي المملوك بالإضافة إلى عاطف نجيب وهو كان يتولى إدارة الأمن السياسي في محافظة درعا.

وفي رسالة موجهة إلى رئيسي مجلسي النواب والشيوخ، قال أوباما إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية تشكل تهديدا استثنائيا وغير عادي لأمن الولايات المتحدة القومي وسياستها الخارجية، واقتصادها، وبناء عليه فإنه يعلن حالة طوارئ وطنية للتعامل مع هذا التهديد.

وأضاف أوباما أن التصدي لهذا التهديد يقتضي العودة إلى مراسيم تنفيذية تقتضي فرض حظر على ممتلكات بعض الأشخاص والكيانات الإدارية السورية.

وأكد أوباما أن قراره يتضمن فرض عقوبات إضافية، على الحكومة التي انتهكت حقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك تلك المتصلة بقمع الشعب، والذي تجلى مؤخرا في استخدام العنف والتعذيب ، وكذلك الاعتقالات التعسفية واحتجاز المتظاهرين المسالمين على أيدي قوات الشرطة والأمن.

وشملت العقوبات أيضاً لواء القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في ظل اتهامات لإيران بتقديم الدعم المادي للحكومة السورية لتضييق الخناق على المتظاهرين.

وتضاف هذه العقوبات إلى أخرى مفروضة على سوريا منذ عام 2004 وتتضمن تجميد أصول الأهداف المعنية وحظر تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

وقد ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات بحق عدد من القادة العسكريين والآمنين السوريين، لا يطاول بشكل مباشر الرئيس السوري بشار الأسد.

إدانة أعمال العنف في سوريا

من ناحية أخرى، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة قراراً يدين سوريا بسبب أعمال العنف التي تطال المتظاهرين.

جاء ذلك في ختام جلسة عقدها بمقره في جنيف لبحث الأزمة السورية.

كما أقر المجلس تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الانتهاكات التي يزمع أن قوات الأمن السورية ارتكبتها ضد التظاهرات السلمية المطالبة بالديموقراطية.

وصوتت لصالح القرار، الذي اقترحته الولايات المتحدة تم تبنيه بعد يوم طويل من المفاوضات بين الدول الأعضاء في المجلس، 27 دولة من بين دول المجلس الـ47.

وعارض ممثل سوريا فيصل عباس حموي في المجلس ما وصفه بإهانة أي دولة عبر تسميتها في القرار.

واعتبر أن تبني القرار لن يؤدي سوى إلى تعقيد وضع حقوق الإنسان في سوريا وتعميق التوتر.

أما ممثل الصين الذي عارض القرار فقال إن تبنيه قد يشكل سابقة خطيرة.

وكرّر السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان باتيست ماتيي في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان إدانة بلاده بحزم بمواصلة القمع في سوريا، داعياً إلى إنهاء العنف الذي اعتبره غير مقبول.

وذكرت السفيرة الأميركية إيلين تشامبرلين دوناهو بأن المجتمع الدولي ندّد بحزم بقتل وتوقيف وتعذيب متظاهرين سلميين في سوريا.

واعتبرت مساعدة المفوضة العليا لحقوق الإنسان كيونغ وا كانغ أن سوريا تتحمل مسؤولية حماية سكانها من جرائم ضد الإنسانية، مضيفة أن الدبابات استخدمت ضد المتظاهرين وأطلقت قذائف على مناطق ذات كثافة سكانية.

ترحيب فرنسي بالقرار

كذلك، رحبت فرنسا الجمعة بتبني مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القرار.

وقال وزير الخارجية ألان جوبيه في بيان أصدرته الخارجية الفرنسية الجمعة إن "فرنسا ترحب بتبني مجلس حقوق الإنسان قرارا حول وضع حقوق الإنسان في سوريا.

وقد حشدت بقوة جهودها مع شركائها لحمل المجلس على التحرك".

وأكد جوبيه أنه "على السلطات السورية وقف القمع المستمر غير المقبول وعليها الإفراج عن سجناء الرأي وضمان حرية التعبير والتجمع وحرية الصحافة".

وقال جوبيه إنه "من الضروري وضع آلية تحقيق تتسم بالصدقية وغير منحازة لملاحقة القائمين بأعمال العنف هذه أمام القضاء ويجب أن تتعاون هذه الآلية تعاونا تاما مع مهمة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التي انتدبها القرار".

XS
SM
MD
LG