Accessibility links

عشرات الآلاف تظاهروا الجمعة في سوريا رغم استمرار حصار درعا


قتل 62 مدنياً على الأقل الجمعة في سوريا، أغلبهم في محافظة درعا، في يوم من التظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في أنحاء البلاد، في حين أعلنت السلطات السورية من جانبها مقتل ثمانية جنود وضابط واحد في الشرطة برصاص مجموعات مسلحة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تحقق من أسماء 62 مدنياً قتلوا، أكثر من نصفهم في مدينة درعا وقرى مجاورة لها، و25 في مدينة الرستن في محافظة حمص.

هذا فيما أعلن مصدر عسكري مقتل خمسة جنود وجرح اثنين في محافظة درعا خلال ما وصفه بالتصدي لمجموعات إرهابية مسلحة اعتدت على مساكن عائلات العسكريين في ريف درعا.

وأكد المصدر مقتل ثلاثة جنود في مواجهات مع من قال إنها مجموعة إرهابية حاولت قطع طريق عام حمص حماة قرب بلدتي تلبيسة والرستن.

الآلاف يتظاهرون

وتظاهر عشرات الآلاف من السوريين في أنحاء عدة من البلاد تلبية للدعوة إلى المشاركة في ما سميت "جمعة الغضب" رغم تحذير السلطات.

فقد تظاهر نحو 2000 شخص في حي الميدان في دمشق، وآلاف آخرون في سقبة، بالقرب من العاصمة.

وفي بانياس، تظاهر 10 آلاف شخص للمطالبة بالحرية وإعلان تضامنهم مع مدينة درعا، كما أكد ناشطون حقوقيون.

وفي حماة، قال المعارض السوري عمر الهبال إن الآلاف خرجوا إلى الشوارع وقام بعضهم بإزالة صور للرئيس السوري بشار الأسد عن مبان حكومية.

وفي دير الزور، قال الناشط في حقوق الإنسان نواف البشير لوكالة الصحافة الفرنسية إن تظاهرتين قمعتا "بالهراوات وكابلات الكهرباء".

وخرجت التظاهرتان من مسجدي الفاروق والعثمان قبل أن تفرقهما قوات الأمن. وفي الرقة، تظاهر بين 300 و400 شخص وهم يرددون "ارفعوا الحصار عن درعا"، كما قال للوكالة عبد الله الخليل العضو في جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان.

أما في المنطقة التي يشكل الأكراد غالبية سكانها في شمال سوريا، فقد تظاهر حوالي 15 ألف شخص في القامشلي وثلاث بلدات مجاورة.

وقال عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان لـ"راديو سوا" إن الأوضاع في البلاد تشهد حالة من الاحتقان الشديد، وأن نسبة الاحتجاج تتصاعد بشكل لافت.

وأضاف ريحاوي إن المشكلة تكمن في أن النظام السوري لا يعترف حتى الساعة بوجود أزمة في البلاد.

وتحدث ريحاوي عن أوضاع مدينة دمشق يوم الجمعة، فأشار إلى أنها تشهد تعزيزات أمنية لافتة لاسيما في المناطق التي في مساجد.

في المقابل، قال الصحافي والمحلل السياسي السوري فايز الصايغ لـ"راديو سوا" إن المدنيين ينزحون إلى الدول المجاورة خوفا من اعتداءات قد تنفذها مجموعات إرهابية ضدهم.

وقلل الصايغ من حجم التظاهرات التي تجري في سوريا، نافيا من جهة ثانية حصول استقالات جماعية في حزب البعث السوري.

سوريون ينزحون إلى تركيا

من ناحية أخرى، أعلن مسؤولون أتراك ووسائل إعلام محلية أن أكثر من 200 قروي من الحدود السورية المتاخمة للحدود التركية دخلوا الجمعة إلى تركيا وهم يرددون "نريد الديموقراطية!"

وأفادت وكالة أنباء الأناضول بأن القرويين السوريين الذين كانوا يرفعون الإعلام التركية رددوا بعد اجتيازهم الشريط الشائك بالقرب من مدينة يلاداغي في محافظة هتاي المحاذية لسوريا "نريد أن نعيش مثل الأتراك".

وأضافت الوكالة أن المواطنين السوريين وبينهم نساء وأطفال قدموا من قرى تقع عند الجانب الآخر من الحدود هربا من الاضطرابات السياسية الدامية المستمرة في بلادهم.

وأشارت صحيفة ميليات على موقعها الالكتروني إلى أن هؤلاء السوريين هم من التركمان المتحدرين من أصل تركي.

XS
SM
MD
LG