Accessibility links

الجيش السوري يدخل مدينة درعا ويهاجم المسجد العمري ويقتل ستة أشخاص


نقلت وكالات الأنباء عن مواطنين في مدينة درعا جنوب سوريا قولهم إن الجيش السوري ، معززا بالمروحيات والدبابات دخل إلى مدينة درعا جنوب سوريا وهاجم المسجد العمري وقتل ستة أشخاص.

وتشير الوكالة إلى أن من بين القتلى نجل إمام المسجد وسيدة وولديها كانوا في منزلهم بالقرب من المسجد المذكور.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 62 مدنيا قتلوا الجمعة أثناء التظاهرات التي شهدتها مدن سورية عدة من بينهم 33 في درعا.

وقد تظاهرت نحو 50 إمرأة بعد ظهر السبت قبالة مجلس الشعب السوري في دمشق تضامنا مع سكان درعا التي سقط ستة من أبنائها السبت بنيران قوات الجيش التي اقتحمت المسجد العمري في المدينة. ويقول أحد المواطنين في مدينة الرمثا الاردنية المحاذية لدرعا إن الوضع هناك مأساوي.

دعوة للمشاركة في تشييع القتلى

من جهة أخرى دعا نشطاء سوريون على موقع الفيسبوك، إلى مشاركة واسعة السبت، في تشييع قتلى مظاهرات الجمعة، وتعهدوا بالمزيد من التحركات الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم.

وقد نقلت وكالات الأنباء عن أحد سكان مدينة درعا جنوب البلاد قوله إن الجيش أدخل تعزيزات جديدة إلى المدينة تمثلت بأربع دبابات، ونحو 20 ناقلة جند مدرعة.

هذا واتهم الناشط الحقوقي نجاتي طيارة، السلطات السورية بالتمسك بالحل الأمني، وحذر من أن ذلك سيزيد الأمور تعقيداً، وقال في حديث لـ"راديو سوا": "السلطة ماضية بالحل الأمني ولا ترى غيره إطلاقا والدليل على ذلك مستوى العنف الذي وصلت إليه في استخدام القوة العسكرية والدبابات. هناك عدة بلدان وعدة مدن مهددة بالدخول إليها والحواجز الأمنية حول المحافظات والشعب مصمم على استرداد حريته."

أما مستشار اتحاد الصحفيين العرب الدكتور صابر فلحوط، فتحدث عن مبالغات في نقل أخبار سورية، ودعا أجهزة الإعلام إلى تحري الدقة، وقال لـ"راديو سوا":"هناك عدم دقة في نقل الأخبار وأتمنى على الزملاء الصحفيين أن يدققوا ويتأكدوا قبل أن ينشروا أي خبر أو صورة حرصا على عدم تشويش المتلقي".

واستبعد فلحوط أن توافق السلطات السورية على قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إرسال لجنة تحقيق لبحث الأوضاع في البلاد، وأضاف:

"سوريا شكلت لجنة للتحقيق من شخصيات قضائية كبيرة وقريبا ستصدر تقريرها الذي ستبني عليه مواقف وإحكام.

أما أن تأتي لجنة من خارج الحدود للتحقيق في سوريا لا اعتقد أن هذا الأمر مقبول الآن".

أما الناشط الحقوقي نجاتي طيارة فرحب بقرار تشكيل لجنة التحقيق، وطالب السلطات السورية بالتعاون معها:

"السلطات مبدئيا رافضة وأنا أنصحها بالتعاون معها. وإذا كانت عندها الوثائق ان المظاهرات من نتاج عصابات فلتأتي لجان تحقيق دولية للتحقيق فيها. الأفضل من أن يتطور الأمر لتدخلات أخرى نحن نرفضها. لكن هذا تدخل أنساني."

واتهم طيارة السلطات الأمنية في سورية، بتصفية الجنود الذين يرفضون إطلاق النار على المدنيين:

"العسكريون الذين يرفضون إطلاق النار يقتلون ثم يزعم أنهم قتلوا بيد عصابات مسلحة. لا توجد حتى الآن عصابات مسلحة. البلاد محكومة من أين تظهر هذه العصابات كوحش أسطوري يتحدثون عنه؟"

كلينتون تدعم العقوبات على سوريا

هذا وقد دافعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا، وقالت إن "الغاية من العقوبات التي أعلن عنها الجمعة هو إبلاغ الحكومة السورية بأن سلوكها وأفعالها ستخضع للمحاسبة، وأنه يتوجب عليها البدء بخطوات من أجل الاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبها واحترام حقوقه".

وشددت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الياباني تاكياكي ماتسوموتو على ضرورة وقف أعمال العنف فورا في سوريا.

وقالت "نواصل إدانتنا بأقسى العبارات الممكنة، الأعمال المؤسفة التي تقوم بها الحكومة السورية ضدّ شعبها، ويتوجب وقف العنف فورا".

كذلك، رحبت كلينتون بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإدانته الحكومة السورية على ارتكابها أعمال عنف وقمع ضد شعبها.

وعقب فرض عقوبات اميركية على افراد ومؤسسات ينتمون الى النظام السوري، اكدت وزارة الخارجية الاميركية على لسان مدير التخطيط السياسي جيكوب سوليفان ان الهدف من تلك العقوبات هو ارسال رسالة قوية الى دمشق تفيد بضرورة وقف قمع المتظاهرين المطالبين بالحرية والديموقراطية.

وقال سوليفان ان واشنطن بعد نجاحها في اقناع مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بتبني مقترح اميركي يهدف ليس فقط الى ادانه سوريا لما تقوم به حالياً ضد المتظاهرين وانما ايضاً الى ارسال بعثة تقصي حقائق، تسعى الى العمل مع دول اخرى للتوصل الى موقف جماعي لافهام الحكومة السورية ان ما تقوم به غير مقبول على الاطلاق.

روسيا ودروس من ليبيا وساحل العاج

أعرب وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه السبت عن قلقه إزاء الوضع في سوريا آملا في أن "يستخلص الرئيس الدروس" من العقوبات التي تفرضها الأسرة الدولية على ساحل العاج وليبيا.

وردا على سؤال حول الوضع في سوريا على هامش مناسبة عسكرية في اوبانيه الواقعة جنوب شرق فرنسا قال لونغيه " دعت الدول الكبرى والأمم المتحدة إلى ضبط النفس. ما حدث في ساحل العاج وفي ليبيا يدل على إن حكومة تبتعد عن بعض المبادئ العامة يمكن أن تتعرض لعقوبات وآمل في أن يستخلص بشار الأسد الدروس من ذلك".
XS
SM
MD
LG