Accessibility links

logo-print

حلف شمال الأطلسي والمجلس الوطني الليبي يرفضان وقف إطلاق النار


رفض حلف شمال الأطلسي عرضا قدمه الزعيم الليبي معمر القذافي ويشمل وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات.

وقال مسؤول من الحلف أن الغارات الجوية على قوات القذافي البرية ستستمر طالما يتعرض المدنيون إلى التهديد والخطر، والى أن تعود تلك القوات إلى قواعدها والسماح بوصول المواد الإنسانية للذين يحتاجون إليها. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن النظام الليبي سبق وأعلن وقفا لإطلاق النار عدة مرات ولكنه استمر بقصف المدن والمدنيين. ونبه إلى ضرورة أن يكون لأي وقف لإطلاق النار مصداقية وشريطة أن يتمكن الحلف من التحقق منه.

كما رفض المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للمتمردين الليبيين، الدعوة التي وجهها السبت الزعيم الليبي معمر القذافي إلى إجراء مفاوضات للخروج من الأزمة، مؤكدا أن ليس للقذافي أي دور للاضطلاع به في مستقبل ليبيا.

وأكد عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس، أن "زمن التسويات قد ولى". وهو يرد بذلك على تصريحات القذافي الذي أكد انه لن يتخلى عن السلطة ودعا باريس وواشنطن إلى إجراء مفاوضات للخروج من المأزق.

وأضاف المتحدث "لا يستطيع الشعب الليبي أن يفكر أو يقبل بليبيا يضطلع نظام القذافي بدور فيها".

مقتل ستة أشخاص

ميدانيا، دخلت عناصر تابعة لقوات العقيد القذافي السبت مدينة جالو في الصحراء الليبية التي تبعد نحو 300 كلم جنوب بنغازي وقتلوا ستة مدنيين، بحسب الثوار الليبيين.

وقال مصدر في حركة التمرد في اتصال هاتفي بوكالة الصحافة الفرنسية "دخلت 70 عربة جالو آتية من الجنوب" مضيفا "قتلوا ستة مدنيين احدهم كان يشتري خبزا والخمسة الآخرون موظفون فيما يبدو أن القذافي بصدد فتح جبهة أخرى في الجنوب ".

ووقع الهجوم صباحا وواصلت قوات النظام تقدمها نحو الشمال باتجاه مدينة أجدابيا التي تبعد أكثر من 150 كلم عن جالو.

وأعتبر جلال القلال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي أن هذا التحرك لا يعتبر مؤشرا جيدا مؤكدا وقوع الهجوم وحصيلته.

وأضاف أن القذافي أرسل قواته إلى الصحراء لإشاعة الخوف والقتل والدمار لكنه لا يملك قوات كافية للحفاظ على انتصاراته.

وقال الثوار إن القوات التي دخلت جالو هي ذاتها التي كانت تدخلت الخميس الماضي في الكفرة التي تقع على بعد 300 كلم جنوبا.

قادة أفارقة يعربون عن القلق الشديد

هذا وقد أعلن ضابط مالي شارك في لقاء رؤساء أركان الجيوش في مالي وموريتانيا والنيجر والجزائر الذين اجتمعوا الجمعة في باماكو لتعزيز تصديهم لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، أن الوضع في ليبيا "يقلق كثيرا "هؤلاء القادة.

وقال هذا الضابط الذي رفض الكشف عن هويته السبت، "نحن جميعا في حالة استنفار ونتبادل المعلومات".

وجاء في وثيقة لأحد البلدان المشاركة في اللقاء "لا شك اليوم في أن عددا كبيرا من مقاتلي القاعدة يشاركون في المعارك في ليبيا"، ومنهم "إسلاميون ليبيون أفرجت عنهم الحكومة قبل أسابيع من اندلاع النزاع" في منتصف فبراير/شباط.

إخراج كتائب القذافي من مصراته

وقد أكد مسؤول في المجلس العسكري الليبي أن الثوار سيمضون في دفع كتائب القذافي عن مدينة مصراته وذلك ردا على تصريحات العقيد القذافي من أنه سيمهل الثوار في المدينة حتى الثالث من مايو/أيار القادم للاستسلام في مقابل العفو الكامل.

وهذا محمد معوض مراسل "راديو سوا" في مصراته يستعرض الوضع هناك: "ما زالت كتائب القذافي تواجه الثوار على ثلاثة محاور رئيسية أولها زاوية المحجوب وطريق المطار ونقطة الغيران. ويوجد في هذه المناطق الثلاث مواجهات عنيفة.

وتستخدم كتائب القذافي قذائف الهاون وراجمات الصواريخ . وحاولت كتائب القذافي صباح السبت التوغل عبر منطقة زاوية المحجوب. وأكد مسؤول المجلس العسكري في مصراته المضي في دفع كتائب القذافي ومنعها من دخول المدينة. وقال إن الثوار أحرزوا انتصارا كبيرا واستطاعوا الاستيلاء على العديد من العربات المدرعة من كتائب القذافي وهم في طريقهم لتطهير مطار المدينة من تلك الكتائب."

XS
SM
MD
LG