Accessibility links

إسرائيل تعلن أنها تبحث في إعادة النظر بعلاقاتها مع السلطة الفلسطينية


هددت إسرائيل باتخاذ خطوات عقابية ضد السلطة الفلسطينية في أعقاب المصالحة مع حماس وقالت إن العلاقات مع السلطة سيتم إعادة النظر فيها بما في ذلك تحويل الأموال إليها ووقف الامتيازات التي أعطيت للمسئولين فيها.

وذكر مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي مصادر إسرائيلية في مكتب رئيس الوزراء قالت الأحد إنه بعد قرار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عدم التعاون مع السلطة الفلسطينية في حال أصبحت حركة حماس جزءا منها على ضوء اتفاق المصالحة الوطنية فإن العلاقات مع السلطة سيتم إعادة النظر فيها بما في ذلك وقف تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية ووقف جميع الامتيازات التي أعطيت للمسؤولين هناك، إضافة إلى وقف جميع أنواع التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ومن شأن هذه الإجراءات أن تؤثر سلبا على قدرة السلطة الفلسطينينة القيام بواجباتها تجاه المواطنين، كما ذكرت المصادر الإسرائيلية الرسمية. وقال غسان الخطيب مدير مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني إن التصريحات الإسرائيلية تدل على عدم وجود شريك إسرائيلي، وناشد دول العالم للتعامل بإيجابية مع اتفاق المصالحة.

كما شدد الخطيب على أن السلطة الفلسطينية مصممة على الاستمرار في اتفاق المصالحة رغم المعارضة الإسرائيلية.

وجاء في تقرير لمراسلة "راديو سوا" في رام الله نجود القاسم ان هذا القرار اعتبره عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور احمد مجدلاني قرصنة وابتزازا اسرائيليا. وأضاف أنه يحمّل المجتمع الدولي والولايات المتحدة مسؤولية تبعات هذا القرار. وشدد مجدلاني على ان المصالحة هي شأن داخلي فلسطيني وضرورية لاستئناف التحول الديمقراطي وتعزيز مسيرة التعددية السياسية واكد انه بدونها لا يتحقق السلام.

إسرائيل تعلق تحويلات الضرائب

في تطور آخر قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد إن إسرائيل علقت تحويلات الضرائب إلى الفلسطينيين ردا على تحالف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع حماس. وذكرت الصحيفة أن وزير المالية الإسرائيلية ايفال شتينيتز ألغى التسليم الروتيني لـ88 مليون دولار تحصل عليها إسرائيل من الجمارك وضرائب أخرى نيابة عن الفلسطينيين.

وقال بنيامين نيتانياهو رئيس الحكومة أثناء الإجتماع الأسبوعي لمجلس وزرائه: " إن الإتفاق الذي وقعته حماس في الآونة الأخيرة والتي تدعوإلى القضاء على دولة إسرائيل، مع حركة فتح ينبغي ألا يثير قلق مواطني إسرائيل فحسب، بل كل من يريد أن يتحقق السلام بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين. وسيكون السلام أمرا ممكنا مع من يريدون العيش في سلام معنا لا من يريدون تدميرنا."

مشعل يصل القاهرة الأحد

<من جهة أخرى أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس والقيادي في الحركة أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس سيصل الأحد إلى القاهرة حيث سيشارك في توقيع اتفاقِ المصالحة الذي ترعاه مصر بينما يصل ممثلو الفصائل الأخرى إلى العاصمة المصرية الإثنين.

وقال الحية إن مشعل "سيعقد عدة لقاءات مع الإخوة في مصر والفصائل الفلسطينية إضافة إلى لقائه عباس هناك وسيبقى حتى المشاركة في حفل توقيع اتفاق المصالحة". وأشار إلى أن زيارة مشعل للقاهرة تأتي مبكرا "لأنها مقررة منذ الاسبوع الماضي".

وأوضح الحية الذي سيتوجه ضمن وفد حركته الأثنين من غزة إلى القاهرة أنه "بمجرد التوقيع النهائي على اتفاق المصالحة ستبدأ كافة الإجراءات العملية في كافة الملفات الأمنية والانتخابات والحكومة ومنظمة التحرير".

من جانب آخر عبر الحية عن أمله في إنهاء الحصار وفتح معبر رفح الحدودي مع مصر.

شلوم يعبر عن القلق

في سياق متصل، عبر الرجل الثاني في الحكومة الإسرائيلية سيلفان شالوم الأحد عن "قلقه" من قرار مصر إعادة فتح الحدود مع قطاع غزة بشكل دائم.

وكان وزير الخارجية المصرية نبيل العربي قد صرح بأن معبر رفح بين غزة ومصر "سيفتح بشكل كامل" من أجل تخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

وقال العربي إن مصر "ستتخذ خطوات مهمة تساعد على تخفيف حصار قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة" مؤكدا أن "مصر لن تقبل ببقاء معبر رفح مغلقا".

قيادة حماس في دمشق

في سياق آخر، يرى محللون أن تغييرا في النظام السوري قد يدفع حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى البحث عن مقر آخر لقيادتها بدلا من دمشق بينما يعتبر آخرون أن تغييرا في دمشق قد يخدم مصلحة الحركة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة ناجي شراب إنه "في حال تغيير النظام السوري أمام حركة حماس ثلاثة خيارات أولها تغيير مقر قيادتها والعمل على فتح مكاتب إعلامية على الأقل لها في مصر".

وأضاف أن حماس "قد تضطر لجعل مقر قيادتها السياسية في قطر أو السودان" إذ أن التحولات في بعض الدول العربية "لا تخدم فصائل المقاومة وخصوصا حماس" في المنظور القريب.
XS
SM
MD
LG