Accessibility links

مجلس التعاون الخليجي يأسف لتصريحات الرئيس اليمني حول قطر


أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الأحد عن أسفهم للتصريحات الأخيرة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح التي تضمنت إساءات لدولة قطر التي اتهمها بالتآمر على بلاده.

وجاء بيان نشر في ختام اجتماع عقد في الرياض، أن المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية "تابع بأسف بالغ ما صدر من تصريحات من الجانب اليمني تتضمن إساءات لدولة قطر التي تبذل مع شقيقاتها دول المجلس الأخرى جهودا متواصلة للتوصل إلى توافق شامل للأزمة اليمنية يحفظ لليمن أمنه واستقراره ووحدته ورخاء شعبه".

وأضاف البيان أن المجلس الوزاري أعرب عن رفضه التام واستهجانه لتلك التصريحات.

وأوضح أن المجلس الوزاري "يؤكد أن المبادرة لمساعدة الأشقاء في اليمن على الخروج من الأزمة السياسية الحالية تثمل الإرادة الجماعية لكل دول مجلس التعاون".

صالح: قطر تقوم بتمويل الفوضى

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قال في حديث لقناة "روسيا اليوم" السبت إن "دولة قطر هي الآن التي تقوم بتمويل الفوضى في اليمن وفي مصر وفي سوريا في كل الوطن العربي".

وتابع: "عندهم مال كثير وتعدادهم صغير. فعندهم مال لا يعرفون كيف يتصرفون به ويريدون أن يكونوا دولة عظمى في المنطقة، دولة عظمى من خلال قناة الجزيرة".

وهدد صالح الذي تنص خطة مجلس التعاون الخليجي على رحيله، بعدم توقيع هذا الاتفاق واتهم قطر "بالضلوع في المؤامرة".

وأضاف الرئيس اليمني "نأسف لهذا التصرف لهذا التهور والضلوع في هذه المؤامرة. نحن نعتبرها مؤامرة. الآن المال يتدفق إلى اليمن لإثارة الفوضى والقلاقل وإراقة الدم في اليمن".

المجلس يواصل مساعيه رغم رفض صالح التوقيع

وقد أعلن مجلس التعاون الخليجي الأحد أن أمينه العام عبد اللطيف الزياني عاد إلى صنعاء لاستئناف مهمته، وذلك بعدما رفض الرئيس علي عبدالله صالح توقيع اتفاق تسوية للخروج من الأزمة سبق أن طرحه مجلس التعاون.

ففي بيان أصدروه في ختام اجتماع في الرياض الأحد، أعرب وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي عن "أملهم في إزالة كافة المعوقات التي لا تزال تعترض التوصل إلى اتفاق نهائي" في اليمن.

وأضاف الوزراء أن "الأمين العام توجه إلى صنعاء لهذا الغرض".

وكان الزياني غادر صنعاء مساء السبت من دون أن يتمكن من الحصول على توقيع الرئيس علي عبدالله صالح على اتفاق الخروج من الأزمة. وعلى الأثر، رفضت المعارضة اليمنية التوجه إلى الرياض حيث كان مقررا أن يتم الأحد توقيع الاتفاق رسميا والذي يلحظ استقالة الرئيس اليمني خلال شهر.

وقد صرح محمد الصبري أحد قادة اللقاء المشترك لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق أن "الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني غادر مساء السبت دون توقيع" المبادرة.

وأضاف "ليس هناك دعوة" إلى الرياض، "عقدت أربع جلسات من أجل إقناعه (صالح) وكان يطرح شروطا جديدة في كل مرة".

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن صالح اتصل الأحد برؤساء ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون هي السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وناقش معهم آليات تطبيق الاتفاق.

المعارضة تأسف لموقف صالح

وأصدر اللقاء المشترك (المعارضة) بيانا يعبر عن "بالغ أسفه لرفض رئيس الجمهورية التوقيع على مبادرة أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية الراهنة".

وأضاف أن "ما قامت به السلطة ممثلة برئيس الجمهورية من رفض للتوقيع، لم يكن إلا مناورة كعادتها إزاء كل المبادرات بما في ذلك تلك التي قدمتها بنفسها، قاصدة بذلك شراء وقت كيما تدخل البلاد في أتون فتنة كبرى".

وختم مطالبا الأشقاء بـ"الاستمرار في بذل جهودهم، والانحياز إلى الشعب اليمني وممارسة كافة الضغوطات لوقف ممارسة العنف والقتل بحق المعتصمين والمتظاهرين السلميين".

ووضعت دول الخليج القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير/ كانون الثاني، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل استقالة صالح بعد شهر من ذلك.

استمرار التظاهرات

وتستمر التظاهرات المطالبة بتنحي صالح الحاكم منذ عام 1978، وأسفرت عن مقتل أكثر من 145 شخصا.

ودعا المعارضون الشبان الذين يقودون الحركة الاحتجاجية إلى تكثيف التحركات.

وقال وسيم القرشي منسق ائتلاف (وطن) في اليمن لوكالة الصحافة الفرنسية: "سنكثف تحركنا الاعتراضي عبر توسيع الدعوة إلى العصيان المدني في كل أنحاء البلاد وخصوصا في صنعاء".

ونظمت تظاهرات كبيرة الأحد في صنعاء وتعز بجنوب العاصمة وفي المكلا (جنوب شرق) وصعدة (شمال) للمطالبة بالتنحي الفوري للرئيس.

كذلك، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب رابع بجروح خطيرة بنيران أطلقها مسلحون في حضرموت (جنوب شرق)، وفق مصدر امني.

XS
SM
MD
LG