Accessibility links

أوباما يعلن مقتل بن لادن في باكستان بأيدي قوات أميركية خاصة والحصول على جثته


أعلن الرئيس باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بأيدي قوات أميركية خاصة نفذت عملية استهدفت مكان اختبائه في مدينة آبوت آباد الباكستانية وحصلت على جثته بعد تبادل لإطلاق النار لم يصب فيه أي أميركي بجروح.

وقال أوباما في كلمة له إلى الشعب الأميركي في وقت متأخر من مساء الأحد إن "الولايات المتحدة نفذت عملية قتلت فيها أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والإرهابي المسؤول عن مقتل آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والرجال".

وأضاف أنه منذ عشر سنوات تقريبا تعرضت أميركا لأسوأ هجوم على أرضها عبر اختطاف طائرات مدنية ارتطمت ببرجي مركز التجارة العالمي وأدت إلى انهيارهما ومقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.

وتحدث أوباما عن الآثار التي خلفتها هذه الهجمات على أسر الضحايا مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "هذا الهجوم أعاد تأكيد الثقة بين الأميركيين بعضهم البعض والتعاون فيما بينهم بغض النظر عن الديانة أو العرق".

وقال إن هذا الهجوم نفذه تنظيم القاعدة الذي يرأسه أسامة بن لادن والذي تعهد بقتل الأميركيين والأبرياء حول العالم ومن ثم فقد قامت الولايات المتحدة بخوض حرب ضد القاعدة لحماية أراضيها وحلفائها وقامت على مدار عشر سنوات ببذل جهد كبير وقضت على مؤامرات لشن هجمات أخرى وأزاحت نظام طالبان في أفغانستان إلا أن بن لادن تمكن منذ ذلك الحين من الهرب كما عملت القاعدة على الحدود بين باكستان وأفغانستان لاستهداف المزيد من الأبرياء.

وأضاف أنه قام بعد تولي المسؤولية مطلع عام 2009 بمطالبة مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA ليون بانيتا بوضع قتل أو اعتقال بن لادن كأولوية للوكالة.

وأشار أوباما إلى أنه قد تم إبلاغه في شهر أغسطس/آب الماضي بالحصول على خيط حول بن لادن وإمكانية وجوده داخل باكستان موضحا أنه منذ ذلك الحين تم العمل لتأكيد هذه المعلومات وإضافة المزيد إليها.

وقال إن الولايات المتحدة حصلت في الأسبوع الماضي على تأكيد بأن المعلومات الموجودة حول مكان بن لادن كافية ومن ثم فقد قام بإصدار توجيهاته لتنفيذ عملية محددة نفذها فريق صغير من الأميركيين لم يتعرضوا لأي إصابات وتجنبوا إلحاق أي أذى بالمدنيين وقاموا بقتل بن لادن بعد تبادل لإطلاق النار وحصلوا على جثته.

ومضى أوباما قائلا إن "موت بن لادن أهم انجاز تم تحقيقه في الجهود الأميركية لهزيمة القاعدة" مشيرا إلى أنه "ما من شك في أن القاعدة ستسعى لشن هجمات لذلك ينبغي أن نبقى حذرين داخليا وخارجيا".

وشدد أوباما على أن الولايات المتحدة "لم ولن تكون في حرب مع الإسلام" مؤكدا أن "بن لادن ليس زعيما إسلاميا بل هو قتل الكثير من المسلمين في مختلف البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة لذلك ينبغي أن يتم الترحيب بهذا النبأ في كل مكان".

وقال إن التعاون بين الولايات المتحدة وباكستان أسهم في الوصول إلى مكان اختباء بن لادن مشيرا إلى أنه قد تحدث إلى نظيره الباكستاني آصف علي زرداري وأكد معه على ضرورة مواصلة التعاون في القتال ضد الأعداء المشتركين للبلدين.

وأكد أوباما أن "الولايات المتحدة لم تختر هذه الحرب، وبعد عشر سنوات من التضحية نحن على علم بثمن الحرب" غير أنه شدد على أن أميركا " لن تتسامح مع أي تهديد لأمننا القومي ولن نألوا جهدا في الدفاع عن أميركا وحلفائها".

ووجه أوباما حديثه إلى أسر الضحايا قائلا إن "العدالة تم تنفيذها"، كما وجه الشكر لمن نفذوا العملية التي أدت إلى مقتل بن لادن.

وقال "إننا لم ننس أبدا الضحايا الذين سقطوا في هجمات سبتمبر/ايلول كما تعهدنا منذ ذلك الحين بفعل كل شئ لتجنب أي هجوم آخر"، داعيا الشعب الأميركي إلى "تذكر الوحدة التي حدثت بعد هذه الهجمات".

ويأتي هذا الإعلان كانتصار لإدارة أوباما بعد نحو عشر سنوات على هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

وقالت مصادر أميركية إن الولايات المتحدة ستزيد من إجراءاتها الأمنية تحسبا لأي هجمات انتقامية من متعاطفين أو عناصر من القاعدة ردا على مقتل زعيم التنظيم.

وبعد الإعلان عن النبأ تجمع عشرات الأميركيين أمام البيت الأبيض قبل منتصف الليل بقليل للتعبير عن فرحتهم بمقتل بن لادن هاتفين "يو إس إيه، يو إس إيه".

وتوقع محللون أن يمنح هذا النبأ الرئيس أوباما زخما في حملته الرئاسية لدورة ثانية التي بدأها الشهر الماضي لاسيما وأن الحزب الجمهوري المنافس طالما اتهم الديمقراطيين بالضعف فيما يتعلق بالأمن القومي.

يذكر أن بن لادن موجود على قائمة مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي لأكثر المطلوبين منذ عام 1999 وذلك بعد عام على إدانته بالمسؤولية عن مقتل أكثر من 200 شخص في هجومين استهدفا سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.

XS
SM
MD
LG