Accessibility links

استمرار توافد ممثلي الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة لتوقيع اتفاق المصالحة


استجابت جميع الفصائل والحركات الفلسطينية لتحقيق المصالحة الوطنية برعاية مصر، كما أعرب ممثلوها عن تقديرهم للدور المصري في إنجاح المفاوضات بين مختلف القوى السياسية وصولا إلى التوقيع النهائي على اتفاق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني المستمرة منذ أربع سنوات.

وينص الاتفاق أيضا على تشكيل حكومة من المستقلين للتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في غضون عام واحد، وحتى ذلك الحين سيستم الإبقاء الوضع الراهن سواء في المفاوضات مع إسرائيل وسيطرة حماس على قطاع غزة والسلطة على مناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية.

هذا ويستمر توافد ممثلي جميع الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، وقد وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى القاهرة الأحد بينما من المتوقع وصول الرئيس محمود عباس الثلاثاء.

وقد نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن مشاورات تشكيل حكومة مستقلة بالتوافق بين فتح وحماس والفصائل الأخرى ستبدأ مباشرة بعد توقيع الاتفاق، وأن بعض الفصائل رشحت أسماء محددة من مستقلين وأكاديميين ومهنيين لتولي مناصب وزارية في حكومة الوحدة القادمة، غير أن المنصب الأهم الذي لم يتم حسمه بعد، هو منصب رئيس الوزراء بحسب ما نقلته الصحيفة.

غير أن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية توقع أن يتم تكليف شخصية من غزة لرئاسة الحكومة التوافق الوطني المنتظرة، متوقعا صمود اتفاق المصالحة.

دعوة لانتقال سلس للحكم

من جانبه دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاثنين إلى ضمان انتقال سلس للحكم مع الحكومة الفلسطينية المقبلة وتمكينها من القيام بمهامها بعد أن يتم تشكيلها.

وقال فياض في مؤتمر صحافي عقده الاثنين في مكتبه برام الله إن وقف إسرائيل تحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية "لا يمكن فهمه إلا في محاولة لإعاقة تحقيق المصالحة الفلسطينية"، مؤكدا أن "المصالحة بالنسبة لنا هي أولوية قصوى، ولا يمكن رهنها بالتهديدات الإسرائيلية، ولا يمكن لنا أن نقبل بأن ندفع الانقسام ثمنا لبقائنا السياسي والمالي".

وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها لم تتخذ قرارا بتجميد أموال الضرائب التي تحصل عليها نيابة عن السلطة الفلسطينية خلافا لما أعلنه في وقت سابق وزير المالية الإسرائيلية.

غير أن فياض قال إن السلطة الفلسطينية بدأت اتصالاتها الدولية مع مختلف الجهات للضغط على إسرائيل لضمان استمرار تحويل الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن تلك الأموال "ليست منة من إسرائيل وإنما حق للفلسطينيين".

إشادة فلسطينية بالدور المصري

في سياق متصل، أشادت عدة فصائل فلسطينية بالدور المصري لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية.

وأشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا الاثنين أشاد بدور مصر في رعاية وإنجاز الاتفاق والمصالحة ومواقفها في دعم الشعب الفلسطيني وفتح معبر رفح البري بشكل دائم ومتواصل لتخفيف الحصار عن غزة.

كما أبدى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي تقديره للدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية عموما وللمصالحة الوطنية بصفة خاصة

من جانبه وجه عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض التحية "للقيادة المصرية وشعب مصر العظيم لدورهما الكبير في حل الانقسام وطي صفحته المؤلمة".

أما حركة المقاومة الشعبية فأكدت على لسان عضو مكتبها السياسي حسن الزعلان على دور مصر الرائد في المنطقة واستعادتها لدورها القيادي عقب الثورة.

ترحيب بريطاني في سياق آخر، رحبت بريطانيا من حيث المبدأ باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ الاثنين بعد اجتماع مع نظيره المصري نبيل العربي في القاهرة: "إننا نحيي مبدأ المصالحة والعمل الذي قامت به مصر" من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأضاف هيغ أن بلاده ملتزمة بحل الدولتين طالما ما زال هناك وقت لمثل هذا الحل، حسب تعبيره.

انعكاس الثورات العربية

من جهة أخرى، عبر مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك الاثنين عن أمله في تؤدي التطورات السياسية في المنطقة إلى مزيد من الديموقراطية والتي ستعطي بدورها اهتماما أكبر بالصراع الفلسطيني، مما سيفسح مجالا سياسيا جديدا للمجتمع المدني والدبلوماسية التقليدية للوصول إلى سلام عادل ودائم في المنطقة.

وقال فولك خلال مؤتمر صحافي في عمان، التي وصل إليها في إطار زيارة تشمل الأردن ومصر هدفها جمع المعلومات لتقييم تأثير حصار قطاع غزة على صحة الأطفال فيه ونموهم، قال"وجدت أملا جديدا بانعكاس العمليات الثورية على الشلل الموجود منذ فترة طويلة وعلى عدم القدرة العالمية عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والذي طال أمده".
XS
SM
MD
LG