Accessibility links

يحتفل العالم في مايو/أيار من كل سنة باليوم العالمي للضحك في مناسبة تلقى رواجا واستجابة من الكثيرين في العديد من دول العالم. ويرى المشاركون في فعاليات هذا اليوم منفذا للتخلص ولو مؤقتا من ضغوط الحياة اليومية ومناسبة تستحق الاحتفال.

ويعود الفضل في تبني المناسبة إلى الطبيب الهندي مادان كاتاريا، مؤسس "الحركة العالمية ليوغا الضحك"، الذي فكر عام 1998 في اختيار أول أحد من شهر مايو/أيار من كل عام يوماً للضحك.

وامتدت شهرة هذا اليوم الذي أقيمت فعاليته للمرة الأولى في الهند إلى بلدان أخرى، إذ ينتشر حول العالم نحو ستة آلاف ناد للضحك تحتفل كلها بهذا اليوم عبر حفلات موسيقية راقصة في الهواء الطلق.

ويؤكد الخبراء أن الضحك بأنواعه لا يساهم فقط في إدخال السعادة على القلب، بل من الممكن أن يساعد في تخفيف الآلام أيضاً. فالضحك ينشط أماكن معينة في المخ لا تنشط إلا بتناول العقاقير، ويتسع تأثير الضحك إلى قدرته على تقليل الاضطرابات النفسية.

وأكد الدكتور تامر جمال حسني عضو رابطة الصحة النفسية العالمية في لقاء مع "راديو سوا" أن الضحك يخفف من الاضطرابات وأضاف: "الضحك يؤثر على منشأ هذه الاضطرابات من الأحزان مثلا أو الأفكار العقلانية المرتبطة ببعض الوساوس أوالهواجس التي تكون مسببة لهذه الاضطرابات. وبالتالي ممكن أن يعتبر الضحك كوقاية من الأمراض النفسية على اعتبار أن الاضطرابات النفسية مدخل إلى هذه الأمراض. من ناحية ثانية الضحك يكون جزءا أساسيا في الجزء الاجتماعي. الحياة الاجتماعية أو الحركة الاجتماعية المرتبطة بالنكتة، بالضحك أو بالفكاهة تؤثر على الحياة الاجتماعية للضاحك بمنعى أنه هو يستقبل فكاهة وبالتالي ينفعل بها ويكون حريصا على تمريرها إلى آخرين".

يشار إلى أن العلاج بالضحك في اليابان أصبح ضرورة كعلاج تكميلي إلى جانب العقاقير.

ومنحت اليابان 49 رخصة إلى أشخاص للعمل كمعالجين بالضحك في محاولة لمساعدة الناس على تحسين أداء الجهاز المناعي وبالتالي التغلب على المرض بصورة أفضل.

لكن الغريب في الأمر أن هناك أشخاصا لا يمكنهم الضحك. بهذا الصدد قال الدكتور حسني لـ"راديو سوا": "حسب المفهوم الذي يكون موجودا عند الشخص وحسب التنشئة الاجتماعية للشخص. ممكن أسرة ليس فيها ضحك فينشأ أفرادها وهم لا يحبون الضحك أو ينظرون إليه كشيء من السخرية. فهو لا يستجيب للفكاهة ولا ينتجها. ويكون ذلك مرتبطا أيضا بالذكاء الاجتماعي مثل أن يفهم الفكاهة في موقف ما. فهو مثلا لو قلنا له موقفا متناقضا في سبيل الضحك أو الكوميديا، ممكن أن ينظر إليه على أنه موقف غريب أو ساذج. فهو يحلله عمليا وواقعيا وبالتالي فهو لا يستجيب للفكاهة".
XS
SM
MD
LG