Accessibility links

بريطانيا ترحب باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس


قال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ يوم الاثنين إن بريطانيا ترحب باتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح الذي توسطت مصر في التوصل اليه والذي سيتم التوقيع عليه خلال يومين.

إلا أن اسرائيل نددت بالاتفاق المفاجئ الذي جرى التوصل اليه الاسبوع الماضي قائلة إنه سيقوض فرص السلام.

وتقول فتح إن الوحدة بين الفلسطينيين أمر حيوي لاي تقدم نحو اقامة دولة.

وقال هيغ للصحفيين في القاهرة بعد لقائه نظيره المصري نبيل العربي "نحن نرحب بالمصالحة وبالعمل الذي قامت به مصر.
"بالطبع ينبغي الانتهاء من كثير من التفاصيل وسيتعين علينا الحكم على كل شخص بأفعاله ونواياه."

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أول زعيم اجنبي يزور مصر في فبراير/ شباط الماضي بعد أن اطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك.

والتقى هيغ بالمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء المؤقت عصام شرف.

وقال إن حلف شمال الاطلسي سيكثف العمليات العسكرية في ليبيا حيث يقاتل الزعيم معمر القذافي معارضة مسلحة تريد التخلص من حكمه المستمر منذ اربعة عقود.

وأضاف وزير الخارجية البريطانية "الوقت ليس في صالح نظام القذافي. السياسة المعمول بها هي الاستمرار في زيادة الضغوط على نظام القذافي.. الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. نحن نزيد وتيرة العمليات العسكرية بموجب قرار الامم المتحدة رقم 1973 وسنواصل ذلك."

الضرائب التي تجمعها إسرائيل

هذا وقد دعت فرنسا يوم الاثنين اسرائيل إلى دفع الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية إلى السلطة.

فقد ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو في بيان صحافي أنه " من المؤسف أن تؤجل السلطات الاسرائيلية دفع الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية ".

وقال فاليرو إن " هذه الاموال تدخل حيز التنفيذ القانوني للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات اوسلو وبروتوكول باريس ".

وأضاف أن " فرنسا تدعو الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية إلى مواصلة تعاونهما في جميع المجالات وتجنب القرارات غير المنسقة التي تعرقل علمية الاصلاح ".
وكان رئيس وزراء السلطة الوطنية الفلسطينية سلام فياض قد حذر يوم الاثنين من تاثير الاجراءات العقابية التي اتخذتها إسرائيل ردا على المصالح الوطنية بعدم تحويل ايرادات الضرائب على مؤسسات السلطة الفلسطينية مما يضع تلك المؤسسات في وضع صعب.

وردا على سؤال حول اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل قال فاليرو إن " فرنسا لا ترى بديلا عن الحل التفاوضي لانهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ".

وأضاف أن "جمود علمية السلام ليس خيارا وفرنسا تبذل كل الجهد للوصول إلى نتائج ملموسة قبل انتهاء المهلة التي حددتها اللجنة الرباعية في سبتمبر/أيلول 2011".

واكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن " الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو خيار يتم مناقشته حاليا مع شركائنا الاوروبيين.

الاتفاق على 90 بالمئة مما ورد في الورقة المصرية

هذا ويجري في القاهرة يوم الأربعاء توقيع وثيقة الوفاق والمصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس بمشاركة عدد من كبار المسؤولين بينهم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية المصرية الدكتور نبيل العربي.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة يوم الاثنين إن الفصائل الفلسطينية اتفقت على 90 بالمائة مما ورد في الورقة المصرية للمصالحة مشيرا إلى أن مصر تدخلت في بعض المسائل الخلافية لغرض تقريب وجهات النظر ولانجاح الاتفاق.

واعتبر أن التوصل لاتفاق بين فتح وحماس يوم 27 ابريل/نيسان الماضي "لم يكن مفاجئا" بالنسبة له أو لقيادة حركة فتح لأن التحضير للجلسة الأخيرة من النقاش مع حماس استمر لمدة حوالي أسبوعين والحركة أدركت وجود عوامل تدفع باتجاه انهاء الانقسام وباتجاه اقناع حماس بالتوقيع على الورقة المصرية.

وأشار الأحمد إلى أن حركة حماس وقعت في النهاية على الورقة المصرية كما هي وتم الاتفاق على صياغة محضر اجتماع تضمن تفسيرا لبعض النقاط الواردة في الورقة المصرية للمصالحة بعد تضمين مبادرة الرئيس لهذا المحضر من خلال الاتفاق على اجراء الانتخابات بعد عام من الاتفاق وتكون الحكومة الفلسطينية القادمة من كفاءات وطنية "تكنوقراط" واختيار رئيسها ووزرائها بالتوافق.

وطالب الاحمد بوجود دعم عربي كبير وعدم ترك الشعب الفلسطيني وقيادته وحيدا في مواجهة الضغوطات الأميركية والاسرائيلية والاجراءات الاحتلالية .
وتعتبر المصالحة الفلسطينية التي يتم التوقيع عليها يوم الأربعاء الورقة الأولى في المسرح السياسي وفي كل الأحداث الاقليمية المتوقعة بل هي مخرج حقيقي من كل الاشكالات التي تعيق حركة الشعب الفلسطيني وتقيده في ظل جمود اقتصادي ومتاعب اجتماعية.

ويشير المحللون إلى أن انهاء حالة الانقسام يتطلب ليس فقط الانتهاء من أوسلو وتطبيقاتها ولكن بحاجة إلى حوار وطني ومصالحة حقيقية التي سوف يتم التوقيع عليها الأربعاء لأن المواقف المشتركة بين جميع الفصائل الفلسطينية هي التى ستمثل الموقف الفلسطيني الرسمي.
XS
SM
MD
LG