Accessibility links

logo-print

كلينتون تثمن دور باكستان وتعاونها في مجال مكافحة الارهاب والقضاء على بن لادن


أعربت الولايات المتحدة عن تقديرها للدور الذي قامت به باكستان والتعاون الذي أبدته في مجال مكافحة الإرهاب مما أدى إلى القضاء على بن لادن. وقالت السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية إن باكستان أدت دورا مهما وساهمت ومازالت تساهم في الجهود التي بذلت لتفكيك تنظيم القاعدة.

وأشادت كلينتون بالدور الذي قامت به السلطات الباكستانية في العملية التي انتهت بقتل بن لادن، غير أنها أكدت أن مقتله لا يعني نهاية تنظيم القاعدة:

"رغم أننا حققنا هذا الإنجاز المهم، إلا أنه ينبغي علينا ألا ننسى أن المعركة الهادفة إلى وقف عمليات القاعدة والجماعات الإرهابية المنتسبة إليها لن تنتهي بموت بن لادن".

وكانت الجهود الرامية إلى الوصول إلى بن لادن قد بدأت منذ عهد الرئيس السابق جورج بوش. ويقول مايكل هايدن الذي كان يتولى منصب مدير جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية خلال الفترة بين 2006 و2009 إن تعقب الأشخاص الذين ينقلون الرسائل من بن لادن وإليه كان أفضل وسيلة لمعرفة المكان الذي يختبئ فيه:

"قبل أربع سنوات تقريبا بدأنا تعقب حاملي الرسائل لإيماننا بأنهم قد يمثلون أفضل وسيلة متاحة لنا للوصول إلى هذا الشخص الذي يتصدر قائمة الأشخاص المطلوبين لدينا، ويبدو أن هذه الجهود أثمرت في نهاية الأمر".

ويقول هايدن إن الاستخبارات الأميركية مرت بفترة لم تكن تتوفر لديها فيها أية معلومات يمكن الاعتماد عليها فيما يتعلق بالمكان الذي يختبئ فيه بن لادن:

"بعد هروبه من أفغانستان وتورا بورا في أواخر 2001 وأوائل عام 2002، فقدنا بالفعل كل أثر له. وبصراحة كانت التقارير التي تصلنا بشأنه على مدى فترة طويلة أشبه بما يقوله الناس عن مشاهدة "الفيس بريسلي" بعد وفاته بدلا من أن تكون معلومات استخباراتية يمكن الاعتماد عليها".

ويقول هايدن إن العثور على بن لادن أخيرا قرب إسلام أباد أمر لم يكن متوقعا ويثير كثيرا من التساؤلات:

"ما طول الفترة التي أمضاها في ذلك المكان؟ وهل ساهمت العمليات التي جرت في المنطقة المضطربة من باكستان خلال السنوات الثلاث الماضية وأسفرت عن مقتل العديد من قادة تنظيم القاعدة في إقناع القاعدة وبن لادن بتغيير مكان إقامته؟"

وقال فارواز غيرغس مدير مركز الشرق الأوسط في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في لندن إن مقتل بن لادن لن يؤثر بصورة ملموسة على أنشطة الجماعات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، غير أنه أوضح أن مقتله يوجه ضربة معنوية كبرى لها:

"كان بن لادن بمثابة العرَّاب والوجه العقائدي لحركة الجهاد العالمية".

XS
SM
MD
LG