Accessibility links

logo-print

قوات الأمن السورية تشن حملة اعتقالات واسعة فيما استمرت الاحتجاجات في معظم المدن السورية


قامت قوات الأمن السورية الاثنين باعتقال نحو 180 شخصا في شمال دمشق وامهلت الاشخاص الذين قاموا بـ "أفعال مخالفة للقانون " 15 يوما من أجل تسليم انفسهم، في وقت دعا فيه المعارضون إلى القيام بتظاهرات "للتضامن" مع مدينة درعا المحاصرة في الجنوب.

وفي وقت تتواصل فيه موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد دون كلل على الرغم من مرور شهرين ونصف على انطلاقها، قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه لاذاعة اوروبا1 الاثنين ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد "سيسقط" إذا واصل قمعه العنيف للمتظاهرين.

وفي دمشق، عمدت قوات الامن إلى تفريق تجمع لـ 150 سيدة دعما لدرعا فيما تم اعتقال صحافية سورية وفق ما أكدت احدى المشاركات لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الممثلة فدوى سليمان "لسنا سلفيين ولا ننتهك الدستور. التظاهر حق مشروع".

ومساء الاثنين، أكد الجيش السوري استمرار عمليات الملاحقة واعتقال اعضاء في "مجموعات ارهابية" في درعا جنوب، لافتا إلى "العثور على كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر في أماكن عدة في المدينة".

ويتهم النظام "مجموعات ارهابية متطرفة" بالوقوف وراء اعمال العنف.

وبحسب موقع المعارضة "ثورة سوريا 2011" فان قوات الامن السورية دخلت فجر الاثنين إلى كفر نبول الواقعة على بعد 320 كلم شمال دمشق وفتشت المنازل واعتقلت 26 شخصا.

كذلك، دخلت قوات الامن الزبداني ومداية التي تبع 40 كلم شمال غرب العاصمة حيث قامت بعمليات تفتيش واعتقلت 147 شخصا، وفق منظمة انسان الحقوقية.

وأضافت المنظمة أن "المعتقلين تعرضوا للضرب والاهانة امام عائلاتهم وتمت مصادرة هواتف نقالة وحواسيب محمولة".

كما شنت قوات الامن السورية الأحد حملة اعتقالات في عدد من المدن السورية وخصوصا في درعا ودوما واللاذقية والقامشلي واعتقلت 365 شخصا على الاقل، حسبما افاد ناشط رفض الكشف عن هويته.

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية السورية عن متحدث عسكري قوله إنه تم اعتقال "499 شخصا من المجاميع الارهابية في درعا"، مشيرا إلى "مقتل عسكريين اثنين وعنصر امني بالاضافة إلى عشرة ارهابيين".

من جانبها، دعت وزارة الداخلية السبت "من غرر بهم وشاركوا أو قاموا بافعال يعاقب عليها القانون من حمل للسلاح أو الاخلال بالامن أو الادلاء ببيانات مضللة، المبادرة إلى تسليم انفسهم واسلحتهم إلى السلطات المختصة".

كما دعتهم إلى "الاعلام عن المخربين والارهابيين وأماكن وجود الاسلحة"، مشيرة إلى أنه "سيصار إلى أعفائهم من العقاب والتبعات القانونية وعدم ملاحقتهم وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم وحتى الخامس عشر من مايو/أيار الحالي".

في الوقت نفسه، دعا موقع "ثورة سوريا 2011" إلى التعبئة منتصف كل يوم في كل المدن السورية تضامنا مع مدينة درعا و"كل المدن المحاصرة"، واضاف "نقول لهذا النظام بان محكمة الشعب ستحاكمكم".

وتحت عنوان "اسبوع رفع الحصار" دعا معارضون وناشطون آخرون من موقع "شباب الثورة السورية 2011" إلى تعبئة الثلاثاء في بانياس شمال غرب والاربعاء في حمص وتلبيسه وسط وتل كلخ على الحدود مع لبنان.

ويأمل المحتجون تنظيم اعتصام ليلي الخميس في جميع المدن السورية.

مما يذكر أن درعا محاصرة منذ نحو اسبوع بعد دخول الجيش السوري اليها معززا بالدبابات والمدرعات من أجل قمع حركة الاحتجاجات التي انطلقت في الخامس عشر من مارس/آذار الماضي.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا انه تم نقل 600 طن من الطحين إلى المدينة في حين تحدثت منظمات حقوقية عن "افتقار سكانها إلى مواد غذائية وادوية وحليب للاطفال".

وقال وسام تعريف مدير منظمة انسان الحقوقية إنه "تم تاكيد اعتقال 2130 شخصا منذ 15 مارس/آذار، لكن هذا العدد يمكن أن يتجاوز خمسة الاف".

وبحسب المنظمة تم اعتقال ثلاثة مصريين وسبعة لبنانيين وثلاثة اوروبيين وجزائري غالبيتهم صحافيون دخلوا الاراضي السورية من دون اذن عمل.

وطالبت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية السلطات السورية بمعلومات "فورية" حول مصير صحافية من طاقمها فقد اثرها منذ وصولها إلى دمشق ظهر الجمعة الماضي.

واكدت القناة في بيان ان "دوروثي بارفاز 39 عاما غادرت قطر متجهة إلى سوريا الجمعة الماضي لتغطية الاحداث هناك، لكن الاتصال معها فقد ما إن غادرت طائرة الخطوط القطرية في مطار دمشق".

وقال يوسف فيصل القيادي في الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي في سوريا إن الاحزاب الكردية لم تقرر المشاركة في المظاهرات حاليا، واضاف لـ "راديو سوا":

XS
SM
MD
LG