Accessibility links

logo-print

قوات القذافي تقصف المدن الغربية والمعارضة تسعى لقروض مالية عربية


قال عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المعارضة الليبية الاثنين إن المجلس الوطني الانتقالي يجري محادثات للحصول على قروض من الإمارات وقطر لدفع رواتب العاملين في القطاع العام، في حال لم ينجح المجلس في الحصول على أموال ليبيا المجمدة في الخارج.

وسيتم مناقشة مسألة الأموال المجمدة في لقاء تعقده مجموعة الاتصال الغربية حول ليبيا في العاصمة الايطالية روما.

ويقول مراقبون إن هناك عقبات قانونية أمام الإفراج عن الأموال الليبية وهو ما يجعل هذه العملية تستغرق وقتاً طويلاً.

ميدانياً، فتشت كاسحات ألغام تابعة للحلف الأطلسي مداخل مصراتة الاثنين بحثا عن لغم انجرف وعرقل إمدادات المساعدات للمدينة المحاصرة وأعاق إجلاء الأجانب والجرحى الليبيين.

"تسليح الثوار سيقصر أمد الحرب"

من جانبه، قال المعارض الليبي محمد بلعيد إن تسليح الثوار قضية أساسية لتقصير أمد هذه الحرب، وأضاف في حديث مع "راديو سوا": "لكي يكون النجاح أسرع بأكثر من هذا الأسلوب الذي نراه الآن لا بد من عملية إيصال أسلحة ذات فعالية ميدانية للثوار في ليبيا. ما لم تقم قوات التحالف بذلك ستأخذ العملية بعض الوقت. ولكن بإذن الله النصر سوف يكون حليف الشعب الليبي وسيتخلص من هذا النظام".

وقال بلعيد إن قوات المعارضة تحرز إنجازات عسكرية على الأرض بفضل تزايد الغارات التي يشنها حلف شمال الأطلسي على أهداف لكتائب القذافي، وأضاف: "لا شك أن اليوم أفضل بكثير من الأمس بالنسبة للثوار. فقد حصل تقدم في المنطقة الحدودية بين تونس وليبيا وبالأخص منطقة الذهيبة. وهناك بعض الإحرازات والانتصارات الأرضية حول مدينة مصراتة. مصراتة الآن مطهرة ولكن الحدود الخارجية للمدينة ما زالت تتعرض لبعض القصف".

هجوم على مصراتة

وقد شنت قوات القذافي الاثنين هجوما واسع النطاق على مدينة مصراتة المحاصرة معقل الثوار منذ شهرين بينما تم تشييع أصغر أبناء الزعيم الليبي وثلاثة من أحفاده في طرابلس.

وحاولت أربع أو خمس دبابات تابعة لقوات القذافي صباح الاثنين دخول مصراتة من مدخلها الغربي عبر قصف المدينة، بحسب الثوار الذين أوقفوا تقدمها.

وقال الثوار إن دبابتين دمرتا، واحدة في غارة لحلف شمال الأطلسي وأخرى بنيران المتمردين.

وقال مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية إن الهدوء عاد إلى المدينة بعد الظهر بعد أن تعرضت للقصف بقذائف الهاون والصواريخ مثل الأيام السابقة.

وقال أطباء ليبيون وأجانب قدموا لمساعدة الجرحى في المدينة إن المرضى والجرحى يموتون في المدينة لعدم توفر العلاج، بسبب اكتظاظ المستشفيات.

وقال طبيب أجنبي إن "وحدات العناية الفائقة ممتلئة. توفي مريض اليوم. لدينا ستة أسرة وتسعة مرضى في الوحدة. اثنان يتلقون التنفس الاصطناعي يدويا. الممرضات يتناوبن على ذلك".

وبلغت حصيلة القتلى 14 شخصا ونحو 30 جريحا في القصف يوم الاثنين والليلة الماضية، وفق المصادر الطبية.

وتركزت المعارك في الأيام الأخيرة في الضواحي الغربية للمدينة المحاذية للمطار حيث ما زال أنصار القذافي موجودين.

وساد الهدوء بعد ظهر الاثنين ميناء مصراتة وهو المنفذ الوحيد لنقل المساعدات الإنسانية والأسلحة إلى هذه المدينة، بعد أن تعرض الأحد لقصف عنيف من قبل قوات القذافي.

وعن القصف العنيف، قال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي أحمد عمر باني في بنغازي معقل الثوار شرقا إن "ابن القذافي قتل وهذا انتقام".

وتابع "القذافي يحاول قتل الجميع في مصراتة عبر تدمير الميناء" موضحا أن "مصادرنا تقول إن قوات القذافي (حول مصراتة) تستخدم أقنعة واقية من الغاز".

من جهة أخرى، قال المتحدث إنه بموت أسامة بن لادن "تم القضاء على قسم كبير من الإرهاب الدولي". وأضاف: "ستقدم لنا أميركا هدية كبيرة إن قتلت القذافي".

وكانت طرابلس دعت الجمعة "كافة المجموعات المسلحة في مصراتة إلى إلقاء السلاح مقابل العفو" وقالت إن هذه المهلة تنتهي الثلاثاء.

وما زالت أربع سفن إنسانية وخصوصا سفينة تابعة للمنظمة الدولية للهجرة تقف مقابل مرفأ مصراته بانتظار ضوء أخضر من الحلف الأطلسي لترسو في الميناء. وقالت مصادر المتمردين إن القوات الموالية للقذافي زرعت ألغاما في المياه قبالة المرفأ وما زالت تشل الحركة الاثنين.

اجتماع للمعارضة في تونس

وعقد مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي علي العيساوي الاثنين في تونس اجتماعا مغلقا مع رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي بحسب مصدر مقرب من الحكومة. ولم تعلن الزيارة كما لم تنشر أي معلومات حول فحوى اللقاءات.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية المصرية منحة باخوم إن موفدا خاصا من الحكومة المصرية سيقوم بزيارة إلى طرابلس وبنغازي للتعرف على تطورات الأوضاع في ليبيا والاطمئنان إلى أحوال المصريين الذين ما زالوا في ليبيا.

وأكدت باخوم للصحافيين أن الحكومة المصرية قررت ايفاد "مساعد وزير الخارجية السابق هاني خلاف كمبعوث خاص إلى طرابلس وبنغازي للاطلاع على تطورات الأوضاع المتأزمة في ليبيا الشقيقة والاطمئنان على أحوال المواطنين المصريين".

وقالت إن الموفد المصري سيبدأ بزيارة طرابلس لمقابلة المسؤولين في وزارة الخارجية الليبية ثم يقوم بزيارة أخرى إلى بنغازي لمقابلة رئيس وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي.

وفي طرابلس، واصل الحلف الأطلسي ضرباته ليلا.

واتهم النظام الليبي حلف شمال الأطلسي بالسعي إلى اغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي خلال ضربة جوية ليل السبت الأحد أودت بحياة أحد أبنائه، سيف العرب القذافي (29 عاما) مع ثلاثة من أحفاده في المنزل الذي كانوا فيه.

وطلبت فنزويلا، حليفة النظام الليبي، من الأمم المتحدة إدانة الغارة التي شنها حلف الأطلسي ودعت إلى وضع حد لعمليات القصف.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفنزويلية أن "الحكومة الفنزويلية تطلب من الأمم المتحدة إدانة هذا العمل الحربي وتوجه نداء إلى شعوب وحكومات العالم للمطالبة بإنهاء القصف فورا".

والأحفاد الثلاثة الذين قتلوا في الغارة هم سيف (سنتان) وقرطاج (سنتان) ومستورة (أربعة أشهر).

تشييع نجل القذافي وأحفاده الثلاثة

وشارك حوالي 1000 شخص وسط صيحات الانتقام وإطلاق الرصاص في تشييع سيف العرب في طرابلس. وحضر التشييع على الأقل اثنان من أشقائه.

وهتف الحشد "يسقط يسقط ساركوزي" الرئيس الفرنسي الذي كانت بلاده وبريطانيا وراء القرار الدولي 1973 الذي أجاز التدخل العسكري الدولي الذي بدأ في ليبيا في 19 مارس/ آذار لوقف قمع النظام الدامي للثورة.

وكان القذافي فقد ابنته بالتبني عام 1986 نتيجة غارة أميركية على طرابلس.

وبعد ساعات من هذه الضربات استهدفت هجمات سفارتي بريطانيا وايطاليا في طرابلس صباح الأحد.

واعتبر نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم هذه الأحداث "مؤسفة".

وقررت لندن طرد السفير الليبي لديها بعد هذه الهجمات. وقررت تركيا التي تملك مصالح اقتصادية كبرى في ليبيا وتحاول لعب دور الوسيط إخلاء سفارتها التي تمثل كذلك المصالح البريطانية والاسترالية في طرابلس.

من جهته، قلل رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني من أهمية تهديد القذافي "بنقل المعركة إلى إيطاليا" ورأى أنه ناجم عن "خيبة أمل" الزعيم الليبي.

وفي الغرب الليبي، ساد الهدوء الاثنين موقع الذهيبة على الحدود التونسية بعد أن تواجه الثوار وقوات القذافي الاثنين، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وتواصل تدفق اللاجئين التونسيين على تونس.

XS
SM
MD
LG