Accessibility links

logo-print

أوباما يدعو الأميركيين إلى الوحدة بعد مقتل بن لادن ويزور نيويورك قريبا


يتوجه الرئيس أوباما الخميس المقبل إلى Ground Zero حيث برجي التجارة العالمية في نيويورك الذين كانا هدفا لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول وذلك للمشاركة في مراسم خاصة بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال مدير الإعلام في البيت الأبيض دان فايفر الذي أعلن الخبر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي Twitter، الاثنين، إن الرئيس أوباما سيلتقي خلال الزيارة عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

هذا ودعا أوباما مساء الاثنين أعضاء الكونغرس الأميركي إلى العمل على تخطي خلافاتهم وإنعاش الوحدة التي تعززت بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول.

وصفق أعضاء من الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي للرئيس أوباما طويلا عند دخوله إلى إحدى قاعات البيت الأبيض حيث كانوا مدعوين إلى تناول العشاء مساء الاثنين.

وقال أوباما "الليلة الماضية عندما علم الأميركيون أن الولايات المتحدة شنت عملية أدت إلى اعتقال ومقتل أسامة بن لادن اعتقد أننا أثبتنا نفس شعور الوحدة الذي تجلى في 11 سبتمبر/أيلول".

وأضاف "أنا مقتنع بأن شعور الوحدة الذي شعرنا به في 11 سبتمبر/أيلول قد ضعف مع مر السنين وليس عندي أي وهم حيال التحديات والمناقشات التي يتوجب علينا مواجهتها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة".

وأوضح "هذا المساء، لدي أمل كبير بأننا سنجد بعض هذه الوحدة وهذا الفخر لمواجهة التحديات التي تنتظرنا".

لحظة مهمة في الحرب على التطرف

وفي وقت سابق، قال رئيس مجلس النواب جون بينر إن ما يجمع الأميركيين أكثر مما يفرقهم وأن حدثا كمقتل زعيم تنظيم القاعدة يشدّ عناصر الأمة إلى بعضهم بعضاً.

وعلق بينر وقادة الحزب الجمهوري الآخرون في الكونغرس على مقتل بن لادن، وقال بينر إن مقتل بن لادن "لحظة مهمة في الحرب على التطرف والإرهاب وحدث مهم بالنسبة إلى الشعوب في مختلف أنحاء العالم الذين كانوا عرضة لإرهاب القاعدة وأسامة بن لادن".

وشدد بينر على وقوف الأميركيين جميعاً وراء قرار القضاء على بن لادن متعهداً بالمصير نفسه لكل الإرهابيين.

وأضاف "وللذين يسعون إلى تدمير الحرية باستهداف الأبرياء بالعنف نقول إننا لن نستكين حتى نأتي بكم إلى العدالة".

وأشاد بينر بجهود القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات التي مكنت من القضاء على بن لادن.

أما زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب إيريك كانتور "إننا ملتزمون لنستمر في فعل كل ما يمكننا لدعم قواتنا المسلحة وأجهزة استخباراتنا، وهذا الرئيس في سعيه وسعيهم إلى حماية الشعب الأميركي ضد انتشار الإسلام الراديكالي".

وفي السياق نفسه، أشاد نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني بالرئيس أوباما، وقال في تصريح لشبكة ABC الإخبارية إن الحكومة تستحق تماما التقدير على النجاح في هذه العملية.

الاستعدادات الأمنية

هذا ووضعت المؤسسات الأمنية الفيدرالية الأميركية الاثنين في أقصى مستويات الاستعداد الأمني في أعقاب الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتخشى تلك المؤسسات من أن يقود مقتل بن لادن إلى قيام عدد من أتباعه المحتملين في البلاد بأعمال انتقامية.

كذلك، أعلنت السفارة الأميركية في باكستان الثلاثاء أن السفارة وقنصليتي الولايات المتحدة في باكستان أغلقت أمام الجمهور "حتى إشعار آخر".

وأوضحت السفارة في بيان "أن سفارة الولايات المتحدة في إسلام أباد وقنصليتي لاهور وكراتشي أغلقتا أمام العمليات اليومية للجمهور حتى إشعار آخر"، خصوصا العمليات المتعلقة بالتأشيرة.

وقال المتحدث باسم السفارة ألبرتو رودريغيز "اتخذنا هذا الإجراء كإجراء أمني وسنبلغ الجمهور في الوقت المناسب وستتم إعادة دراسة الأمر بانتظام".

وتعليقا على هذه التدابير الأمنية، قال المساعد السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية CIA تشارلي ألن إن المحاولات الانتقامية قد تأتي في وقت لاحق.

وأضاف "اعتقد أنه بالإمكان توقع وقوع مثل هذه العمليات ولكن يجب أن نصبر قليلاً، لن نشاهد عمليات من هذا النوع في الحال.. قد ننتظر أشهرا، أو سنوات.. لكن هناك محاولات للانتقام".

وقالت وكالة أسوشييتد بريس إن وكالات الأمن القومي لم تحصل على أي معلومات عن عملية قريبة قد تستهدف الأمن الأميركي، لكن ألن توقع أن تكون المؤسسات الأميركية في الخارج هي المستهدفة.

وقال "القنصليات والسفارات هي دائما في واجهة مثل هذه العمليات، لقد تم مهاجمة سفارتنا في صنعاء، وقنصليتنا في جدة، وسفارتنا في الرياض، لذلك علينا أن نبقى متيقظين داخليا وعلى مستوى العالم".

بدوره، دعا المتخصص في الأمن الوطني الأميركي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أنتوني كوردسمان إلى عدم المبالغة في تصوير المخاوف من هجمات انتقامية.

وأضاف "علينا أن نكون حذرين من المبالغة في تصوير هذه المخاوف، هناك بعض المحاولات ستحصل وقد تنجح واحدة أو أكثر، لكن احتمالات أن يقع شخص ما ضحية لعملية إرهابية هو ضئيل للغاية".

صور جثة بن لادن

من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض الاثنين أنه لم يحسم أمره بعد حيال نشر صور لجثة أسامة بن لادن، وهو إجراء طالب به أعضاء في الكونغرس الاميركي لتقديم دليل للرأي العالم العالمي على مقتل زعيم القاعدة.

وقال مستشار الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب جون برنان إن الولايات المتحدة ستقوم بكل ما هو ممكن للحيلولة دون تمكن احد من محاولة نفي قتل أسامة بن لادن في المكان والزمان والطريقة التي أعلنت.

وأضاف في مؤتمر صحافي أن بث المعلومات ومن بينها الصور، يحتاج إلى إذن. وكان رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور كارل ليفن قد طالب بنشر الصور.

كما قال رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ السناتور المستقل جو ليبرمان إن نشر الصور قد يكون ضروريا مهما تكن مخيفة، بغية إبعاد أية فكرة أن الأمر يتعلق بخدعة من الإدارة الأميركية.

باكستان شاركت في مطاردة بن لادن

على صعيد آخر، دافع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الاثنين عن بلاده ضد الاتهامات التي وجهت لها بعدم قيامها بمطاردة زعيم القاعدة أسامة بن لادن بما فيه الكفاية، مشددا على أن باكستان "شاركت" في العمل.

وقال في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست "بالرغم من أن الأحداث التي جرت الأحد لم تكن ثمرة عملية مشتركة، فإن عقدا من التعاون والشراكة بين الولايات المتحدة وباكستان أدى إلى تصفية بن لادن المرادف للتهديد الدائم للعالم المتمدن".

وأضاف "نحن الباكستانيون شعرنا ببعض الارتياح لكون مساعدتنا في تحديد بريد لبن لادن قد أدى في نهاية الأمر إلى الأحداث التي جرت في هذا اليوم".

وكان سفير باكستان في الولايات المتحدة حسين حقاني قد أعلن الاثنين أن إسلام أباد بدأت "تحقيقا كاملا" حول إخفاقات أجهزتها الاستخبارية في عملية مطاردة بن لادن.

وقال حقاني لمحطة CNN "من الأكيد انه كانت لبن لادن شبكة دعم. السؤال هو معرفة ما إذا كانت هذه الشبكة داخل الحكومة، داخل الدولة الباكستانية أو المجتمع الباكستاني".

XS
SM
MD
LG