Accessibility links

logo-print

انقسام عربي حول مقتل بن لادن وتساؤلات إسرائيلية إزاء إمكانية القتل دون محاكمة


انقسمت الآراء في الدول العربية حول تمكن فريق من القوات الخاصة الأميركية من قتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، إذ غلب الترحيب على دول الخليج بينما عبرت جهات أخرى عن تحفظها حيال هذا العمل الذي أجمعت الدول الغربية على أنه منعطف مهم في الحرب على الإرهاب.

واعتبرت دولة الإمارات العربية المتحدة أن مقتل بن لادن خطوة ايجابية لكنها أكدت في الوقت ذاته أن مقتله "لا يعني نهاية الإرهاب".

ونقلت وكالة أنباء الإمارات الرسمية عن طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية قوله إن مقتل بن لادن "خطوة ايجابية تعزز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب" مؤكدا ضرورة استمرار التعاون بين مختلف دول العالم للقضاء على هذه الظاهرة". وأضاف أن مقتل بن لادن لا يعني نهاية تنظيم القاعدة والإرهاب، داعيا إلى توخي الحذر للحفاظ على امن الإمارات وشعبها .

وأشار إلى أن الإمارات "لعبت دورا مهما خلال العقد الماضي في التصدي لظاهرة الإرهاب والتطرف واستهداف المدنيين".

وفي المنامة، ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية أن مملكة البحرين أعربت عن أملها في أن "يكون غياب بن لادن فرصة من اجل حشد الجهود الدولية لإيجاد الحلول المناسبة للقضاء على الإرهاب، ومن يقف وراء تغذية ذلك الفكر الضال الذي لا دين له ولا هوية."

وأضافت أن العديد من دول العالم تضررت من أفعال بن لادن وتحديدا المملكة العربية السعودية التي واجهت الكثير من العمليات الإرهابية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

انقسام آراء الصحف اللبنانية

وفي المقابل انقسمت الصحف اللبنانية الصادرة الثلاثاء حول مقتل أسامة بن لادن بين من اعتبرته "لحظة تاريخية"، ومن شن حملة شعواء على الولايات المتحدة مساوية إياها في "القتل والإجرام" بزعيم تنظيم القاعدة.

وخصصت صحيفة "الأخبار" القريبة من حزب الله حوالي ست صفحات لخبر مقتل بن لادن تحت عنوان كبير "العالم بلا بن لادن"، وكتب رئيس تحرير الصحيفة إبراهيم الأمين بعنوان "وردة على بحر العرب".

وأضاف قائلا "لقد كنت، ومثلي ملايين البشر الذين يطاردهم الموت الأميركي والغربي كل ساعة وكل ثانية، انظر إلى الرجل بكل قسوته وأخطائه على انه خصم يؤرق هؤلاء القتلة الذين حملتهم إلى مواقع القرار شعوب غبية حاقدة تافهة وظالمة"، على حد قوله.

وعنونت صحيفة "السفير" القريبة من حزب الله أيضا خبرها الرئيسي "نهاية أسطورة أميركية: البحر يبتلع أسامة بن لادن." في المقابل، وصفت صحيفة "المستقبل"، إعلان مقتل بن لادن بـ"اللحظة التاريخية التي عاشها العالم بعد طول انتظار".

واعتبرت أن قتله "أزاح عن كاهل المسلمين ثقل صورة الإرهاب التي ألصقت بدينهم على الرغم من أن الأذى الذي تسبب به هذا الإرهاب طالهم مثل غيرهم إن لم يكن أكثر".

وكتبت صحيفة "النهار" القريبة من فريق الحريري السياسي في خبرها الرئيسي أن القضاء على بن لادن يثير أسئلة عن مستقبل تنظيم القاعدة الذي فقد الكثير من مركزيته حتى قبل مقتل زعيمه، كما يعيد تركيز الاهتمام بعد قتل رأس الأفعى أو القائد-الرمز للقاعدة على الفروع الجديدة لهذا التنظيم مثل القاعدة في بلاد المغرب والجزيرة العربية.

ومن جانبها، رحبت الصحف العراقية الصادرة الثلاثاء بمقتل بن لادن على أيدي قوات أميركية خاصة، إلا أنها رأت أن هذا الأمر لا يعني نهاية الإرهاب والعنف في العراق والعالم.

وكتبت صحيفة "الدستور" المستقلة، في افتتاحية بعنوان "بن لادن ميت قبل مقتله" أن "القتيل أشاع فكرا ونشر بذورا لن تنبت إلا القتل والتدمير والتطرف".

بدورها اعتبرت صحيفة "العالم" المستقلة أن زعيم تنظيم القاعدة "كان يمثل تيارا اربك عقل الأمة" محذرة من أن "العراق لن يأخذ عطلة من العنف حتى إشعار آخر حتى لو لقي بن لادن مصرعه."

وفي مصر، قالت صحيفة الأهرام شبه الرسمية إن "العالم تنفس الصعداء بعد إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن،,‏ العدو الأول لأميركا في العالم".

ومن ناحيتها عنونت صحيفة المصري اليوم المستقلة "القاعدة بدون رأس" قائلة إن "تنظيم القاعدة تلقى ضربة قاصمة بمقتل زعيمه الروحى" الذي لا يوجد أحد فى التنظيم بإمكانه أن يحل محله.

تساؤلات إسرائيلية

وفي إسرائيل، كتبت صحيفة "إسرائيل هايوم " أن "إسرائيل قد تعتبر انه من الناحية القانونية تصفية بن لادن خارج حدود الولايات المتحدة يعطيها الضوء الأخضر للتحرك ضد الإرهابيين خارج حدودها". واستطردت الصحيفة القريبة من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قائلة "إنه من المبكر الإعراب عن الارتياح لأن ما يقبله العالم من الولايات المتحدة لا يقبله بالضرورة من إسرائيل".

وبدورها تساءلت "يديعوت احرونوت عن "رد فعل الأسرة الدولية إذا كانت إسرائيل قتلت بن لادن من دون محاكمة كما فعلت الولايات المتحدة."

وكتبت "هآرتس " أن اوباما تحول بين ليلة وضحاها من خاسر إلى بطل أميركي. واعتبرت أنه على صعيد العلاقات الإسرائيلية -الفلسطينية -الأميركية فإن مقتل بن لادن نبأ سيء لنتانياهو الذي كان يريد أن يلعب ورقة الكونغرس ضد الرئيس خلال زيارته للولايات المتحدة خلال ثلاثة أسابيع .

الصحف البريطانية: سمعة بن لادن تضررت

وفي الدول الغربية، أجمعت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على أن مقتل اسامة بن لادن في باكستان يجب أن يعتبر منعطفا أساسيا في الحرب على الإرهاب، مشيرة أن ذلك الحدث سيضعف من موقع القاعدة في العالم العربي. وقالت الصحف إن سمعة بن لادن تضررت عندما علم أنصاره بأنه كان يختبئ في فيلا فخمة وانه قد يكون استخدم إحدى زوجاته كدرع بشري.

وكتبت صحيفة "ديلي مايل" أن "هذا الجبان لم يكن يستحق أكثر من رصاصة في الرأس". وقالت صحيفة "ذي صن" إن "مثل هذا الإنسان استحق رصاصة في الرأس لأن بن لادن لم يكن يعيش حياة التقشف التي فرضها على أتباعه . إن المنافق كان يعيش مترفا في فيلا فخمة محصنة".

وبدورها ذكرت صحيفة "دايلي تلغراف" أن القرن الـ21 بدأ بأعمال إرهابية خطط لها هذا الرجل واستمرت لعقد معتبرة أن مقتله صدمة نفسية كبيرة لأولئك الذين كانوا يريدون إلحاق الأذى بنا.

وفي فرنسا، كتبت صحيفة "لوموند " أن بن لادن قتل عندما بدأت قدرات الإسلاميين على التعبئة والتدريب تتراجع مشددة على أن هذا لا يعني أن الاعتداءات ستتوقف.

وكتبت "لوفيغارو" انه من السذاجة الاعتقاد بأن مقتل بن لادن يفتح المجال أمام عالم تخلص من ابتزاز الإرهاب. وقالت "لا تريبون" إن "تصفية بن لادن ستعطي حافزا للمتعصبين للمضي في محاولاتهم الدامية لزعزعة الاستقرار" مضيفة أن "هذا هو سبب إضافي لتساعد أميركا والغرب الديموقراطيات العربية الناشئة."

XS
SM
MD
LG