Accessibility links

تفاصيل جديدة عن مقتل بن لادن وأوباما يلتقي الخميس عائلات ضحايا نيويورك


يعتزم الرئيس أوباما زيارة مدينة نيويورك غدا الخميس لإقامة مراسم خاصة مع عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول بعد قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، فيما تعهد البيت الأبيض البناء على ذلك، للقضاء أيضاً على التنظيم.

وقد أعلنت مصادر رسمية أن الرئيس السابق جورج بوش لن يلبي دعوة أوباما للانضمام إليه في نيويورك عند موقع برجي التجارة العالمية لأنه يريد الابتعاد عن عدسات المصورين.

وقال المتحدث باسم الرئيس السابق ديفيد شيرز إن الرئيس بوش سيواصل الاحتفال مع جميع الأميركيين في هذا النصر المهم في الحرب ضد الإرهاب.

واشنطن لم تبلغ باكستان بالعملية

يأتي هذا في وقت واصلت فيه وسائل الإعلام الأميركية نشر تفاصيل جديدة عن مقتل أسامة بن لادن.

فقد قال مدير وكالة الاستخبارات الأميركية CIA ليون بانيتا إن بلاده رفضت إعطاء باكستان معلومات عن العملية الخاصة بقتل بن لادن خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تخريب العملية ووصول المعلومات إلى الهدف.

وأضاف بانيتا في مقابلة مع مجلة تايم الأميركية أن الإدارة الأميركية استبعدت خياري الهجوم بالطائرة أو بصواريخ كروز على مجمع بن لادن، وأنها ناقشت وباستفاضة خيار الاستهداف المباشر خوفاً من السلبيات ومن بينها ظهور القوات الباكستانية على مسرح المواجهة.

وأشار مدير الـ CIA إلى أنه كان متأكدا بنسبة تتراوح بين 60 و80 في المئة من الأدلة التي كانت لديه وقرر عرض الأمر على الرئيس أوباما الذي قرر المضي قدماً في العملية يوم الجمعة الماضي.

وحول نشر صورة لجثة بن لادن، قال بانيتا إن الولايات المتحدة ستنشر في نهاية الأمر الصورة، لكن البيت الأبيض قال مجددا إنه لم يتخذ قرارا بعد في هذا الشأن.

يشار إلى أن بعض المسؤولين بدأوا بكشف بعض التفاصيل عن عملية القتل، إذ ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن بن لادن لم يكن مسلحا أثناء قتله لكن آخرين كانوا مسلحين وإنه حاول المقاومة أثناء الهجوم عليه.

بايدن يشيد بعدم تسريب المعلومات

هذا وأشاد نائب الرئيس جو بايدن الثلاثاء بكونه لم يتم تسريب أية معلومة عن معرفة واشنطن بمكان اختباء بن لادن مع العلم أنه تم إبلاغ 16 عضوا في الكونغرس قبل أشهر من تنفيذ الهجوم الذي أدى إلى مقتله.

وقال بايدن في خطاب ألقاه في واشنطن بمناسبة الذكرى 50 لتأسيس معهد "أتلانتك كوانسل" المتخصص بالدراسات عبر الأطلسي "كان هناك حتى 16 عضوا في الكونغرس على علم (بمخبأ بن لادن) ولم يحصل أي تسريب".

وأضاف "كانت هناك رغبة لانجاز هذه المهمة".

وأوضح أن "العالم هو أكثر أمانا اليوم ليس فقط الشعب الأميركي ولكن الجميع"، معربا عن "سروره ومفاجأته تقريبا لردود الفعل في كل زاويا الكوكب".

وقال أيضا "مع ذلك، فإن الكفاح سيتواصل".

وأضاف "اعتقد أن رسالة واضحة قد وجهت إلى العالم: لا يوجد أي مكان يمكن الاختباء فيه"، مضيفا أن "الولايات المتحدة سوف تقاتل بلا تردد، نحن حازمون، حتما سوف نفي بالتزاماتنا".

من جانب آخر، دعت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الولايات المتحدة إلى تقديم تفاصيل للأمم المتحدة بشأن قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.

وقالت إن كافة عمليات مكافحة الإرهاب يجب أن تحترم القانون الدولي. في هذه الأثناء، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المدعي العام الفيدرالي في مانهاتن بولاية نيويورك سيطلب رسمياً إسقاط التهم بحق أسامة بن لادن بعد مقتله والتي رفعت ضد زعيم تنظيم القاعدة في الفترة التي تلت هجمات القاعدة على سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا.

فشل مخابراتي

وقد اكد رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني الاربعاء ان اختباء زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في مكان ليس ببعيد عن اكاديمية عسكرية باكستانية يشير الى "فشل عمل اجهزة مخابرات العالم" بما فيها الاميركية وليست فقط الباكستانية.

جدل ونظرية المؤامرة

هذا وأثارت عملية مقتل بن لادن ودفن جثته في البحر جدلا في واشنطن لاسيما مع عدم نشر صور له ميتا، فيما أدرج بعض المشككين العملية في إطار نظرية المؤامرة.

في هذا الإطار، قال مستشار مجموعة مكافحة الإرهاب بالكونغرس الأميركي الدكتور وليد فارس إن هناك فريقين من الداعين لكشف كل الحقيقة بشأن عملية الإيقاع ببن لادن.

وأضاف لـ"راديو سوا" "الفريق الموضوعي والمنطقي إن كان في الولايات المتحدة أو في العالم العربي أو الإسلامي الذي يريد إثبات أن تكون هناك صور بحسب آلية الحروب وآلية المواجهات والقانون الدولي. وهم لا يأخذون موقفا في دعم أو مناهضة الولايات المتحدة في حربها مع بن لادن، لكن يقولون إنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله".

وفي جميع الحالات قال فارس إنه على إدارة الأميركية أن تفعل شيئا لمنع شيوع نظرية المؤامرة.

وأضاف "أن يتم الإعلان عن القتل وبعد ذلك الدفن دون صور، هذا دون شك سيخلق مساحة كبيرة يستعمل البعض لنشر نظرية المؤامرة".

أما عن انعكاس هذا الإنجاز على تعزيز حظوظ الرئيس أوباما في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال فارس إن الحملة الانتخابية الرئاسية 2012 قد بدأت.

وأضاف "أن الفريق الذي يشكل الآلية الانتخابية للرئيس أوباما طبعا وبدون شك سوف يحاول استعمال مسألة إلغاء بن لادن بشكل أساسي في شعارات الحملة الانتخابية ويسترجع النقاط الذي خسرها أوباما"، غير أنه حذر من إفراط فريق أوباما في استخدام هذا الإنجاز لأنه سيكون لذلك أثر مغاير.

وأضاف فارس أن أوباما قد يواجه وضعاً معقداً إذا قرر تنظيم القاعدة القيام برد فعل عنيف، ولذلك ينبغي عدم تسييس الانجاز.

ارتفاع شعبية أوباما

على صعيد آخر، أظهر استطلاعان للرأي نشرا في واشنطن ارتفاع شعبية الرئيس أوباما وذلك بعيد الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وكشف الاستطلاعان ارتفاع شعبية الرئيس بتسع نقاط إلى 56 في المئة بالمقارنة مع شعبيته خلال الشهر الماضي.

وقد أجرى الاستطلاعين معهد Pew ومؤسسة Gallup بمساهمة صحيفتي واشنطن بوست، ويو إس أي توداي.

باكستان تواصل تعاونها

يأتي هذا فيما تحدثت وكالة بلومبورغ الإخبارية عن جدل ساخن يدور بين أعضاء الكونغرس الأميركي حول جدوى الدور الأميركي في أفغانستان وباكستان، ووجود قوات لواشنطن على الأرض هناك، بعد أن نجحت الولايات المتحدة في قتل زعيم تنظيم القاعدة دون الحاجة إلى مساعدة أو إبلاغ باكستان التي تعد من أهم حلفاء أميركا في المنطقة.

من جانبه، قال السفير الباكستاني في واشنطن حسين حقاني إن بلاده تنوي التعامل بحزم مع كل الادعاءات بالتقصير التي أثيرت حول دورها في عملية استهداف زعيم تنظيم القاعدة، كما رفضت التصريحات والتقارير التي تحدثت عن قيام إسلام أباد بحماية بن لادن.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم لم يجدوا حتى الآن أي إشارات لدعم باكستاني لبن لادن، في الوثائق التي عثروا عليها في المبنى الذي تم فيه قتل زعيم تنظيم القاعدة، وأكدوا أن الوقت لا يزال مبكراً على ذلك.

في غضون ذلك، أكدت باكستان أنها بذلت الكثير من الجهود وتواصل التعاون مع المجتمع الدولي في الحرب على الإرهاب.

وقال وزير خارجية باكستان سلمان بشير في مؤتمر صحافي عقد في إسلام أباد "لقد أبدت باكستان تعاونا هائلا في مجال مكافحة الإرهاب، كما ضحّت بالكثير في هذا المجال أيضا".

وأضاف بشير" "إننا نسعى حاليا إلى التطلع إلى المستقبل، فلقد أصبح أسامة بن في ذمة التاريخ، ولا أعتقد أننا نريد أن نبقى في مستنقع الماضي".

وكان ديبلوماسيون من الولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان قد عقدوا اجتماعا في إسلام أباد لبحث الوضع في المنطقة بعد مقتل أسامة بن لادن.

وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص لباكستان وأفغانستان مارك غروسمان إن خطر بن لادن لم يكن يقتصر على الولايات المتحدة وحدها.

وأضاف "هذه بالتأكيد نهاية شخص كان يحاول بعنف تقويض الحكومات الديموقراطية في المنطقة، وهو معروف بالضلوع في قتل المدنيين الأمر الذي جعله عدوا ليس للولايات المتحدة وحدها بل لباكستان وأفغانستان أيضا".

وقال غروسمان خلال مؤتمر صحافي في إسلام أباد إن الخطر الذي يشكله الإرهاب على الدول الثلاث يتطلب منها التعاون معا للقضاء عليه.

ورغم أن الكثيرين توقعوا أن يكون بن لادن مختبئا في أحد الكهوف في المنطقة الجبلية الوعرة بين باكستان وأفغانستان، غير أن وجوده في مُجمَّع فخم قرب العاصمة الباكستانية أثار تساؤلات عما إذا كان مسؤولون باكستانيون يعرفون مكانه ويوفرون له الحماية اللازمة.

وتعليقا على هذا الاحتمال، قال الصحافي وعضو البرلمان الباكستاني أياز أمير "كيف ومنذ متى وصل إلى ذلك المجمّع؟ هل كنا نعلم بذلك أم لا نعلم؟"

وأضاف أمير أن باكستان بحاجة إلى تقديم إجابات شافية، مشيرا "في الواقع يشعر الجميع في باكستان بحرج شديد، والأسئلة المطروحة أكثر من الإجابات التي نحصل عليها".

XS
SM
MD
LG